قرينة رئيس الدولة: زايد.. جعل المستحيل ممكنا وصنع بإرادة صلبة تحولاً جوهرياً

أكدت قرينة صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام اعتزازها بأعياد الجلوس مشيرة الى انه ومنذ 34 عاما مضت لم تكن الصورة على ماهى عليه الان وان القائد بثقته الكاملة والمطلقة فى الله سبحانه وتعالى جعل المستحيل ممكنا وصنع بارادة صلبة تحولا جوهريا ونقلة حضارية مذهلة بدأت مع تولى سموه مسئوليات الحكم بامارة أبوظبى. وأضافت سمو الشيخة فاطمة أن تضافر الجهود والدعم والرعاية المتواصلة لصاحب السمو رئيس الدولة واخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات لطموحات المرأة وتطلعاتها جعلها تشق طريقها متسلحة بالعلم والقيم ومشاركة فى نهضة بلادها لتصبح مكتسباتها اليوم نموذجا فى المنطقة بأسرها. جاء ذلك فى حديث قرينة صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائى العام الى مجلة (درة الامارات) والذى تنشره فى عددها لشهر أغسطس الحالى. وفيما يلى نص الحديث: * انعقدت مؤخرا الدورة الاستثنائية للامم المتحدة بعنوان (المرأة عام 2000 المساواة بين الجنسين.. التنمية والسلم فى القرن الحادى والعشرين) ماهو تصور سموكم لدور المرأة فى التنمية والسلم وما ينقص المرأة فى الامارات حتى تتحقق المساواة بين الجنسين. ـ لا أعتقد أن المرأة فى الامارات تعانى من أى نقص فى حجم أو شكل التواجد على خريطة المشاركة فى عمليات التنمية ونحن جميعا ندين بالعرفان لصاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله فقد حرص سموه منذ بداية تأسيس الدولة أن يضم دستور الدولة فى مواده المساواة فى الحقوق والواجبات للرجل والمرأة على السواء. ومن ناحية أخرى فان الدولة وفرت كافة السبل للمرأة كأم وكزوجة فكفلت لها القوانين جميع حقوقها لتقوم بدورها الاساسى كمربية للاجيال ولذلك أتاحت الدولة لها اجازات الوضع والرضاعة . لذلك فان الحديث عن المساواة بين المرأة والرجل حديث يجب أن يراعى تلك الانجازات والاستحقاقات التى نالتها المرأة وهو ما أعطاها العلم والقدرة على المشاركة بجهد وافر فى عمليات النهضة والتنمية ومن ثم فان العامل الاساسى الذى يقوم عليه الحكم فى العمل والعطاء لم يعد عامل النوع بل عامل الكفاءة والاخلاص وقد أكدت المرأة الاماراتية جدارتها بما أعطت لوطنها ولبيتها . * تعودنا أن نتحدث دائما عن حقوق المرأة.. ماحققته وماتسعى لتحقيقه اليوم نريد أن نتحدث دائما عن واجبات المرأة الخليجية والمرأة الاماراتية بصفة خاصة حتى يتحقق التوازن بين الحقوق والواجبات. وماهو دور ابنة الامارات فى تربية جيل جديد أكثر صحة ووعيا؟ ـ لا يمكن بأية حال من الاحوال اغفال الدور الرئيسى للمرأة فى كل مكان وزمان وهو دورها كزوجة وأم وراعية للاجيال والنجاح فى العمل لا يلغى أبدا أهمية النجاح فى البيت بل ان الاول لا يكون بديلا او عوضا عن الثانى والمرأة الواعية يجب أن تراعى هذه المسالة وألا تهملها وفى الوقت الذى يساند فيه صاحب السمو رئيس الدولة أحلام وطموحات المرأة فى العمل والمشاركة البناءة فان سموه يدعوها دائما الى الانتباه لبيتها وأسرتها والتمسك بقيم العائلة العربية والاسلامية والاقتداء بأمهات المسلمين ومن هنا فان الواجب الاول والاخير للمرأة هو أن تصنع نجاحاتها فى تكوين أسرة وان تحافظ على استقرار بيتها وان تمد الوطن بأجيال صالحة وملتزمة وبالتالى فان هذا الواجب والهدف والغاية هو أصل الواجبات وفيه كل الدلائل على محبة الوطن وعلى استقراره وسعادته. دعم المرأة الفلسطينية.. واجب * أرجو من سموكم توجيه كلمة للمرأة اللبنانية فى الجنوب وفى سجون الاحتلال والتى نجحت بصمودها فى تحرير الوطن؟ ـ ماتحقق فى جنوب لبنان يدعو للفرح والاعتزاز وهو مصدر زهو لكل عربى وهذا الفرح يذكرنا بما قدمته المرأة اللبنانية من تضحيات تاريخية وماتحملته الامهات اللاتى قدمن الابناء والبنات فداء للارض والوطن وقد أثبتت المرأة اللبنانية طوال سنوات المقاومة الوطنية ضد احتلال الجنوب انها قادرة على الصمود وقادرة على المواجهة وقبل كل ذلك مستعدة للاستشهاد فى سبيل حرية جزء غال من وطنها. * بتوجيهات سموكم قام وفد نسائى اماراتى بزيارة لمدينة القدس للاطلاع على احتياجات المرأة والطفل.. فما هى الوسائل التى ستقوم من خلالها الامارات بدعم صمود المرأة فى الارض المحتلة. ـ دعم المرأة الفلسطينية صورة من صور الدعم التاريخى للقضية الفلسطينية والذى تقوم به دولة الامارات عن اقتناع وايمان كبيرين وهو مارسخه القائد صاحب السمو رئيس الدولة بمواقفه الخالدة تجاه الشعب الفلسطينى وقضيته العادلة وبالتالى فان هذا الدعم واجب لا مجال فيه للتردد ويحق للمرأة الفلسطينية أن تجد مساندة دائمة ويحق للطفل الفلسطينى ان ينعم بحياة طبيعية مستقرة ولذلك فان تلبية احتياجاتها ضرورة كما أن التعرف على هذه الاحتياجات وتقديم العون الكامل لتحقيقها من البديهيات التى نحرص على العمل بها بالاضافة الى تطوير سبل التعاون بين الاتحاد النسائى العام والجمعيات النسائية فى الامارات وبين كافة الجهات الفلسطينية المعنية بالمرأة والطفل. * هل تعتقدين سموكم أن المرأة بطبيعتها تستطيع اقتحام المجال الدبلوماسى والعمل كسفيرة؟ ـ ليس هناك مايمنع عمل المرأة بالمجال الدبلوماسى خاصة وان هذا العمل يتطلب علما وثقافة وهما يتوفران فى كثيرات من بنات الوطن المجتهدات والمتميزات واللاتى اثبتن تفوقهن بشكل يدعو للفخر والاعتزاز كما انها فرصة طيبة ونافذة جديدة للعطاء والبذل والتفانى.. وأعلم أن هناك فتيات وسيدات يعملن فى أقسام وادارات متعددة بوزارة الخارجية واعتقد ان وجودهن له أهمية خاصة وهناك اهتمام من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية بهذا الامر الذى يدل على وعى متزايد بدور المرأة وجدارتها. * من أقوال صاحب السمو القائد التى تحققت على أرض الواقع (ان للفتاة الحق فى العمل فى جميع المجالات بلا سدود أمامها) فكيف أمكنها فى رأى سموكم تخطى الصعاب لتصل الى ماوصلت اليه الان واصبح محط اعجاب وتقدير من العالم اجمع؟ ـ لصاحب السمو رئيس الدولة فضل كبير بعد الله سبحانه وتعالى فيما حققته المرأة ووصلت اليه وكان يمكن أن تظل تطلعات المرأة مجرد أفكار وأحلام مؤجلة لولا تلك المساندة الدائمة من القائد وهى مساندة تأسست على حكمة وبصيرة وايمان بحقوق المرأة ودورها ومن ثم وجدت الاحلام والافكار من يحولها الى واقع بكل مافيها من تحولات مصيرية نقلت المرأة من حال الى حال وبدأت معها رحلة تاريخية جديدة تطورت بمرور الوقت الى نهضة حضارية نادرا ماتحدث فى مثل هذه الفترة الزمنية القصيرة. ويجب أن نذكر لابنة الامارات اصرارها على الاستفادة بكل ما قدم اليها وحماسها البالغ على رد الجميل وعلى أن تكون أهلا للمهمة