تشهد القبة الفلكية التي تقيمها دائرة الطيران المدني في دبي بالتعاون مع شركة فتون في مركز حمرعين خلال أسبوع المفاجآت الجوية الذي تنظمه الدائرة للمرة الأولى ضمن حدث مفاجآت صيف دبي 2000 اقبالا كبيرا من قبل الاطفال الذين يتوافدون للتعرف على أسرار الفضاء وأشهر الأساطير الاغريقية والفرعونية المتعلقة بالنجوم والكواكب. وتم تشييد القبة بشكل مميز وعلى شكل بالون كبير يتسع لحوالي 25 طفلا يدخلون إليها على شكل مجموعات اعتباراً من الساعة الخامسة مساء وحتى العاشرة ليلاً لقضاء نحو 15 دقيقة مليئة بالاثارة والمتعة والمعلومات الفلكية لأشهر النجوم والكواكب في مجموعتنا الشمسية. ويستمتع الأطفال الراغبون في التعرف على أسرار الفضاء بمشاهدة مختلف النجوم والكواكب والتعرف على حركة الأرض والتيارات الهوائية وأشهر النجوم والأبراج السماوية التي يحمل كل منها قصة أسطورية في غاية الروعة. وتتواجد الدكتورة (جنان) من شركة فتون داخل القبة يوميا لتشرح للأطفال حركة الكواكب في مجموعتنا الشمسية وأسمائها وأشهر النجوم التي يعرفها الانسان وقصص الأساطير الاغريقية والفرعونية المتعلقة بالنجوم والكواكب وقصص الأبراج. ويعم الظلام في القبة بشكل كامل وتقوم الدكتورة (جنان) بتسليط ضوء خفيف على جدران القبة أثناء شرحها وعن طريق جهاز خاص ينتقل الأطفال من عالم النجوم والكواكب إلى خريطة العالم ويتعرفون على موقع دولة الامارات العربية المتحدة وعلى خط الاستواء وقارات ومحيطات العالم. ويشعر الأطفال فور دخولهم القبة وكأنهم انتقلوا إلى الفضاء الخارجي, حيث تسطع النجوم والكواكب المتناثرة على جدرانها في الظلام كلما وقعت عليها أشعة الضوء المتحركة ويتمكن الأطفال من دخول القبة عدة مرات في اليوم حيث تناول العرض الواحد موضوعاً محدداً حول الفضاء مما يتيح الفرصة أمام الأطفال الاستمتاع بالعديد من الموضوعات العلمية. وتقول الطفلة سماح حسين (10 سنوات) التي جاءت إلى مركز حمرعين برفقة والديها وصديقاتها خصيصا لدخول القبة الفلكية استمتعت كثيراً داخل القبة وتعلمت الكثير عن الفضاء خصوصاً المواضيع المتعلقة بالقارات حيث انني تعلمت في المدرسة عنها, ولكني لم أتمكن من التعرف على مواقعها بشكل واضح, والآن بعد ان زرت القمة سأحكي لمعلمتي وصديقاتي في المدرسة عنها وعن القطب الشمالي والقطب الجنوبي. وأضافت: أحب الفضاء كثيرا وأحرص على قراءة القصص المتعلقة بالنجوم وأتمنى ان أتمكن في يوم من الأيام القيام برحلة إلى الفضاء الرحب حيث انني أحلم أن أكون رائدة فضاء في المستقبل. أما صديقتها هبة محمد من السعودية فتقول: جئت مع أسرتي من السعودية لقضاء الاجازة الصيفية في مدينة دبي التي أحبها كثيرا, ولم أكن أتوقع أني سأقضي وقتاً رائعاً فيها. وتضيف: أعجبتني القبة الفضائية كثيرا, وخصوصا قصص الأبراج التي روتها لنا المشرفة على القبة, فأنا لم أكن أعلم قبل اليوم ان وراء كل برج