شهدت دولة الامارات العربية المتحدة خلال السنوات الماضية تقدما وتطورا كبيرين فى المجال الزراعى ونشر الرقعة الخضراء بفضل من الله سبحانه و تعالى والجهود المخلصة والاهتمام الكبير لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة. وذكر التقرير الذى أعدته وكالة أنباء الامارات حول اسهامات بلدية أبوظبى وتخطيط المدن فى نشر الرقعة الخضراء بالدولة أن البلدية أسهمت بدور كبير فى تجميل واجهات المدن وتحويل الصحراء الى أرض خضراء منتجة مما شهد به جميع الزوار والخبراء وذلك بفضل عزيمة واصرار صاحب السمو رئيس الدولة واهتمامه بالزراعة والتشجير والمحافظة على سلامة البيئة. واشار التقرير الى قيام قسمي الزراعة والغابات ببلدية أبوظبى والعين بجهود مكثفة من أجل تحقيق نجاحات باهرة فى قهر اللون الاصفر ونشر اللون الاخضر. وحقق قسم الزراعة ببلدية ابوظبى انجازات متلاحقة خلال الاعوام الماضية, ففى مجال التشجير نفذت عدة مشاريع للغابات بلغت مساحتها 94000 هكتار تم زراعتها بأنواع مختلفة من الاشجار التي تتحمل الظروف البيئية المختلفة من أهمها النخيل والغاف والسدر والاراك وسمر وارطه وقرض ورغل وغويف واشجار اخرى متنوعة. ومن أهم المناطق التى تم تشجيرها خارج مدينة أبوظبى هى بينونة والهدوانية والمرفأ ومدينة زايد وليوا ووادى الريوم ومنايف وغياثى والرويس والنميرية والسمحه وغنتوت بالاضافة الى الجزر مثل بلغيلم والفطيسى والسعديات والسمالية وجزر اخرى. كما تم تشجير الطرق الخارجية مثل طرق أبوظبى /دبى والعين والسلع والسويحان بالاضافة الى تشجير الطرق الداخلية داخل مدينة أبوظبى كمناطق الرأس الاخضر والمطار القديم والمطار الجديد وحديقة الغاف وجوانب الطرق والشوارع والجزر الوسطية وتشجير الشواطىء. وفى مجال الحدائق والمتنزهات وزراعة المسطحات قام قسم الزراعة بانشاء العديد من الحدائق العامة والمتخصصة والمتنزهات فى المناطق المختلفة وقد تطور عدد الحدائق من حديقة واحدة فى عام 1974 الى 39 حديقة ومتنزهاً بالاضافة الى حديقتين تحت الانشاء هما حديقة الوثبه على مساحة 25 هكتارا وحديقة البعية على مساحة 8 هكتارات وتبلغ مساحة هذه الحدائق التى تم انجازها 374.4 هكتارا منها 25 حديقة ومتنزهاً داخل مدينة أبوظبى وعدد 14 حديقة خارج مدينة أبوظبى. وقد روعى فى انشاء هذه الحدائق أن تكون متطورة ومزودة بكافة المرافق والخدمات اللازمة لرواد الحدائق وكذلك الالعاب اليدوية والكهربائية المتطورة. وفى مجال زراعة المسطحات الخضراء والزهور فقد قام القسم بزراعة 2700 هكتار داخل مدينة أبوظبى فى الطرق والميادين والحدائق والمرافق العامة مثل المستشفيات والنوادى والمساجد والدوائر والوزارات الحكومية والمطارات بالاضافة الى القصور اما فى المناطق الخارجية فقد بلغت مساحة المسطحات الخضراء 850 هكتارا وتشمل الطرق الخارجية ومدن المنطقة الغربية. وفى مجال زراعة النخيل قام قسم الزراعة بتنفيذ عدة مشاريع لزراعة النخيل فى طرق وشوارع مدينة أبوظبى والمناطق الخارجية والطرق