تمثل الزيارة التي قام بها الشيخ جاسم بن حمد آل ثانى ولى العهد بدولة قطر الشقيقة لدولة الامارات العربية المتحدة لبنة جديدة فى صرح العلاقات الاخوية الوثيقة بين البلدين والتى ارسى دعائمها كل من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وأخيه الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني امير دولة قطر. وأضاف التقرير الذى بثته وكالة الانباء القطرية أمس أن تلك العلاقات أثمرت عن تشكيل لجنة عليا بين البلدين ولجان وزارية فرعية تعمل من اجل تحقيق ما يطمح اليه كل من صاحب السمو رئيس الدولة وأخيه أمير دولة قطر. كما اثمر التقارب بين البلدين عن مشاريع عادت بالنفع على مواطنى قطر والامارات فى النواحى الامنية, وكذلك التطور الكبير المتواصل بين الادارات والمؤسسات الحكومية مثل تنقل مواطنى البلدين بينهما بالبطاقة الشخصية اضافة الى القوانين الداخلية فى بعض الامور وهذا كله بالتأكيد تقارب يصب فى خانة مصلحة المواطنين. وتأتى جلسة المباحثات التى عقدت يوم امس الأول بين دولة الامارات برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان ولى عهد ابوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة وبين دولة قطر برئاسة الشيخ جاسم بن حمد ال ثانى ولى العهد القطرى خطوة اخرى على طريق ترسيخ العلاقات الاخوية القائمة بين البلدين حيث جرت مناقشة العلاقات الثنائية وسبل تطويرها فى كافة المجالات بما يخدم مصلحة الشعبين الشقيقين. وتأتى النتائج التى سوف تسفر عنها الزيارة لتصب فى خانة تعميق ودعم مسيرة العمل المشترك لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وتشكيل موقف واضح ازاء القضايا العربية والدولية الراهنة وعلى رأسها عملية السلام حيث تتمسك كل من دولة الامارات ودولة قطر بضرورة تحقيق سلام عادل وشامل يعيد الحقوق العربية لاصحابها. وتصادف زيارة الشيخ جاسم بن حمد ال ثانى ولى العهد بدولة قطر الشقيقة الى دولة الامارات العربية المتحدة احتفالاتها بالذكرى الرابعة والثلاثين لتولى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة مقاليد الحكم فى امارة ابوظبى فى السادس من اغسطس عام ,1966 ومنذ ذلك العام والى يومنا هذا خطت دولة الامارات خطوات جبارة على طريق التقدم والنماء والرخاء فى ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو رئيس الدولة فى جميع المجالات وعلى جميع الاصعدة. فقد عمل صاحب السمو رئيس الدولة منذ توليه مقاليد الحكم على تسهيل حياة المواطنين التى كانت شاقة بكل معنى الكلمة قبل ظهور النفط حيث كانت المدارس قليلة والطرق المحدودة والزراعة لاتعطى المردود المطلوب نظرا لشح المياه وقلة المعدات الزراعية. ولكن ومع ظروف الحياة القاسية تلك شرع سموه فى مرحلة البناء بعد ان ظهر النفط وبدأت عائداته تنعش البلاد فقد ارسى دعائم الدولة على الصعيد الخارجى مع جيرانها على المستوى الخليجى وكذلك المستويين العربى والعالمى. اما على الصعيد المحلى فقد طال البناء جميع نواحى الحياة التعليمية والزراعية والصناعية والصحية والسياحية. وام