التاريخية فى تطوير قدراتها وصقل مواهبها لقد انتهزت الفرصة ولم تتردد فى الاخذ بالاسباب المتاحة فتعلمت وتفوقت ثم انخرطت فى مجالات العمل المختلفة وبالتالى فان التحول لم يكن ليحدث لولا ترابط كل هذه العوامل معا.. صاحب السمو رئيس الدولة لديه رؤية شديدة التفاؤل بمستقبل المرأة وهذا التفاول الدائم الذى يحمله سموه فى وجدانه أحد أسرار شخصيته وحكمته ومن خلال هذا الاحساس يبنى أراءه ويدعو الى الامل فى الغد دون تجاهل الشروط اللازمة لتحقيق الاحلام.. فلا معنى للطموحات طالما ظلت فى دائرة الامنيات دون أن نسعى بجهد واصرار للامساك بها وتحويلها الى حقائق وهذه الحكمة البليغة هى التى يحثنا عليها القائد, والمرأة معنية بهذه الدعوة وتفاؤل صاحب السمو رئيس الدولة بمستقبل ابنة الامارات هو تفاؤل ثقة فيما تحقق لها وتفاؤل ثقة فى قدراتها على مواصلة ما أنجزته لنفسها ولوطنها كما أن أى تنمية حقيقية لا يمكن ان تتم بالشكل الذى يراد لها الا بجهود الرجل والمرأة معا وهذا المبدأ هو الذى ترسخ منذ تولى صاحب السمو رئيس الدولة قيادة الوطن الى نهضته الحضارية. * ما الذى فى رأى سموكم يعطى للحركة النسائية فى دولتنا تحت قيادة سموكم تفردها وتميزها عن مثيلتها؟ ـ الحركة النسائية فى الامارات بدأت وتواصلت أهدافها بتشجيع من القائد بل أن بدايتها كانت فكرة سموه وهو الذى دعم الجمعيات النسائية ماديا ومعنويا وهو الذى شجع المرأة وشجعنى أنا شخصيا لأجمع من حولى سيدات أبوظبى للمشاركة فى تعليم المرأة واعدادها ثقافيا واجتماعيا لتقوم بدورها الاساسى كأم وزوجة ثم بواجبها تجاه وطنها وللحقيقة فان تجربة العمل النسائى بالامارات تحمل قدرا كبيرا من التميز والخصوصية وقد حصلت على هذه الخصوصية الفريدة من فكر القائد ودعمه وحماسه النبيل والصادق فلم يكن مايقوله مجرد شعارات بل ان أقواله مرآة اخرى صادقة لأفعاله ولايمانه بالمرأة ودورها كما يعد الاتحاد النسائى العام أول اتحاد نسائى بالمنطقة جمع تحت أهدافه طموحات وأهداف كافة الجمعيات النسائية بالدولة وهو مايضع تجربة العمل النسائى بالامارات فى الصدارة ويعطيها تفردا خاصا ليس على مستوى أسبقية التأسيس فقط بل وعلى مستويات أخرى عديدة تتعلق بالانجازات وتطوير الاهداف. التعاون النسائي المشترك * وماهى الابعاد المستقبلية للتعاون المشترك فى مجال العمل النسائى بين دول المنطقة ـ التعاون المشترك بين دول المنطقة فى مجالات العمل النسائى يتواصل يوما بعد يوم برؤى وأفكارا جديدة كما ان التنسيق قائم بصورة جيدة ويعكس اهتماما متزايدا من كافة الجهات العاملة فى الشئون الاجتماعية والنسائية بالمنطقة وهو أمر شديد الاهمية لاننى أعتقد أن ذلك من شأنه أن يسهم اسهامات كبيرة فى تطوير واقع المرأة وفى تفعيل دورها فى دول المنطقة بأسرها ولا شك ان الاستفادة ستكون أكبر من خلال التعاون والتنسيق كما أن أى انجاز تحققه المرأة فى أى دولة من دول الخليج هو اضافة لمجمل انجازات المرأة الخليجية والعربية كذلك فان التأثيرات الايجابية لهذه الانجازات تنعكس بدورها على الجميع وتعد لجنة التنسيق والمتابعة لدول الخليج والجزيرة تعبيرا عن هذا التعاون ومن خلاله تعمل دول المنطقة في مجال العمل النسائى كمنظومة واحدة وتحتضن أبوظبى هذه اللجنة ومن خلالها تتوحد الجهود وتتلاقى الاهداف خاصة وان هناك عنصرا أساسيا لا يجوز تجاهله وهو التاريخ المشترك لدول المنظمة والهوية الواحدة وروابط الدم وهو عنصر رئيسى يشكل ملامح المستقبل المشترك كما شكل ملامح الماضى والحاضر لشعوب المنطقة. * من أقوال صاحب السمو القائد (ان عزة الشباب عزة الوطن.. وان سعادتى فى سعادة الشباب.. وأنا حريص على معرفة احتياجاتهم حتى نوفر لهم كل شيء.. ونرفع مستواهم الى الافضل) هذا القول يؤكد أن شباب الوطن يشغل حيزا مهما من تفكير واهتمام صاحب السمو.. فكيف فى رأى سموكم يخطط سموه لحل مشكلات الشباب؟ ـ الاهتمام الذى يعطيه صاحب السمو رئيس الدولة للشباب اهتمام اصيل ينبع من حرص سموه على مستقبل الوطن بأسره باعتبار الشباب ركيزة أساسية من ركائز التخطيط والاعداد والتطوير ولا يمكن بأى صورة أن نتطلع لغد أفضل دون أن نهتم بكل جوانبه واذا كنا نقول دائما ان الشباب هو المستقبل فان صاحب السمو رئيس الدولة يرى بحكمته أهمية استقرار الشباب وتأمين احتياجاتهم الاساسية حتى تتاح لهم الفرصة كاملة للبذل والعطاء وقبل كل شيء الاجتهاد وتلك حكمة يجب أن نقرأ أبعادها جيدا فلم يطلب القائد من الشباب أن يبذلوا الجهد دون أن يوفر لهم مايجعلهم قادرين على ذلك لقد وفر سموه كل شيء لهم بداية من التعليم بكل مراحله والبعثات الخارجية والتدريب والاعداد ودعم أحلامهم فى الزواج والمسكن المناسب ثم بعد ذلك دعاهم فى محبة حقيقية الى العمل والعطاء ورد الجميل فى الوقت نفسه وكما تشير الاحصائيات العالمية فان دخل المواطن يعد من أعلى الدخول فى العالم وهكذا فان الاهتمام بالشباب يعد مبدأ أساسيا من المبادىء التى تشكل رؤية القائد للمستقبل بكل ابعاده. * كيف يمكن فى رأي سموكم حماية الاسرة والاطفال والشباب من هجمة العولمة التى طالت جميع مظاهر الحياة تقريبا وذلك في ضوء التلاحم والترابط بين الماضى والحاضر الذى يعكس الاصالة التى تميز مجتمع الامارات؟ ـ الحديث عن العولمة وتداعياتها يجب أن يوازيه حديث اخر عن الهوية وتأكيدها لانها المنقذ الوحيد من اية سلبيات قد تطرأ جراء الظواهر التى تجتاح العالم من وقت لاخر واليوم اصبح العالم مكشوفا ولن تجدي محاولات الهروب والاختفاء والسبيل الوحيد هو المواجهة التى يجب ان تقوم على مبدأ القوة النفسية والتحصين الداخلى وهو مايتحقق بالتمسك بالقيم والتقاليد العربية والاسلامية تمسكا حقيقيا والعودة الى قيم العائلة ومن خلاله ستجد الاسرة علاجا لكافة التداعيات السلبية التى قد تهدد بنياتها. وأرجو الا يفهم كلامى هذا على انه انغلاق فى زمن فتحت فيه النوافذ على كل شىء بل ما أقصده هو أن نأخذ من منجزات العصر وظواهره مايفيدنا ويطور قدراتنا وان نواجه مايضرنا ويفسد مجتمعاتنا وهذه المواجهة تبدأ بالثبات على أرض الهوية والخصوصية واعتبار الدين مرجعية أولى ومنبعا صافيا للخروج من اية ازمات واخطار. كذلك على ابناء الجيل الجديد ان يحترسوا وان يفتحوا عقولهم وعيونهم وان يكونوا صورة معبرة عن أوطانهم فى كل مكان وان يلتمسوا النصيحة من الاجيال السابقة.. عليهم أن يواصلوا خطواتهم على طريق العلم وان ينهلوا من شتى فروع المعرفة الانسانية وفى الوقت نفسه يعلنون عن صلتهم المؤكدة بعراقة الماضى وقيمه وتقاليده. * من أقوال صاحب السمو القائد (بلادنا أصبحت القدوة والنموذج للدول التى تحدت الطبيعة القاسية ونجحت فى حماية البيئة ومكافحة التلوث) هذا القول يعكس الارتباط الوثيق بين القائد وبين الارض وفى ذلك