د. عبدالباري درة رئيس جامعة الاسراء الأهلية بالأردن لـ "البيان" : العالم العربي توسع كميا في مؤسساته العلمية العالية حاصل على دكتوراه في الادارة من جامعة جنوب كاليفورنيا بالولايات المتحدة الامريكية, وعمل عميدا لكلية الاقتصاد والعلوم الادارية بجامعة اليرموك باربد بالاردن, وخبيرا بالمنظمة العربية للعلوم الادارية, وشغل اكثر من وظيفة بوزارة التربية والتعليم الاردنية, وله آراء واستشارات فنية متعددة شارك بها في أكثر من بلد عربي واوروبي.. متزوج وله أربعة أولاد, ولدان وبنت. انه الدكتور عبدالباري درة رئيس جامعة الاسراء الأهلية بعمان ـ الاردن, الذي التقيانه بفندق سيتي سنتر ـ دبي على هامش توليه مهام دورة تدريبية حول ادارة الموارد البشرية في المؤسسات العربية في القرن الحادي والعشرين بتنظيم واعداد مركز البرامج الخاصة والتعليم المستمر بجامعة الامارات. وفي لقائنا به اجاب عن قضايا متباينة تتعلق بواقع تقييم اداء الجامعات العربية, وكيفية استثمار رأس المال البشري في الاردن الشقيقة, وصلات جامعة الاسراء بغيرها من الجامعات العربية والدولية, وغير هذا من نقاط حواها حوارنا معه.. * هل من تقييم تراه لاداء جامعاتنا العربية وهي تدلف الى القرن الحادي والعشرين؟ وفي ظله ترى ما هي التحديات التي تواجهها وكيف يتسنى لها مجابهتها؟ ـ الواقع ان الجامعات العربية قد خطت خطوات كبيرة لتقديم برامج وتخصصات علمية عدة, علاوة على ان جميع الاقطار العربية قد توسعت في انشاء جامعات لتلبية حاجات المجتمع العربي من كوادر واطر بشرية مدربة, والى تجديد ثقافته وحضارته, والى تكوين نواة علمية قادرة على البحث والتطوير في جميع المجالات التكنولوجية والعلمية والاجتماعية والاقتصادية والتربوية والفنية. ونستطيع القول بأن العالم العربي قد حقق انجازات واضحة في توسيع قاعدة الجامعيين المؤهلين, وبعبارة اخرى فهو أي عالمنا العربي قد توسع كميا في مؤسساته العلمية العالية. والبيئة العربية حاكت البيئة الدولية وتغيرت تغيرا كبيرا في العقد الاخير في شتى النواحي سواء منها السياسية او الاقتصادية او التكنولوجية وثورة الاتصالات ودخول الحاسوب والانترنت الى الحياة العامة, بالاضافة لترسيخ قيم الديمقراطية والمشاركات السياسية وغير ذلك من تغيرات ملموسة. ويمكن اختصار هذه التطورات والتغيرات في كلمة واحدة هي (العولمة) بكل ابعادها وقواها وعواملها وانعكاساتها وجوانبها الايجابية والسلبية. واخشى ان يكون البعض منا ليس مؤهلا تأهيلا كافيا لمواجهة تلك التحولات بدواعي سيادة المنظومة الفكرية التقليدية بقيمها وتوجهاتها وفلسفتها. وليس اقدر من الجامعات ومراكز البحث العلمي للتصدي للتحديات الداخلية والخارجية, ومواجهتها بحكم بنيتها البشرية والعلمية وامكاناتها المادية والفنية. والتصدي لتلك التحديات لن يتأتى الا بقدر كبير من الابداع والتجديد, وان تعمل الجامعات العربية مجتمعة على تطوير مناهجها, وتركز في برامجها الاكاديمية على تنمية المهارات الحديثة والمعاصرة كالكمبيوتر وتكنولوجيا المعلومات,ومهارات اللغات الاجنبية, والتفكير المبدع الخلاق, والتنافس, والتغيير, والتعامل مع التكنولوجيا بيسر, والتعلم المستمر, وتسعى كذلك لتطوير قدرات الباحثين فيها, وتوفر البيئة والمناخ المناسبين لعلمائها للبحث والانتاج العلمي الرصين, وتحتذي في ذلك بتجربة العلماء العرب الذين انتجوا وابدعوا مثال د. فاروق الباز, ود. احمد زويل وغيرهما. استثمار رأس المال البشري * الى أي مدى اتجه الاردن الشقيق لاستثمار رأس المال البشري؟ وهل من دافع لانشاء الجامعات الخاصة به؟ ـ الواقع ان الاردن قد عمل على استثمار رأس المال البشري لتنمية موارده البشرية منذ عدة عقود, ولعل احد الاسباب الرئيسية في ذلك, ان الاردن يعاني من قلة وشح موارده الطبيعية, فاتجه نحو الاستثمار في التعليم الاساسي والعالي. ولذا ففي الاردن الآن 10 جامعات رسمية و12 جامعة أهلية أو خاصة, وعلى مقاعد الدراسة في مرحلة البكالوريوس ما يقرب من مئة الف طالب, تستوعب الجامعات الخاصة منهم ما يقرب من 40%. ومن اهم الدوافع لانشاء الجامعات الخاصة بالاردن: ـ اتاحة الفرصة للطلبة الحاصلين على الثانوية العامة الذين لم يتمكنوا من الالتحاق الرسمي بها لمحدودية المقاعد الجامعية بها والتخصصات التي يرغبون فيها. ـ اتاحة الفرصة امام القطاع الخاص للاستثمار في مجال التعليم العالي تمشيا مع الاتجاه العالمي (الخصخصة) وتخفيف العبء عن الحكومة للانفاق على تعليم الطلبة في مؤسسات التعليم العالي. ـ فتح تخصصات جديدة تمشيا مع حاجات السوق المتغيرة كالصيدلة وهندسة الالكترونيات والحاسوب والادارة الفندقية,وادارة المستشفيات, والتمريض, ونظم المعلومات الادارية, علاوة على آلتخصصات المعروفة مسبقا. صلات ومنح * هل لجامعة الاسراء الأهلية بصفتك رئيسا لها من صلات اكاديمية وثقافية مع الجامعات العربية والدولية المختلفة؟ وهل من منح تقدمها لطلبتها؟ ـ جامعة الاسراء الأهلية عضو عامل كامل العضوية في المنظمات والاتحادات الاقليمية والدولية التالية التي تعنى بقضايا التعليم العالي والتدريب ومنها: ـ اتحاد الجامعات العربية ـ رابطة المؤسسات العربية الخاصة للتعليم العالي ـ المجلس العربي لتدريب طلاب الجامعات ـ الاتحاد الدولي للجامعات ـ الاتحاد الدولي لمؤسسات التدر يب والتنمية ـ الاكاديمية العالية لفروع ادارة الاعمال, كما ترتبط الجامعات باتفاقات ثقافية مع عدد من الجامعات العربية والاجنبية. وعن المنح التي تقدمها الجامعة لطلبتها, فهناك منحة لكل طالب وطالبة من ابناء العاملين بها, وهناك اخرى للطلبة المتفوقين تتمثل في حسم للرسوم بنسب تتراوح بين 15 ـ 25%, ومنح تفوق للمتميزين رياضيا وفنيا, وحسم في الرسوم الجامعية بنسب تتراوح من 5 ـ 10% بترشيح من الجمعيات الخيرية والهيئات الثقافية والانسانية او النقابات المهنية. ولعلي انتهز فرصة تواجدي في دولة الامارات العربية المتحدة الشقيقة لاتقدم لجامعة الامارات ممثلة في رئيسها ومديرها ونوابه والعاملين في مركز البرامج الخاصة والتعليم المستمر بها بجزيل الشكر ووافر الامتنان على اتاحة الفرصة للمشاركة في هذا البرنامج التدريبي وزيارة تلك الجامعة الشقيقة والاطلاع على برامجها المتميزة, متمنيا لها وللعاملين بها كل تقدم وازدهار. حوار: يحيى عطية