خليفة بن زايد آل نهيان: رئيس الدولة تمكن من بلورة رؤية عصرية تستجيب لمعطيات الالفية الثالثة

اكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة ان دولة الامارات حققت انجازات هامة مكنتها من الدخول الى القرن الجديد وهي اكثر قوة وصلابة وثقة بالنفس وقدرة على التفاعل البناء مع عصر العولمة. واضاف في كلمة له بمناسبة عيد الجلوس الرابع والثلاثين ان صاحب السمو رئيس الدولة الذي قاد منذ توليه مقاليد الحكم عام 1966 مسيرة التنمية والرخاء وتمكن بفضل نظرته الثاقبة وقدرته الفائقة من بلورة رؤية عصرية تستجيب لمعطيات الالفية الثالثة وذلك من خلال تكوين هيكل اقتصادي متطور. وفيما يلى نص الكلمة.. يأتى احتفالنا اليوم بالذكرى الرابعة والثلاثين لعيد جلوس صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة حفظه الله وقد تحققت على أرض دولة الامارات العربية المتحدة العديد من الانجازات الهامة التى مكنتها من الدخول الى القرن الجديد وهى أكثر قوة وصلابة وثقة بالنفس وقدرة على التفاعل البناء مع عصر العولمة وثورة المعلومات والاتصالات كما أنه يأتى وسط مزيد من التحولات والمتغيرات الاقليمية والدولية . أن صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله الذى قاد منذ توليه مقاليد الحكم عام 1966 مسيرة التنمية والرخاء وتمكن بفضل نظرته الثاقبة وقدرته الفائقة على قراءة افاق المستقبل من بلورة رؤية عصرية تستجيب لمعطيات الالفية الثالثة وذلك من خلال تكوين هيكل اقتصادى متطور ومتوازن يقوم على أساس تنويع مصادر الدخل وضمان استمرار النمو فى كافة القطاعات والارتفاع بمستوى الدخل الفردى ووضع الية محددة وواضحة للاجهزة المشرفة على تنفيذ برامج وخطط مرحلة الانطلاق التنموى ومن خلال إصدار وتعديل القوانين والتشريعات التى تيسر الوصول بالاقتصاد الوطنى الى الاهداف المنشودة واتخاذ العديد من الخطوات الجادة على طريق تعزيز دور القطاع الخاص وتطويره للقيام بدور أكبر فى خدمة عملية التنمية الشاملة . أن صاحب السمو رئيس الدولة ومنذ اللحظة الاولى لتوليه المسئولية جعل بناء الانسان وتأهيله وتدريبه فى مقدمة سلم أولوياته وذلك انطلاقا من اعتقاده الراسخ بأن شباب الوطن رجالا ونساء هم ذخيرة هذا الوطن وعدته للمستقبل والامل المرتجى لمواكبة القفزة الحضارية الكبيرة التى يشهدها عالم اليوم ولذا فقد حرص سموه على دعوة أبنائه المواطنين وحثهم على التزود بالعلم والمعرفة الواسعة والاستعداد لبذل المزيد من الجهد والعطاء والاقبال بروح عالية ورغبة صادقة على الدخول الى كافة مجالات العمل حتى يظل عطاء الوطن متدفقا فى كل الظروف . أننا لعلى ثقة تامة من أن أبناء الامارات الذين تمكنوا بقيادة قائد المسيرة وبتضافر جهود إخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات من تحقيق المعجزة التنموية الشاملة التى صارت مضرب الامثال لقادرون على مواصلة الجهود من أجل تحقيق الطفرة الاقتصادية والاجتماعية ومواكبة الثورة العلمية والتقنية والتكنولوجية وسد الثغرة بيننا وبين الدول التى سبقتنا فى هذه المجالات . كما أننا واثقون تماما من قدرتنا على الوصول بالتنمية الاجتماعية الى أقصى درجاتها على طريق تطوير المجتمع كنظام متكامل تتوافر له مقومات خاصة وفريدة تستند الى الجذور التاريخية العريقة والعقيدة الاسلامية وقيمها السمحاء والتقاليد العربية الاصيلة . ولا شك أننا سوف نمضى قدما بقيادة قائد مسيرتنا فى تفعيل أداء المجلس الوطنى الاتحادى وقيامه بدوره فى المساعدة على الوصول الى حلول مناسبة للعديد من القضايا التى تهم الوطن والمواطنين . وانطلاقا من حرص القائد العظيم على الحفاظ على حرية الوطن واستقلاله وصيانة منجزاته ومكتسباته فقد وجه سموه بالاستمرار فى تزويد قواتنا المسلحة بأحدث الاسلحة والمعدات وتطوير أدائها بما يمكنها من استيعاب أحدث التكنولوجيا العسكرية والقيام بواجبها فى حماية الوطن والاسهام فى تحقيق الامن والاستقرار بالمنطقة والعالم . كما انتهجت الدولة سياسة خارجية واضحة ومتوازنة قوامها احترام المعاهدات والمواثيق الدولية والالتزام بتطبيق مبادىء الامم المتحدة والقانون الدولى وأحكامه فى حل النزاعات الدولية وعدم التدخل فى الشئون الداخلية للدول الاخرى واحترام حقوق الجوار وسيادة الدول ووحدة أراضيها وعدم اللجوء للقوة أو التهديد بها فى حل النزاعات أو العمل على