تأكيد على اهتمام سموه بالبيئة كرسالة سامية موجهة لابناء الوطن.. حدثينا سموكم عن حلم سموه الذى أصبح حقيقة؟. ـ نعلم جميعا ان صعوبة الماضى وقسوته لم تكن فى الظروف الاقتصادية فقط بل كانت لطبيعة الارض والطقس صعوبتها الاشد قسوة وخطرا وبالتالى فان القائد لم يغفل هذا الامر وانطلق بحكمته لتغيير هذا الواقع بحب غير عادى للأرض التى يرتبط بها ارتباطا جميلا وهذا الحب هو الذى جعل سموه يبعث الحياة فى الصحراء ويحول مشهد رمالها الى شجر وارف وكان هذا حلما من أحلام صاحب السمو رئيس الدولة كان حلما ضمن احلامه الكبيرة التى شغلت تفكيره فى السنوات الاولى ولم يقف سموه كعادته دائما عند الحلم بل تجاوزه الى الفعل.. الى انجاز الحلم كحقيقة وكثيرا ماغرس الشجر فى الرمال وكثيرا ما وقف تحت وطأة الطقس وحرارته من أجل ما آمن به وأحبه وحين اكتست الرمال بالخضرة وتزينت الشوارع بالاشجار وجه سموه الدعوة الى الجميع للحفاظ على هذه المعجزة التى شهد لها العالم أجمع وهكذا فإن حرص القائد على البيئة هو حرص على الحياة فوق أرض الامارات وعملا بتعاليم الدين التى تحث على حماية البيئة وتدل المحميات الطبيعية المنتشرة فى البلاد على عظمة هذا الاحساس الانسانى الجميل الذى يتحلى به دائما صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله. انجازات عملاقة * (34) عاما من عهد زايد الخير تحققت خلالها انجازات عملاقة غيرت من وجهة الحياة على ارض الواقع تحت قيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة منذ تولي سموه مقاليد الحكم فى امارة ابوظبى وواكب ذلك ايضا انطلاق مسيرة المرأة المباركة بدعم كامل من سموه الذى يؤكد فى كل مناسبة انه نصير المرأة وبرعاية كريمة من سموكم توالت مكتسباتها وتحقق ذلك فى زمن قياسى فكيف تم ذلك فى رأى سموكم وما الدور المنتظر ان تضطلع به ابنة الامارات فى مسيرة تنمية الوطن وذلك من خلال برامج وانشطة الاتحاد النسائى العام الذى يشرف برئاسة سموكم له؟ ـ فى مثل هذه الايام ومنذ 34 عاما كانت الصورة على غير ما هي عليه اليوم بل ان الذين عاصروا تلك الفترة ولم يكن لديهم التفاؤل الكافى بما يمكن تحقيقه كانوا يعتبرون ان حدوث اى تحول ولو كان بسيطا هو ضرب من ضروب الخيال ليس بالنسبة للمرأة فحسب بل وبالنسبة لكافة اوجه الحياة لكن القائد بثقته الكاملة والمطلقة فى الله سبحانه وتعالى جعل المستحيل ممكنا وتحولت الصورة من وضع الى وضع اخر مغاير ومختلف تماما هذا التغيير لم يكن هامشيا وهشا وظاهريا لكنه كان تحولا جوهريا ونقله حضارية مذهلة ومنذ تلك اللحظة التاريخية التى تولى فيها صاحب السمو رئيس الدولة مسئولية الحكم فى امارة ابوظبى والبشائر السعيدة تجىء واحدة بعد الاخرى وخلال هذه السنوات بدأت مسيرة المرأة فى ابوظبى ثم تضافرت الجهود بدعم ورعاية صاحب السمو رئيس الدولة واخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات لتمضى المرأة الاماراتية فى طريقها متسلحة بالعلم والقيم ومشاركة فى نهضة وطنها لتصبح مكتسباتها اليوم نموذجا فى المنطقة بأسرها وكما أقول دائما فان الاحصائيات الرسمية تؤكد ماوصلت اليه ابنة الامارات سواء فى التعليم او العمل حيث تشير الارقام الى ان عدد الخريجات من جامعة الامارات منذ اول دفعة وحتى الدفعة السابعة عشرة 96/97 يفوق عدد الخريجين فقد وصل عدد الخريجات الى 12280 خريجة مقابل 