مركز زايد الزراعي للمعاقين.. حاز على اعجاب العالم ، اهتمام بالمعاق وتوفير عمل مناسب يتخطى به المشاكل النفسية

ضمن السياسة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة واهتمامه الانسانى الشخصى بفئة المعاقين اصدر سموه توجيهاته السامية الى المجلس التنفيذى لامارة ابوظبى لانشاء مركز زايد الزراعى لتأهيل المعاقين لكى يتدربوا فيه على نشاطات زراعية تساعدهم على تحقيق استقلاليتهم الاجتماعية والاقتصادية ويتخطون من خلال عملهم هذا المشاكل النفسية والاجتماعية التى يمرون بها. وقد تبلورت فى شهر ماىو 1993 فكرة اقامة المشروع من اجل تأهيل المعاقين وتدريبهم على نشاطات زراعية يستفاد من دخلها لاقامة وتطوير مشاريع اخرى تسهل اندماجهم فى الحياة العملية والانتاجية. ويشير التقرير الذى أعدته وكالة أنباء الامارات حول دور مركز زايد الزراعى للمعاقين فى تأهيل هذه الفئة نفسيا واجتماعيا ومن جميع النواحى الى أنه تنفيذا لهذه الفكرة وجهت ادارة رعاية الفئات الخاصة بوزارة العمل والشئون الاجتماعية رسالة الى مكتب برنامج الامم المتحدة الانمائي فى ابوظبى تطلب فيها المساعدة لوضع اقتراح مشروع لتأهيل وادماج المعاقىن فى الحياة الاجتماعية والاقتصادية فعين مكتب برنامج الامم المتحدة احد متطوعى الامم المتحدة المختصين فى هذا المجال لاعداد تصور ووضع وثيقة مشروع ليتمكن المعاقون من خلاله من التأهل والاندماج والاعتماد على النفس والمشاركة فى تنمية الثروة الوطنية. وقد وقعت وثيقة المشروع فى اول ابريل 1995وبذلك بدا تنفيذ المشروع تحت ادارة مكتب برنامج الامم المتحدة الانمائى فى الدولة بالتعاون مع دائرة بلدية ابوظبى وتخطيط المدن ووزارة العمل والشئون الاجتماعية. وحددت اهداف المركز فى عدد من النقاط من ابرزها تنمية القدرة الابداعية والانتاجية للمعاقين لتمكينهم من المشاركة بصفة فعالة فى التنمية الشاملة لمجتمعهم وادماجهم فى المجتمع المحلى وتدريبهم على زراعة خضروات مختلفة ما يغطى جانبا كبيرا من الاستهلاك المحلى كما يهدف من الناحية النفسية الى تخفيف ظاهرة الشعور بالنقص بين الطلبة المنتدبين وجعلهم يعتمدون اقتصاديا على انفسهم. وعلى المدى البعيد يهدف المركز الى اقامة وكالة وطنية لتأهيل المعاقين تكون مسئولة عن تصميم وتمويل مشاريع مختلفة لتأهيل المعاقين فى المستقبل حيث نجح هذا المشروع منذ انشائه وحتى الان فى ادماج المعاقين فى الحياة الاجتماعية والاقتصادية وتحسين القدرة الابداعية والانتاجية لهم اضافة الى توفير برامج تدريب فى مجالات زراعية مختلفة لهم وانتاج انواع مختلفة من الخضروات والاستفادة من دخل المركز لتمويل مشاريع اخرى لهؤلاء المعاقين. وكان المشروع قد بدأ فى شهر يونيو 1995 بتدريب 12 معاقا من فئة /المتخلفين عقليا/ على الاعمال الزراعية داخل البيوت المكيفة وعلى الرغم من ارتفاع درجة الحرارة وقتذاك فقد تمكنوا من انتاج الخيار وبيعه الى مراكز التسويق التابعة لدائرة بلدية ابوظبى فى شهر اغسطس 1995 وقد وصلت الطاقة الانتاجية للمركز ذلك الحين ما بين 800 الى 1000 كيلوغرام كل يومين او ثلاثة. ويتقاضى المعاقون الذين يتدربون ويعملون فى هذا المشروع رواتب شهرية ولهم حسابات فى بنك ابوظبى الوطنى حيث يحول مكتب برنامج الامم المتحدة الانمائى بابوظبى رواتبهم اليها شهريا ويتمتعون بنظام تأمين توفره لهم الوكالة المنفذة للمشروع وهى مكتب الامم المتحدة للمشاريع. وبعد النتائج الجيدة التى حققها المشروع فى مرحلته الاولى قرر صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة اضافة مساحة10 هكتارات زراعية الى المركز لتصبح المساحة الكلية له 2ر11 هكتارا ويجرى الان استغلال المنطقة الجديدة للاهداف التالية وهى بناء 10 بيوت مكيفة مساحة كل واحد منها600 متر مربع وتخصيص هكتار لاقامة مشتل لمد البيوت المكيفة بشتلات وهكتار لزراعة الفواكة وهكتار اخر لزراعة النخيل ومثله للحظيرة وتربية الحيوانات الاليفة اضافة الى تخصيص منطقة لتربية النحل واقامة مبان جديدة لسكن العمال والادارة. ومن المتوقع ان يبلغ انتاج المركز داخل البيوت المكيفة20007 كيلوجرام من الخضروات المختلفة فى كل موسم علما بانه ستتم زراعة ثلاثة مواسم فى السنة ما يعنى000ر216 كيلوجرام بالاضافة الى ما سيتم انتاجه من الخضروات المختلفة فى انتاج المناطق الزراعية المكشوفة فى المركز مما يمكن المركز من تحقيق دخل جيد وبالتالى من اقامة مشاريع اخرى لتأهيل المعاقين. ونظرا للكمية الكبيرة من الطماطم التى سينتجها المركز فان ادارة المشروع قدمت مقترح مشروع لاقامة مصنع طماطم من اجل زيادة فرص العمل واستيعاب عدد اكبر من المعاقين. وقد طلبت الامانة العامة لجامعة الدول العربية معلومات عن المشروع وذلك من اجل تعميمها على الدول الاعضاء. وقد اختير المركز كمشروع رائد للامم المتحدة فى الدولة حيث قام بزيارته فى 14 مارس 1996 جيمس جوستاف المدير العام لبرنامج الامم المتحدة الانمائى وقال فى معرض رده على اسئلة وكالة انباء الامارات اننى لا اقول باننى لم ار مثل المركز فحسب وانما اقول يجب تعميم هذه التجربة على دول العالم نظرا لتزايد عدد المعاقين فيها نتيجة المشاكل والكوارث الانسانية والطبيعية. كما تمت زيارة المشروع من قبل شبكات تلفزيونية أوروبية كالتلفزيون الفرنسي وشبكات تلفزيونية عربية كالتلفزيون الجزائري كما قامت بزيارة المركز وفود وشخصيات حكومية بارزة كأخت ملك تايلاند ووزيرة العمل والشئون الاجتماعية المغربية والتي أكدت نيتها لنقل هذه التجربة الى بلادها ووزيرة التدريب المهني المغربية ووكيل وزارة الزراعة التايلاندي والممثل المصري حسين فهمي سفير برنامج الامم المتحدة الاقليمي للنوايا الحسنة. ويتعامل مشروع مركز زايد الزراعي لتأهيل المعاقين حاليا مع اكثر من 60 مركزا ومؤسسة اقليمية ودولية لتبادل الخبرات في مجال رعاية وتأهيل المعاقين ووضع خطط مستقبلية من اجل ادماجهم في المجتمع العملي والانتاجي وقد اصبح المركز عضوا في برنامج اليوم العالمي للارض. وتعمل ادارة المركز الآن على تكوين موقع على شبكة الانترنت لمركز زايد الزراعي لتأهيل المعاقين تحت الاسم (زاك دوت اورج) بحيث يساعد من توسيع الفكرة ومد المعلومة لطالبيها أينما كانوا. كتب ـ سالم الاغبري ـ وام

تعليقات

تعليقات