اكد علي بن دميثان ضابط مكتب تطوير الاداء المؤسسي في دائرة الموانىء والجمارك في دبي وعضو اللجنة المنظمة للمفاجآت التراثية ان المفاجآت التراثية نجحت في استقطاب الزوار والمتسوقين الى مختلف مراكز ومواقع الفعاليات. واضاف ان المسئوليات تتوزع على فريق كبير من الزملاء في الدائرة ولكننا نعمل بروح واحدة بهدف المحافظة على التراث وايصاله الى الجمهور بشكل سليم خال من الشوائب والانتقادات في زمن سيطرت عليه التكنولوجيا الحديثة. واشار الى ان ما يميز عملنا هو التكاتف والانسجام والالفة مع مختلف الدوائر الاخرى فالاحداث التي تقام في دبي على مدار العام جعلتنا نتقرب من بعضنا البعض ونعمل كأسرة واحدة بحيث ما ان تقدم فكرة حتى يكملها الطرف الآخر لتصبح فعالية من ثم واقعا يسعد الناس ويدخل الى قلوبهم البهجة. وعن تجربته خلال حدث مفاجآت صيف دبي 2000 قال: (لقد كانت تجربتي هذا العام غنية جدا حيث انني اشرف على عدد من الفعاليات التراثية المهمة في مركز وافي مثل تعليم الزوار المصطلحات البحرية القديمة والمصطلحات المتعلقة بالسفن الشراعية وفعالية الفرق الشعبية وفعالية صناعة الفخار. واضاف: ومن اهم ما عملت عليه خلال هذه الدورة هو اعداد الكتيبين اللذين اصدرتهما الدائرة مع انطلاق فعاليات المفاجآت التراثية في الثالث من اغسطس الجاري, فقد كانت تجربة مميزة وغنية جدا حيث قمت بجمع المعلومات عن طريق مقابلة الاشخاص الكبار في السن واستمتعت بشكل لا يوصف لدى مقابلتي اياهم لانني شعرت انني الوسيط بين الآباء ومصطلحاتهم وبين جيل الشباب. واكد بن دميثان قائلا لقد راعيت في الكتيبين اللهجة المحلية التي احببت إلقاء الضوء عليها من خلال تفسيرها باللغة العربية الفصحى لكي يتمكن كل القراء من التعرف على المصطلحات القديمة. واضاف: واستكمالا لهذه التجربة نظمنا فعالية تعليم المصطلحات القديمة في مركز وافي حيث يقوم شخص اماراتي بشرح مطول حول اجزاء السفينة الشراعية والاشياء الخاصة بالبحر وبعد الانتهاء من الشرح يقوم بإعطاء الحاضرين كتيبات عن البحر. واشار بن دميثان الى ان هذه الفعالية تلقى اقبالا باهرا حيث يصطف الزوار للاستمتاع الى الشخص الذي يشرح بشغف ويبدأون بطرح الاسئلة عليه ليتعرفوا على مصطلحات اكثر خصوصا ان اجزاء السفينة تحمل اكثر من 1000 تسمية مثل (بيص) وهي اول خشبة رئيسية تمد على الارض لبناء السفينة, و(ميل صدر) مقدمة السفينة و(ميل تفر) مؤخرة السفينة وغيرها من الاسماء القديمة والمصطلحات. وذكر بن دميثان ان فعالية صناعة الفخار التي تقام في مركز وافي ايضا تشهد اقبالا كبيرا من الزوار من مختلف الجنسيات الذين يجلسون احيانا اكثر من نصف ساعة لمراقبة كيفية صنع الاواني التي يقوم بها صانع الفخار. وقال بن دميثان يحظى التراث بمكانة استثنائية في وجداني وانا اشعر بالسعادة القصوى لاشتراكي بهذا الحدث خصوصا عندما ارى مدى اهتمام الشباب بالفعاليات التراثية والفنون الشعبية القديمة. ويضيف ان سبب النجاح الذي حققته المفاجآت التراثية وردود الافعال الايجابية الكبيرة التي حصدتها هذه الفعاليات يعتمد على اسباب عديدة اولها اسباب موضوعية تتمثل بحجم المخزون التراثي الثري الذي نمتلكه مما شكل لدينا ارضية صلبة نرتكز عليها عندما بدأنا في التخطيط اضافة الى ان التراث يعتبر جزءا عزيزا لكل فرد, ننساه احيانا في زحمة الحياة ولكن عندما نستدعيه يكون له حضوره الذي يطغى على كل شيء. يذكر ان حفل افتتاح المفاجآت التراثية كان مميزا جدا حيث قدمت فرق الفنون الشعبية في مختلف مراكز التسوق عروضا رائعة بينما استقطب الحرفيون الذين قدموا عروضا حية لمهن الاجداد الاطفال قبل الكبار ليتعرفوا على الحرفيات القديمة وكيفية صنعها. وجذبت مسابقات (الاكلات الشعبية) شريحة عريضة من الامهات والفتيات حيث شاركت اكثر من 40 سيدة في كل مسابقة, وقد لفت جلوس العائلات في خيمة الضيافة لفترات طويلة انتباه الجميع حيث كانوا في حالة انسجام مع التراث.
