(العمل الدؤوب بصمت وهدوء) شعار تطلقه فصيلة الاشغال العسكرية الملحقة بقوة الامارات لحفظ السلام فى كوسوفو على نفسها لماذا؟. لانها كما يقول الرائد عوض البطحى قائد الفصيلة تقوم بانجاز متطلبات الوحدات العسكرية التابعة للقوة فى مختلف المناطق باسرع ما يمكن وباتقان ودقة تامتين. غير ان الرائد البطحى الذى تسلم قيادة الفصيلة من الرائد عبدالرحمن الشيبانى قال ان عملنا الذى يجرى بصمت لا احد يعلم به الا قيادة القوة التى تصدر لها الامر بالتنفيذ.. فنحن لا نتوانى فى تنفيذ اي طلب من القيادة لاقامة مبنى او انشاء جسر او تعبيد طريق او توصيل خطوط المياه والكهرباء الى وحدات وسرايا القوة اذا توافرت لها الامكانيات المادية اللازمة اى مواد البناء والوقت الكافى ايضا. وقد دعا الرائد البطحى بعثة وكالة انباء الامارات والاعلام العسكرى فى كوسوفو لمشاهدة العديد من المواقع والمنشأت التى نفذتها فصيلة الاشغال فى مواقع متعددة من منطقة المسئولية لقوة الامارات. وبالفعل وجدت البعثة التى بدأت بزيارة موقع الفصيلة الاساسى اليات عسكرية كبيرة من جرافات وكريدرات ومعدات هندسية ضخمة تعمل على مدار الساعة وهى تمهد الارض وتحفر الاساسات وترفع الابنية الجاهزة ليعاد تركيبها. وقبل هذا الوقت كان الرائد عبدالرحمن الشيبانى قائد الفصيلة السابق قد دعانا للغرض نفسه وتحدث الينا عن اهم انجازات الفصيلة منذ دخولها الى كوسوفو وعتب على الصحافة لانها لم تعطها حقها فى ابراز انجازاتها وقال (اننا نعمل بصمت ولاننا ملحقون مع سرية هندسة الميدان.. فلا احد ينتبه الينا مع اننا نتعاون مع زملائنا فى السرية فى اعداد الخطط الهندسية للبناء واقامة الجسور وغيرها وننفذها ولدينا مثلهم طاقم من المهندسين المهرة الذين يقومون بواجبهم الهندسى على احسن ما يرام) . واضاف الرائد الشيبانى ان كل المبانى التى ترونها فى وحدات وسرايا قوة الامارات وفى مبنى القيادة هى من صنع ايدينا كما ان عدة مبان ومساجد تتبع خلية الاغاثة والاعمار نفذنا بناءها وكذلك اقمنا جسورا على انهار للكوسوفيين تخدم زراعاتهم حيث كانوا يعانون بشدة من عدم تمكنهم من قطع الانهار لزراعة اراضيهم لكن بعد اقامة هذه الجسور اعادوا الحياة الى اراضيهم التى يعتاشون من خيراتها. اما الرائد عوض البطحى قائد الفصيلة الجديد فقد دعا بعثة الوكالة الى مرافقته فى جولة على المنشآت والمبانى التى نفذتها ولا تزال تنفذها فصيلة الاشغال وابرز هذه المنشآت مبنى قيادة قوة الامارات الجديد فى بوكس والذى يقوم على مساحة قدرها 220 الف قدم مربع ويضم مكاتب ادارية ومساكن للافراد ومستودعات ومواقف للسيارات والاليات العسكرية وابراج مراقبة ومرافق الخدمات. كما نفذت الفصيلة كذلك مبنى للمفرزة الجوية التابعة للقوة اضافة الى غرفة عمليات واستراحات للضباط. واوضح ان العديد من النوادى ومرافق الخدمات والجسور قد تمت اقامتها من قبل فصيلة الاشغال كما تقوم بأعمال الصيانة لمعسكرات القوة ومد خطوط الهاتف والكابلات الكهربائية والمياه واصلاح الاعطال فى المواقع. وروى لنا الملازم المهندس سعيد الحارثى حادثة جسر اقامته فصيلة الاشغال على احد الانهار الكوسوفية وكان المزارعون الكوسوفيون يتركون اراضيهم على الضفة الاخرى للنهر دون زراعة لصعوبة الانتقال اليها فى فصل الشتاء ولا يصلونها الا عند انتهاء موسم سقوط الامطار اى عند انتهاء موعد زراعة محاصيلهم.. لكن عندما اقامت فصيلة الاشغال هذا الجسر بدأ المزارعون الكوسوفيون يتنقلون عبره بحيواناتهم والياتهم الزراعية بسهولة وقد شاهد مهندسو الاشغال المزارعين الكوسوفيين وقد رفعوا علم دولة الامارات العربية المتحدة على طرفى الجسر وهم يرفعون ايديهم بالدعاء الى الامارات وقيادتها وشعبها. واضاف الملازم المهندس سعيد الحارثى يقول ان الكوسوفيين ظلوا كلما شاهدوا سيارة عسكرية او جنديا اماراتيا يحاولون ايقافه لتحيته واهدائه بعضا من منتجاتهم الزراعية تعبيرا عن سعادتهم وتقديرهم لما قدمه لهم شباب الامارات من خدمة جليلة اعتبروها غالية جدا نظرا لاعتمادهم الاساسى فى امور حياتهم على الزراعة فى اراضيهم التى اعيدت لها الحياه. كما اشار الملازم الحارثى الى جسور اخرى زراعية وعسكرية اقامتها فصيلة الاشغال على العديد من الانهار التى تكثر فى كوسوفو ويعيق فيضانها فى فصل الشتاء التحركات العسكرية للجيوش وللمزارعين الكوسوفيين ايضا وكان اخر هذه الجسور جسرا اقامته الفصيلة فى منطقة برولوجيه التى تحميها السرية الثانية التابعة لقوة الامارات حيث بلغ طول الجسر الذى اعاد حركة الحياة الى قرية كوسوفية يقسمها نهر كبير الى قسمين حيث يلاقى اهالى القرية صعوبة فى الوصول الى بعضهم البعض من جراء فيضان النهر كما سعت قوات اللواء الشمالى المتعددة الجنسيات الى استخدام المنطقة فى تحركاتها العسكرية وقد نزل مهندسو الاشغال وهندسة الميدان بالتعاون مع مهندسين من القوات الفرنسية واقاموا الجسر الذى بلغ طوله 15 مترا بعرض ستة امتار ويتحمل مرور شاحنات تصل حمولتها الى 60 طنا. واشار الى ان الفصيلة تقوم كذلك ببناء العديد من الطرق الزراعية واعادة تمهيدها ورصف البعض منها لتستخدمها الاليات العسكرية والسكان الكوسوفيون انفسهم.