رائحة التراث تفوح في مركز سيتي سنتر خلال افتتاح المفاجآت التراثية ، قافلة جمال وعروض فلكلورية مميزة وفرق شعبية تبهر الحضور

صورة

اكد سمو الشيخ سعيد بن مكتوم بن راشد آل مكتوم ان الماضي هو الحاضر وان مبادىء الماضي هي التي نبني عليها طريق مستقبلنا, والشعوب التي ليس لها ماض ليس لها حاضر. جاء ذلك في تصريحه لـ (البيان) خلال افتتاحه مساء امس الاول لاسبوع المفاجآت التراثية الذي ترعاه وتنظمه دائرة موانىء وجمارك دبي وذلك في مركز سيتي سنتر بدبي. واضاف سمو الشيخ سعيد: ان الذي شاهده خلال الافتتاح كان مفاجأة بالنسبة له حيث ان هناك اشياء كانت معروفة بالنسبة له واشياء اخرى لم يكن لديه المعلومات الكافية عنها. وقد وجه الشيخ سعيد بن مكتوم رسالة الى شباب الدولة حثهم فيها على الحفاظ على تراث الدولة لان التراث هو الكنز الحقيقي لاي دولة, وحثهم على زيادة فعاليات المفاجآت التراثية للتعرف على عادات وتقاليد الآباء والاجداد. وكان حفل افتتاح اسبوع المفاجآت التراثية قد شهد اقبالا كبيرا من ابناء الدولة والمقيمين والزائرين من دول مجلس التعاون الخليجي حيث استمتعوا بمختلف العروض الفنية والفلكلورية التي قدمتها الفرق الشعبية وتعرفوا على انماط الحياة الاصيلة في دولة الامارات العربية المتحدة في الفترة التي سبقت اكتشاف النفط. وبدأ حفل الافتتاح بوصول قافلة الجمال حيث استقبلها الشيخ سعيد بن مكتوم على مدخل مركز سيتي سنتر يرافقه د. عبيد صقر بوست رئيس مجلس جمارك الدولة, مدير عام دائرة موانىء وجمارك دبي, ويعقوب العلي رئيس لجنة المفاجآت التراثية وحسين لوتاه المنسق العام للمفاجآت ثم قام بقص شريط الافتتاح بالطريقة التقليدية حيث قطع الحبل بالخنجر وليس بالمقص المتعارف عليه ثم شهد فقرات الحفل والتي تضمنت عروضا فنية وفلكلورية حية قدمتها العديد من الفرق للفنون الشعبية مثل الدان والليوه والمزروعية السعودية والحقبانية السعودية والعمانية والانديما والحربية. كما شهد حفل الافتتاح عرضا للازياء التراثية قدمته بعض الطالبات, كما عرضت العديد من الازياء الشعبية, وقدم بعض الطلاب عروضا مسرحية تراثية تعود بنا الى الماضي الجميل. وخلال جولته في مركز سيتي سنتر شهد الشيخ سعيد بن مكتوم معرض (النخلة عروس البستان) التي تتضمن اكثر من 25 نوعا من انواع الرطب الطازج من اصل 50 نوعا موجودا داخل الدولة, كما اشتمل المعرض على مجموعة من الادوات الخشبية التي صنعت من النخلة كأدوات الزراعة والنجارة, بالاضافة الى العديد من الاعمال اليدوية المحلية التي تضمنها حفل الافتتاح ركن المشغولات الذهبية الموجود في الطابق الثاني من مركز سيتي سنتر والذي نظمته المدرسة الاسلامية للتربية والتعليم بدبي, حيث اتاح هذا الركن فرصة فريدة امام الزوار للتعرف عن قرب على طريقة صياغة الذهب بالطرق البدائية, وتلمس حضارة اهل الامارات عن قرب والتعرف على طبيعة حياتهم من خلال العديد من الفعاليات التراثية. ومن الاجنحة التي كان عليها اقبال شديد هي العيادة الشعبية التي تضم العديد من الادوية الطبيعية والاعشاب التي كان يعالج بها المواطن قديما والتي ليس لها تأثيرات جانبية. كما تخلل حفل الافتتاح تذوق العديد من الاطعمة والمأكولات الشعبية بالاضافة الى الرطب والقهوة العربية في خيمة الضيافة المصنوعة من الشعر التي تم تشييدها خصيصا بهذه المناسبة في مركز سيتي سنتر. رحلة الصيف وقد اشار الدكتور عبيد صقر ورئيس اللجنة العليا للمفاجآت التراثية ان خطتنا دائما ان نعمل للافضل والذي حدث خلال حفل الافتتاح هو البداية, بداية رحلة الصيف, وسوف تستمر مرحلة الصيف طوال هذا الاسبوع والذي سيتخلله العديد من الانشطة والفعاليات في العديد من مراكز التسوق بدبي. واضاف بوست: لقد حرصنا ونحن نضع جدول فعاليات وانشطة اسبوع المفاجآت التراثية ان يكون الغرض تثقيفيا وتوعية عن التراث كي تستقطب العديد من الزوار, واعتقد اننا نجحنا في ذلك والدليل على ذلك هو الاقبال الكبير الذي حضر الاحتفال بالاضافة الى ذلك وجود العديد من الفرق الشعبية من الدولة ودول مجلس التعاون الخليجي التي حضرت للمشاركة في فعاليات اسبوع المفاجآت التراثية لتعريف زوار المفاجآت على تراث هذه الدولة, حيث شاركت في