قصة جميلة, وان كانت خيالية, وسوف أطلب من والدي زيارة القبة مرة أخرى في الأيام المقبلة حتى أتعلم المزيد عن الفضاء. وعبرت الطفلة السعودية دانة ابراهيم التي جاءت إلى دبي من مدينتها الرياض للاستمتاع بالأنشطة والفعاليات التي تنظم خلال مفاجآت صيف دبي 2000 عن سعادتها الكبيرة لتواجدها في دبي. وقالت: أتمنى لو نبقى هنا حتى نهاية الصيف, لأن دبي مدينة رائعة وحافلة بالأنشطة الممتعة التي تناسب الأطفال من مختلف الفئات العمرية. وأضافت: جميع الأنشطة التي تنظم خلال أسبوع المفاجآت الجوية رائعة خصوصاً القبة الفلكية وعروض القفز بالمظلات والطائرات الكلاسيكية, وسوف نزور خلال الأيام القليلة المقبلة مراكز التسوق التي تقام فيها العديد من هذه الفعاليات. وأبدى الطفل البحريني عبدالله بوجيري (9 سنوات) الذي جاء إلى دبي برفقة والديه وعمته خصيصا لحضور أسبوع المفاجآت الجوية, اعجابه الشديد بما شاهده داخل القبة, وقال: لم أتوقع ان تكون القبة رائعة بهذا الشكل, وسوف أزورها مرة أخرى. وأضاف: حتى أختي الصغيرة (سهى التي تبلغ من العمر ثلاث سنوات استمتعت داخل القبة خصوصا عندما تلألأت النجوم والكواكب على جدرانها, وقد استفدت كثيرا من زيارتي خصوصا أنني كنت أجد صعوبة في فهم أشكال القمر وكيف يتحول تدريجيا من هلال إلى بدر مكتمل, أما الآن وبعد ان شاهدت ذلك خلال القبة وعرفت تأثير حركة الأرض على القمر, فهمت الأمر جيدا, وسوف أشرح ذلك لزملائي في المدرسة. وأكدت دانة ان القبة الفلكية نقلتها إلى عالم الفضاء الخارجي وجعلتها تشعر وكأنها تسبح في ذلك الفضاء الرحب وقالت: دخلت القبة ثلاث مرات وفي كل مرة أتعلم شيئا جديداً ومختلفاً وقد وعدتنا المشرفة على القبة أنها ستقدم لنا الجديد كل يوم, لذلك سوف أزور مركز حمرعين يوميا حتى اختتام أسبوع المفاجآت الجوية للدخول إلى القبة وتعلم المزيد. وترى الطفلة اسراء يوسف ان أسبوع المفاجآت الجوية هو أجمل الأسابيع لأنها مولعة بالطائرات والصواريخ وبالتعرف على أسرار الفضاء التي تشكل لغزاً كبيرا بالنسبة لها. وتقول: أتمنى ان أتمكن في يوم ما من استيعاب وفهم آلية حركة الكواكب ومن بينها الأرض التي تدور وفق مسار محدد لا تحيد عنه أبدا, كما أتمنى أن أعلم الكثير عن البحار والمحيطات والنجوم والقارات وشكرا لمفاجآت صيف دبي 2000 التي أسعدت الأطفال وحملت لهم الفائدة والمتعة بالوقت نفسه. ويؤكد الطفل القطري حمد علي جناحي (4 سنوات) انه يقضي أجمل أيامه في دبي, حيث زار العديد من المواقع التي تقام فيها فعاليات حدث مفاجآت صيف دبي وأعجبته عروض الدلافين وعروض (البحار سندباد) على الجليد, واستمتع مع شقيقه الأكبر (غسان) داخل القبة الفضائية وان احتاج إلى أخيه ليشرح له بعض الأمور التي كانت صعبة بعض الشيء بالنسبة لعمره. وقال حمد بعبارة طفولية: سوف أطلب من والدي قضاء كل أجازة صيف في دبي لأنها أجمل مدينة رأيتها في حياتي.