الممتدة من أبوظبى/ دبى والعين والسلع حتى اصبحت امارة ابوظبى لا تخلو من هذه الاشجار. واهم الاصناف التى يتم زراعتها هى لولو وهلالى وخنيزى وخلاص وبرحى وخصاب وشهيل ونفاله وبوجبال ودباس وشبيش وشقراء وأصناف أخرى متنوعة. كما تم تنفيذ عدة مشاريع لزراعة اشجار النرجيل (جوز الهند) وكانت البداية فى عام 1979م بمدينة أبوظبى والجزر المحيطة والمناطق الخارجية حيث تم اولا اجراء تجارب على زراعتها على الشواطىء ونظرا لنجاح هذه التجارب فقد تم زراعتها اولا على كورنيش أبوظبى مقابل جزيرة الرأس الاخضر ثم شارع بينونه وعدة جزر مثل بلغيلم وصير بنى ياس بالاضافة الى بعض الحدائق والطرق حيث بلغ عدد أشجار النرجيل المزروعة فى تلك المناطق حوالى 25 الف شجرة. وفى مجال المشاتل قام القسم خلال الاعوام الماضية بانشاء العديد من مشاتل الزينة المتخصصة للزهور او الاشجار والنباتات الداخلية والفواكه وذلك لسد احتياجات المناطق الزراعية من هذه الاشتال وأهمها مشتل الخالدية والمنهل والمطار والجرين هاوس والمرور وحديقة الفواكه ومشتل غابة زايد ومشتل بينونه. وتقوم هذه المشاتل بتغذية المناطق الخارجية والداخلية بجميع أنواع الاشتال. وفى مجال تجميل الطرق وانشاء النوافير قام القسم خلال الاعوام الماضية بانشاء النوافير ذات الاشكال المختلفة والتى يغلب عليها الطابع البيئي فى الطرق والميادين وقد روعى فى انشاء هذه النوافير ان تتواكب مع التقنية الحديثة فى هذا المجال كما روعى فى انشائها أن تتم زراعة المنطقة المحيطة بها بشكل هندسى يتناسب مع شكل النافورة. ومن أهم هذه النوافير هى نافورة الشلال على كورنيش أبوظبى ونافورة التعاون بشارع بينونه ونافورة الدلفين بالكورنيش الشرقى ونافورة شلال المطار ونافورة الامس واليوم ونوافير اخرى مختلفة ويبلغ عدد النوافير التى تم انجازها حتى الان 154 نافورة. ويقوم القسم فى اطار تجميل الطرق والميادين بانشاء وتركيب أعمدة معلقات الزهور على الارصفة الجانبية للطرق والميادين العامة بحيث تضيف لمسة جمالية للطرق والمسطحات. كما نفذ قسم الزراعة عدة مشاريع لزراعة الاعلاف فى المناطق الخارجية وذلك من أجل المساهمة فى تنمية الثروة الحيوانية وقد تم زراعة حوالى 1450 هكتاراً أعلاف ( رودس حراس) فى مناطق وادى الريوم وبينونه والميدور والوثبه هذا بالاضافة الى زراعة 600 هكتار أعلاف من نوع ( الاتربلكس) فى منطقة منايف وذلك ضمن خطة التوسع فى زراعة الاعلاف ويقوم قسم التسويق بالدائرة بتسويق انتاج هذه المزارع الى المواطنين. ونظرا للتوسع الهائل فى مشاريع التشجير بالمناطق الخارجية عملت دائرة البلدية على توفير مياه الرى اللازمة لها حيث تم انشاء وحدة الحفر الميكانيكى للابار لتوفير المياه. وقد قام قسم الزراعة بحفر 5450 بئرا خلال الاعوام الماضية تصل أعماقها الى 150 و400 قدم. وتقوم شعبة الوقاية بتنفيذ برامج مكافحة الافات والامراض التى تصيب النباتات المختلفة واختبار المبيدات المتخصصة للمكافحة كما تقوم شعبة الوقاية بوضع برامج