6633 للخريجين بشكل عام كما بلغت نسبة الخريجات المواطنات كذلك ضعف عدد الخريجين المواطنين فقد وصلت 10725 خريجة مقابل 5441 خريجا كما تشير الاحصائيات الى ان عدد الخريجين فى الدبلوم العالى بالنسبة للدراسات العليا خلال الفترة 1980/1997 حوالى 131 خريجا و140 خريجة وقد بلغ عدد الطالبات اللاتى التحقن ببعثات دراسية فى الجامعات العربية والاجنبية عام 1999 حوالى 133 طالبة فى المجالات الدراسية المختلفة. وانخفضت نسبة الامية بين الاناث الى 12 بالمئة بعد ان كانت 4ر67 بالمئة عام 1975 وذلك حسب نتائج التعداد العام للسكان عام 95 وقد بلغ عدد الاناث الملتحقات بمراكز محو الامية لتعليم الكبار والمخصصة للاناث ويبلغ عددها 8 مراكز على مستوى الدولة 11 الف سيدة وتشكل المرأة قوة فاعلة فى الخدمات الصحية فقد بلغ عدد الطبيبات فى الدولة 778 طبيبة من اصل 2119 طبيبا بشريا اى بنسبة 7ر36 بالمئة كما بلغ عدد طبيبات الاسنان 77 من اصل 197 من مجموع اطباء الاسنان اى بنسبة 1ر39 وترتفع هذه النسبة فى القطاع التمريضى اذ تصل نسبة الاناث فى هيئة التمريض الى 87 بالمئة مشكلة ما مجموعه 5033 من اصل 5778 هو مجموعة الكوادر التمريضية العامة وفيما يتعلق بالمرأة والاقتصاد فتعتمد الدولة فى جهازها الادارى على نسبة عالية من التواجد النسائى تصل فى بعض المواقع الانتاجية الى اكثر من 50 بالمئة علاوة على تشريعات الدولة للمرأة تتيح الممارسات التجارية دون عوائق وغير ذلك مما يلمسه الجميع واقعا مشرقا لابنة الامارات وهو امر يبعث على الفرح والزهو بالنسبة لى شخصيا فاننى اعتز اعتزازا كبيرا بهذه الانجازات وأراها دليلا على مقدرة المرأة الاماراتية وردا لجميل الوطن والقائد الذى ارسى قواعد جوهرية فى النظر الى المرأة كعضو فاعل ومؤثر ومشارك فى تنمية وطنها وفى استقرار الاسرة والمجتمع وهذه التحولات والمكتسبات التى نالتها المرأة واكدت جدارتها بها سوف تكون حافزا قويا لمواصلة مسيرتها باتجاه المستقبل ويضع الاتحاد النسائى العام والجمعيات النسائية بالدولة تصورات جادة وعصرية لتفعيل ادوار المرأة فى كافة القطاعات كما تم تطوير البرامج والانشطة والخدمات للتوافق مع ضرورات العصر حتى لا تكون المرأة بمعزل عما يجرى ويحدث وحتى لا تجد نفسها بعد هذا الجهد والعناء بعيدة عن التطورات السريعة فى اساليب العمل ووسائله التكنولوجية. * ما الذى تبشرين به سموكم بنات الوطن فى هذه المناسبة الغالية على قلوبنا جميعا.. فيما يخص مشاركة المرأة فى العمل السياسى وايضا قانون الاحوال الشخصية الجديد؟ ـ لقد تحدثت كثيرا فى هذا الموضوع وخلاصة ما اود التأكيد عليه انه لا يوجد قرار او مبدأ دستورى يمنع المرأة من العمل السياسى هذا الامر شديد الاهمية ومعناه ان الابواب مفتوحة على مصراعيها لمشاركة المرأة سياسيا طالما توفرت لديها القدرات والمؤهلات العلمية والثقافية خاصة وان العمل السياسى ليس حكرا على الرجل والدستور لم يحرمها من هذا الحق وبعد هذه المسيرة الطويلة والناجحة للمرأة فى قطاعات العمل الوطنى المختلفة فانها قادرة وبلا شك على ان تؤدي دورا سياسيا هاما خاصة فيما يتعلق بقضايا المرأة والقوانين ذات الصلة بالشأن الاجتماعى اما قانون الاحوال الشخصية فان صدوره ضرورة ملحة وسيكون عاملا رئيسيا فى استقرار الاسرة وفى بث الاطمئنان وتوفير الحماية والامان للمرأة.

تعليقات

تعليقات