تستقطب فعاليات المفاجآت التراثية عددا كبيرا من الزوار من مختلف امارات الدولة ومن دول مجلس التعاون الخليجي حيث تسعى هذه المفاجآت التي تنظمها دائرة موانئ وجمارك دبي والتي تحتل المرتبة السابعة ضمن مفاجآت صيف دبي 2000, الى ادخالنا لأجواء الماضي. على الرغم انها لم تستخدم آلة الزمن التي نشاهدها في افلام الخيال العلمي الا انها نجحت في فتح صفحات التاريخ وادخلتنا مستفسرين حينا ومستمتعين حينا اخر وذلك من خلال تقديمها لعدد كبير من الفعاليات التي تتضمن عروضا فنية شعبية تحييها سبع فرق هي الدان والليوه والمزروعية السعودية والحقبانية السعودية والعمانية والانديما والحربية, وخيمة للضيافة تمكنت من ايصال الرسالة الى جمهور الحدث بصورة متكاملة وغنية بالمفردات التراثية الثرية. وأكد الدكتور عبيد صقر بوست رئيس مجلس جمارك الدولة, مدير عام دائرة موانئ وجمارك دبي ورئيس منظمة الجمارك العالمية ان تنظيم المفاجآت التراثية والمحافظة على التراث واجب وطني ومسئولية كبيرة تقع على كافة اجيال وافراد المجتمع لما يشكله التراث من أهمية في نقل الثقافة وابرازها وتأكيد الجذور الحضارية والتاريخية للمجتمع. وتعتبر فرق الفنون الشعبية أحد الرموز المهمة التي تختزن الموروث الشعبي وتعيد انتاجه لتظل الحضارة والاصالة ممتدة عبر الازمنة, ولتبعث فيه الحياة عبر الترانيم, والاهازيج التي تستدعي الذكريات العذبة. وقد ارتأت ادارة حدث مفاجآت صيف دبي استضافة هذه الفرق لتنقل التراث حيثما يتواجد الجمهور بعكس ما درجت عليه العادة, حيث غاب التراث عن حياتنا ليترك مهجورا في جدرانه وداخل متاحفه. اما (خيمة الضيافة) فهي نموذج لخيمة الشعر التي عرف عنها تاريخيا في المنطقة بأنها البيت الشتوي لبدو الامارات الذين يعتبرون امتدادا لبدو الخليج والجزيرة العربية, حيث كانوا ينصبونها في فصل الشتاء طلبا للدفء, وينزعونها صيفا, لينصبوا خيمة صيفية من جريد النخيل, يرتحلون في عمق الصحراء بحثا عن المراعي والاشجار البرية التي كانوا يستقون منها خيراتهم ليبيعوعها نقدا او مقايضة لأهل الساحل (الحضر). وتظهر خيمة الضيافة التي تستضيفها مراكز التسوق خلال مفاجآت صيف دبي 2000 الكرم العربي الاصيل حيث تقدم القهوة العربية الممزوجة بحب الهال والمعدة على جمر المواقد التقليدية وتقدم لرواد الحدث التمور وأشكال متنوعة من الحلويات الاماراتية, وتقوم الفتيات المرتديات الازياء الاماراتية الفلكلورية الجميلة والمتحليات بزينتهن الذهبية بتعطير ضيوف الحدث بماء الورد الممزوج بالعنبر والمسك ويبخرن أجواء المكان ببخور العود ليطلقن قصص الذكريات من كبوتها ويدعنها تحلق في هذه الاجواء الساحرة لتلك الحياة الموغلة في ثرائها الوجداني. وفي ركن اخر من خيمة الضيافة تجلس المحنيات و تقول السيدة التي تقوم بنقش الحنا على كفوف زائرات حدث (مفاجآت صيف دبي 2000) : (تتميز نقوش الحنا الاماراتية عن غيرها بأنها ذات نقوش زخرفية كالأزهار, بعكس النقوش الاخرى التي تتميز بتشكيلات هندسية كالدوائر والخطوط المتقاطعة) . وفي جانب آخر من خيمة الضيافة جلست الفتيات يجرين المسابقات التراثية وقد تجمهر حولهن النساء والفتيات الراغبات بالمشاركة والاستفادة, وتمحورت الاسئلة عن الانشطة الاقتصادية التي كانت سائدة في الماضي وعن طبيعة الحياة الاجتماعية في تلك الايام. وبالاضافة الى هذه الفعاليات يستضيف اسبوع المفاجآت التراثية عددا كبيرا من مسابقات الالغاز الشعبية والالفاظ والمسميات التي كانت تستخدم في الماضي وكانت نتاجا لطبيعة الحياة القائمة والتي كانت تتضمن انشطة اقتصادية كصيد السمك والغوص والزراعة والتجارة وغيرها.