التسميد للزراعات المتنوعة والاسمدة الكيماوية والعضوية وكذلك لتحسين خواص التربة وقد قامت شعبة الوقاية باعمال الرش والوقاية فى المناطق الزراعية خلال العام الماضى حيث بلغت المساحة التى تم مكافحة الافات بها حوالى 30 الف هكتار من المسطحات والاشجار والاعلاف والزهور. كما قامت شعبة الوقاية بعمل تجارب مختلفة على مكافحة سوسة النخيل والتى اثبتت نجاحها ومازالت تقوم بالتجارب والدراسات المختلفة فى مجال مكافحة الافات. وقد بلغ اجمالى المساحة التى تم وقايتها خلال عام 1999 حوالى 94 هكتارا. ونفذ قسم الزراعة عدة مشاريع لتوصيل المياه من مصادرها الى المناطق الزراعية المختلفة بالمنطقة الغربية والمناطق الخارجية وانجز حوالى 30 مشروع خط مياه تصل اقطارها حتى 24 بوصة وأطوالها من 7 كيلومترات الى 80 كيلومترا , اما فى مجال تنفيذ شبكات الرى فقد تم تنفيذ العديد من شبكات الرى بالتنقيط والرشاشات فى معظم مناطق التشجير والحدائق والمسطحات والاعلاف وبلغت مساحة هذه الشبكات حوالى 92 فى المئة من المساحة الكلية المزروعة. ونفذ قسم الزراعة الالاف من مشاريع مزارع المواطنين فى كل من ليوا ومدينة زايد وغياثى والفاظية وبعية والمرفأ والختم والرحبه. وقد بلغ عدد المزارع التى تم انشاؤها عشرة الاف مزرعة تم تجهيزها بالاحتياجات اللازمة من تسوية ومصادر مياه وشبكات وزراعة أشجار النخيل وتسويرها ثم قامت ادارة الارشاد الزراعى بتسليمها الى المواطنين وتطبيق نظام الارشاد الزراعى عليها وتقديم الخدمات اللازمة لها. ويقوم القسم حاليا بتنفيذ مشروع مزارع المواطنين فى مدينة الرحبه وعجبان وتنفيذ خطوط المياه وانشاء الخزانات الاسمنتية تمهيدا لاستكمال وانجاز هذا المشروع. ونفذ قسم الزراعة مشروع متنزه الشريعه الذى يعتبر احدى المنجزات المهمة التى توفر لابنة الامارات ملاذا تنفسيا وترويحيا تقضى فيه أجمل الاوقات فى جو عائلى بهيج وقد قام القسم بتعليمات من معالى رئيس الدائرة بتنفيذ هذا المشروع بحيث يكون مكتملا لجميع العناصر التى تشمل خدمة النشاط الترفيهى والاجتماعى للنساء والاطفال فى اطار معمارى متكامل. وقد تمت زراعة 3600 شجرة نخيل و30 الف شجرة فواكه بالاضافة الى المسطحات الخضراء والزهور واشجار الزينة المتنوعة كما تم انشاء مسبح بطول 170 مترا كما يضم المتنزه كافتيريا ومطعماً اضافة الى قاعات الطعام والمجالس وحديقة للاطفال مجهزة بالالعاب كما تم انشاء خمس صالات للالعاب المعلقة وخيمة كبيرة تراثية تتسع لحوالى 500 شخص. وفى اطار حرص صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة وتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفه بن زايد ال نهيان ولى عهد أبوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة على دعم المواطن وتوفير الحياة الكريمة له وتوفير كافة سبل الامن الغذائى اصدر معالى رئيس الدائرة تعليمات بانشاء مزارع الرحبه التى تقع فى مدينة الرحبه وذلك استكمالا لخطة انشاء المزارع فى مدن الدولة والمناطق الخارجية. وقد قام