الاستعراضات فرق من الدولة, والسعودية, وعمان. كما دعا مدير عام دائرة موانىء وجمارك دبي راعية اسبوع المفاجآت التراثية جميع العائلات المقيمة في دولة الامارات ومواطني دول مجلس التعاون الخليجي الى حضور الفعاليات التراثية والتي شهدت خلال السنتين الماضيتين نجاحا كبيرا واقبالا منقطع النظير من قبل الجمهور مشيرا الى ان هذا الاسبوع سيكون حافلا بالانشطة التراثية والمفاجآت المتنوعة التي ستنقل الجمهور الى اجواء الماضي التي عاشها اجدادنا بعيدا عن التكنولوجيا وثورة المعلومات. رسالة للشباب واكد الدكتور عبيد صقر بوست ان الانسان الذي ليس له ماض ليس له حاضر ولابد من ان نتعرف على ماضينا, اين كنا وكيف اصبحنا, ولابد من ان يتعرف شبابنا على هذا الماضي حتى يستطيع ان يبني المستقبل. ولابد ايضا ان يعرف الشباب ان حياتهم الآن سهلة وان حياة الاباء والاجداد كانت صعبة فيجب المحافظة على هذا الماضي والتطلع من خلاله الى المستقبل الزاهر المشرق, لان مستقبل هؤلاء الشباب, سيكون افضل من مستقبلنا نحن ومن حق هؤلاء الشباب ان يتبوأوا افضل المراكز. كما اكد د. بوست ان ثقته كبيرة في شبابنا القائمين على تنظيم هذه الفعاليات لاستقطاب اعداد كبيرة من الزوار من مختلف الجنسيات من داخل وخارج دولة الامارات لما يتضمنه هذا الاسبوع من نشاطات وفعاليات جديدة من شأنها ان تعيد للاذهان اجواء الماضي الدافئة وتسلط الضوء على تراث الدولة وفنونه وابراز مكانته وأهميته. رحلة القنط وقال راشد الهلي عضو لجنة المفاجآت التراثية: اليوم نبدأ رحلة الصيف (المقيظ), وتكون عادات وتقاليد الآباء والاجداد مميزة, حيث يتم خلال هذه الرحلات تبادل الهدايا بين القبائل خلال الرحلة وتستمر هذه الرحلة حتى ينتهي الرطب ويصبح تمرا ومن ثم يعبأ في اكياس من سعف النخيل (القصافة) او (القلة). ويضيف الهلي: لقد حرصنا على تواجد هذه الفعالية كي يتذكر الشباب وكبار السن بموسم الصيف في السابق كيف كان وكيف اصبح الآن. وقال صلاح نقي عضو لجنة المفاجآت التراثية: (اعتاد سكان المناطق الساحلية في دولة الامارات العربية المتحدة التوجه صيفا الى الواحات والمناطق الجبلية والصحراوية مثل واحة ليوا ومسافي ودبا وبعض مناطق رأس الخيمة مثل الحيل والخران ومعيريض وغليلة وشعم بالاضافة الى بعض مناطق سلطنة عمان مثل البريمي وخصب والباطنة وذلك للاتقاء من رطوبة الجو العالية التي تصاحبها حرارة مرتفعة) . واضاف وفي المناطق الجبلية يقضي هؤلاء فترة القيظ (الصيف) من شهر واحد الى ثلاثة شهور ويستمتعون بتناول الفواكه والمنتجات الزراعية الاخرى كالرطب والتمور, ويقوم سكان الساحل او من يعرفونهم في مناطق الواحات ببناء بيوت العريش المصنوعة من سعف النخيل التي يطلق عليها باللهجة المحلية (اليريد) . وينتقل سكان الساحل الى هذه المناطق على ظهور الجمال او بالسفن الخشبية حيث يحملون أمتعتهم من ملابس واحتياجات خاصة بالاضافة الى المواد الغذائية, كما يقوم المسافرون بحمل البضائع المختلفة للتجارة بها وشراء مختلف الأدوات والامتعة خلال رحلتهم للعودة بها الى منازلهم بعد انتهاء رحلة المقيظ. وقال نقي: (لذلك نلاحظ ارتباط العائلات في دولة الامارات مع بعضها بالنسب أو المصاهرة, حيث نجد على سبيل المثال عائلات من أبوظبي لها أقارب في رأس الخيمة أو سلطنة عمان أو الشارقة والعكس) . وعادة ما يقود القافلة شخص يعرف بخبرته الكبيرة في تسيير القوافل ونقل الاشخاص الى المصايف والواحات, والمحافظة على أمن القافلة من المخاطر المحتملة. افتتاح رائع وقال حسين لوتاه المنسق العام لمفاجآت صيف دبي: لعل الافتتاح الذي رأيناه هو اصدق دليل على وعي واصرار دائرة الجمارك بدبي لتعريف الزائرين بآثار دولة الامارات. وقد ركزت ايضا على جلب فرق الفنون الشعبية السعودية والخليجية لابراز تراث مجلس التعاون وليشاهدها زوار الفعاليات. واضاف حسين لوتاه: ان افتتاح اسبوع المفاجآت التراثية كان رائعا بل أكثر من رائع ورأيت السعادة في عيون الزائرين الذين اجتذبتهم الالعاب والرقصات الشعبية. وفي ختام حفل الافتتاح اهدى الدكتور عبيد صقر بوست بندقية قديمة لسمو الشيخ سعيد بن مكتوم الذي قبلها بكل حب وسرور. تغطية فهمي عبدالعزيز

تعليقات

تعليقات