نشرت صحيفة (الانوار) اللبنانية مقالا مطولا امس الاول تحت عنوان (الشيخ زايد مكان فى التاريخ ومكانة فى القلوب) تحدثت خلاله عن الانجازات التى تحققت على ارض دولة الامارات العربية المتحدة منذ تولى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة مقاليد الحكم فى امارة ابوظبى فى عام 1966 . فقالت الصحيفة ان تولى صاحب السمو الشيخ زايد السلطة فى امارة ابوظبى فى السادس من اغسطس عام 1966 يندرج كنقطة مشعة فى سجل التاريخ العربى المعاصر وليس فقط كحدث مميز, موضحة ان قيادة الشيخ زايد شكلت منعطفا فى المنطقة وقدمت نموذجا راقيا وعصريا فى الحكم حيث تصرف منذ اللحظة الاولى كقائد يملك برنامجا ونهجا طموحين لشعبه وامته . واكدت صحيفة (الانوار) ان صاحب السمو الشيخ زايد آمن من اول الطريق بالوحدة فى زمن التشتت وبالعدالة فى زمن الظلم وبالتضحية فى زمن الاستئثار وبالعطاء فى زمن الشح, مشيرة الى ان من يراجع مسيرة هذا القائد العربى الكبير يندهش بمدى قدرته على تطويع الصعاب وقهر التحديات وتجاوز العقبات . وقالت الصحيفة ان صاحب السمو الشيخ زايد بدأ حكمه بالتصدى للاصعب وليس للاسهل وهو توحيد الامارات التى كانت متناثرة على ساحل الخليج حيث كان الاعتقاد السائد ان جمعها وتوحيدها فى دولة واحدة يحتاج الى معجزة. موضحة انه وبعد خمس سنوات من العمل الدؤوب والجهد المضنى والتضحيات واستخدام كل اساليب الحكمة ومخزون بعد النظر نجح مع اخوانه فى اعلان دولة الامارات العربية المتحدة فى العام 1971 حيث تولى قيادتها منذ ذلك التاريخ ولا تزال جذورها تذهب عميقا فى الارض ويرتفع جبينها فى السماء . واشارت صحيفة (الانوار) الى ان النهج التوحيدى والتعاونى بين الاشقاء ونزعة تجميع جهود الامة كانت من بين العوامل التى دفعت بصاحب السمو الشيخ زايد ودولة الامارات العربية المتحدة الى القيام بدور متميز وحاسم فى تسهيل تأسيس مجلس التعاون الخليجى مع اخوانه رؤساء الدول الخمس الاخرى فى المنطقة وان هذا النهج التوحيدى نفسه كان وراء كل المبادرات التى قام بها الشيخ زايد على الصعيدين العربى والاسلامى مما جعل الشعوب تنظر الى هذا القائد العربى الفذ بكثير من المحبة والتقدير الامر الذى جعل عواصم الدول الكبرى تحترم مواقفه وتوجهاته حتى ولو اختلف احيانا مع سياساتها . وعددت صحيفة (الانوار) اللبنانية منجزات صاحب السمو الشيخ زايد منذ توليه الحكم مشيرة الى ان همه الاول كان اسعاد المواطن والى انه كرس سنوات حكمه لبناء الانسان والعمران والتنمية لايمانه بان الحكم ليس استئثارا بل هو عطاء دائم ومتنام فانشأ المدن ووزع الاراضى واقام القرى الجديدة وعزز الاقتصاد ونشر الرخاء بين المواطنين وحول الصحراء الى واحة من الخضرة فى تحسس مبكر لمتطلبات البيئة حتى قبل ان يطلق الغرب دعواته فى هذا الاتجاه . واضافت الصحيفة ان صاحب السمو الشيخ زايد ركز جهودا كبيرة على قطاع التعليم بانشاء المدارس وتعميمها للجنسين كما انه اتاح الفرصة امام المرأة لتقوم بدورها فى تحمل المسئولية فى المجتمع. واقام نسيجا متماسكا من الضمانات الاجتماعية والصحية للجميع كما اقام سلسلة من المستشفيات والعيادات مزودة باحدث المعدات الطبية والكفاءات البشرية مع بنية تحتية متقدمة . والمحت الصحيفة فى ختام مقالها الى ان دولة الامارات العربية المتحدة تقف اليوم شامخة كدولة عصرية بقيادة الشيخ زايد مع ادارة حديثة فى الدولة وكوادر بشرية واجيال تتمرس بالمسئولية والقيادة تحت اشراف القائد وفى مدرسته المميزة فى الحكم والرؤية البعيدة والحكمة فى القرار والنظرة الاستشرافية الى المستقبل وانها كلها قيادات شابة تشبعت بنهج صاحب السمو الشيخ زايد وحكمته ويقف فى مقدمتها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان ولي عهد أبوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة مع اخوانه وهم مفعمون بالامل والثقة بالمستقبل بقيادة الوالد المؤسس والقائد العظيم صاحب السمو الشيخ زايد.