قسم الزراعة بتمهيد وتسوية هذه المزارع وتزويدها بشبكات الرى بعد تمديد خط مياه بطول 60 كيلومترا من جنوب العجبان وصولا الى المزارع وبقطر 24 بوصة بالاضافة الى انشاء خمسة خزانات سعة مليون جالون كما تم تسوير المزارع بطول 480 كيلومترا بالاضافة الى عمل حزام أخضر من الاشجار البيئية بلغ عددها 12 الف شجرة بالاضافة الى 86 الف شجرة نخيل. وانجز القسم مشروع حديقة شاطىء الراحة التى تقع على بعد حوالى 30 كيلومترا من مدينة أبوظبى على مساحة تبلغ 18 هكتارا. وتم تزويد هذه الحديقة بانشاءات خدمية وترفيهية وفنية تغلب عليها اللمسات الفنية البديعة وتشمل نافورة الشلالات الكبيرة والمحاطة ببركة للمياه وأربع نوافير صغيرة ذات اشكال جمالية وهندسية فريدة. كما تم تزويد الحديقة بكافتيريا واستراحة لخدمة الرواد بالاضافة الى المظلات الواقية من الشمس والمزودة بالمقاعد والتى روعى فى تصميماتها الطابع البيئى والحضارى لابوظبى وزراعة عشرين نوعا من الاشجار والشجيرات تتضمن اشجار الفواكه المختلفة والزينه وأشجار النخيل والاشجار البيئيه وأنواعا متعددة ومختلفة من الزهور الحوليه. وتم تزويد الحديقة بالالعاب الكهربائية واليدوية التى تدخل البهجة والسرور والمتعة فى نفوس الصغار. وأنجز قسم الزراعة مشروع زراعة جزيرة السمالية حيث تم زراعة حوالى 250 هكتارا فى انحاء متفرقة من الجزيرة تشمل أشجار النخيل والفواكه والمسطحات الخضراء والحدائق بالاضافة الى تمديد خطوط المياه الرئيسية بطول 7 كيلومترات وتركيب شبكات رى بالتنقيط والرشاشات للمساحات الزراعية كما تم توفير جميع المرافق والوسائل الترفيهية اللازمة للزائرين والشباب الذين يمارسون الالعاب التراثية داخل الجزيرة. ونفذت بلدية أبوظبى مشروع زراعة نادى الجولف فى أبوظبى والذى يقع فى منطقة أم النار على مسافة 30 كيلومترا من أبوظبى وقد تم زراعة حوالى 3200 شجرة نخيل و700 شجرة نرجيل بالاضافة الى 15000 من اشجار الزينة والفواكه والاشجار البيئية بالاضافة الى المسطحات الخضراء فى الملاعب والمبنى الرئيسى. وتنفيذا لتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة ومتابعة معالى رئيس الدائرة تم انجاز مشروع مركز زايد الزراعى لتأهيل المعاقين والذى افتتح فى 25 من نوفمبر فى منطقة بنى ياس على مساحة 1.2 هكتار وقام القسم بتنفيذ عناصر المشروع وهى المبنى الرئيسى للادارة وما يحتويه من مكاتب وقاعة للاجتماعات ومخازن ومرافق الخدمات. وتم انشاء مزرعة نموذجية لتدريب الطلبة المعاقين تتكون من بيتين زجاجيين مساحة كل واحد 300 متر وذلك لزراعة أنواع مختلفة من الخضروات. ونظرا للنجاح الهائل الذى لاحظه الخبراء فى تنمية قدرات المعاقين فقد أمر صاحب السمو رئيس الدولة بزيادة مساحة المركز الى 11.2 هكتارا بدلا من 1.2 هكتار وتطوير الانشطة الزراعية التابعة للمركز ويقوم القسم حاليا بتنفيذ 10 بيوت بلاستيكية مكيفة مساحة كل منها 600 متر مربع وكذلك انشاء 120 خلية نحل وبستان لانتاج الفواكه. وام كتب ـ محمد أبو عيدة وام