تحقيق مكاسب أو متغيرات أقليمية أو دولية ونبذ العنف والارهاب . أننا سنظل نعمل على أساس من هذه المبادىء من أجل استرجاع حقوقنا الثابتة فى جزرنا الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى) التى تعد جزءا لا يتجزأ من وطننا العزيز وحقا من حقوقنا الراسخة التى تستند الى أسس قانونية وتاريخية وجغرافية واضحة لا لبس فيها . وننتهز هذه المناسبة لنتوجه بنداء جديد للقيادة السياسية فى جمهورية أيران الاسلامية بتغليب المنطق والمصلحة العليا للبلدين ولدول المنطقة والتجاوب مع النداءات المتكررة الصادرة عن صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة حفظه الله للوصول الى حل سلمى لمشكلة جزرنا الثلاث التى تحتلها إيران سواء عن طريق الحوار الثنائي المباشر أو عن طريق الوساطة أو القبول بإحالة القضية الى محكمة العدل الدولية والتى نجدد استعدادنا للقبول مسبقا بما سيصدر عنها من قرارات بل ونعلن استعدادنا للقيام فورا بتنفيذها . لقد أبدينا دائما حسن النوايا تجاه جمهورية إيران الاسلامية على أكثر من صعيد انطلاقا من الروابط التاريخية وعلاقات الصداقة وحسن الجوار والمصالح المشتركة للبلدين ودولاالمنطقة . لقد شهدت المنطقة فى الفترة الاخيرة تطورات ايجابية وعلى جانب كبير من الاهمية حيث تمكنت المملكة العربية السعودية الشقيقة من التوصل الى حلول ودية لمشكلاتها الحدودية مع كل من جمهورية اليمن الشقيقة ودولة الكويت الشقيقة وبما يمهد الطريق للوصول الى حلول مماثلة لكافة المشكلات الحدودية العالقة ويعزز الامن والاستقرار والرخاء لدول المنطقة . لقد وقفت دولة الامارات العربية المتحدة على الدوام الى جانب الشعب الفلسطينى فى نضاله العادل والمشروع من أجل استرجاع حقوقه المغتصبة وتقرير مصيره واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف . وهى اليوم تجدد وقوفها الى جانب المفاوض الفلسطينى فى معركة السلام من أجل تحقيق هذه الاهداف المشروعة . وأننا اذ نعبر عن اعتزازنا بتحرير جنوب لبنان والبقاع الغربى لنؤكد وقوفنا الى جانب الشعب اللبنانى الشقيق فى سعيه لتحقيق الاستقرار وإعادة الاعمار للمناطق المحررة . ونؤكد وقوفنا بكل صلابة الى جانب الرئيس الدكتور بشار الاسد والاشقاء فى سوريا من أجل تحرير كامل الجولان المحتل املين أن تقوم الولايات المتحدة الامريكية والمجتمع الدولى بممارسة الضغوط على إسرائيل من أجل الزامها بتنفيذ قرارات مجلس الامن والشرعية الدولية والانسحاب من كافة الاراضى العربية المحتلة . لقد اقتضت حكمة القائد وبصيرته النافذة بعد قيامه بترتيب البيت الداخلى النظر الى محيطه العربى والاسلامى والعالمى فامتد نهجه الداعى للتضامن والتآزر الى خارج حدود الوطن ليتفاعل خليجيا وعربيا واسلاميا . لقد رفعت الدولة فى ظل قائد المسيرة شعار التضامن العربى ولم الشمل وتحقيق التضامن الاسلامى وذلك ادراكا من سموه بأن وحدة الموقفين العربى والاسلامى وايجاد أرضية مشتركة للتعامل مع العالم الخارجى هى الضمانة الحقيقية لمواجهة التحديات وتجاوز كل العقبات. إن دولة الامارات فى ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو رئيس الدولة انطلقت نحو العالم لتشارك بإيجابية فى كل حدث وتسهم بفاعلية فى عمليات حفظ السلام الدولية وتقدم كل عون مستطاع لكافة الشعوب سواء تلك التى تتعرض للكوارث والمحن أو التى تسعى للخلاص من قيد التخلف والانطلاق نحو افاق التنمية ورفع مستوى المعيشة . اننا اليوم أمام عظمة هذا العطاء لا نملك الا أن نقول بحق أن الرجال هم الذين يصنعون التاريخ وهذا ما اتضح جليا فى مواقف وانجازات صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله حيث أجمع العالم على أنه فى مقدمة الرجال العظام الذين يسعون لاسعاد شعوبهم واسعاد البشرية جميعها . اننا وبمناسبة الذكرى الرابعة والثلاثين لعيد الجلوس الميمون لا يسعنا ألا أن نجدد عهد الولاء والوفاء لقائدنا العظيم معاهدين سموه على السير معه بخطى واثقة على طريق الخير والرخاء والتقدم املين أن يكون غدنا أكثر أشراقا وأن يحقق الوطن على يدى سموه المزيد من المجد والرفعة والعزة والتقدم . ودعاء الى الله العلى القدير أن يحفظ قائد مسيرة الخير وأن يديم عليه نعمة الصحة والعافية وأن يبقيه على الدوام عونا وذخرا لشعبه وأمته وللانسانية جمعاء . وكل عام وأنتم بخير

تعليقات

تعليقات