قضت محكمة تمييز دبي برفض دعوى صاحب مصنع بملكيته للمصنع لعدم وجود اتفاق مع شريك صاحب الدعوى يقضي بهذه الملكية وبناء على هذا رفضت الطعن المقدم من صاحب المصنع وبإلزام الطاعن بصفته بالمصروفات ومبلغ الف درهم مقابل اتعاب المحاماه مع مصادرة التأمين. وتتلخص الوقائع في ان الطاعن اقام على المطعون ضده دعوى مدني كلي بطلب الحكم بفسخ عقد الشركة المبرم بينهما واعادة الحال الى ما كان عليه قبل العقد قولا منه انه انشأ مصنعا للرخام وزوده بالمعدات والآلات وذلك من ماله الخاص ثم اوهمه المطعون ضده بخبرته في مجال الرخام فعينه مديرا لهذا المصنع ثم ادخله كشريك فيه على ان يقوم بسداد نصف كامل التكاليف إلا انه لم يسدد المستحق عليه من رأس المال فضلا عن مخالفته لشروط عقد الشركة المتمثل في عدم فتحه حسابا بالبنك باسم المصنع ولم يفصل بين حسابه الشخصي وحساب المصنع وانفرد بشئون ادارته دون الرجوع اليه ولم يعقد الجمعية العمومية واستولى على مستندات المصنع وشيكاته واوراقه وقام بتشغيل العمال لحسابه الخاص مما الحق بالمصنع خسائر فادحة ومن ثم اقام الدعوى. وحكمت محكمة اول درجة بندب خبير لمباشرة المأمورية وبعد ان اودع تقريره حكمت برفض الدعوى, فاستأنف الطاعن هذا الحكم والتي قضت بتأييد الحكم المستأنف فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز طالبا نقضه كما قدم محامي المطعون ضده مذكرة طلب فيها رفض الطعن. حيث ينعي الطاعن على هذا الحكم مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب اذ اقام الحكم قضاءه برفض دعواه على سند من ان المطعون ضده سدد نصيبه في رأس مال المصنع, في حين انه انفرد بانشاء هذا المصنع وزوده بكافة المعدات اللازمة لتشغيله بتكلفة مقدارها 19.660.657 درهما وهو ما يمثل رأس المال الحقيقي الذي يخالف رأس المال المثبت بعقد الشركة ومقداره 300 الف درهم, وقد صدرت رخصته قبل تحرير عقد الشركة وهذه الرخصة لا تصدر إلا بعد التحقق من استيفاء المصنع لكل ما يلزم لتشغيله ما ينفي ادعاء المطعون ضده بسداد نصيبه في رأس ماله من الارباح المستحقة له من (الشركة الاخرى) وهو ادعاء غير صحيح اذ ان الشركة الاخيرة مملوكة للطاعن ملكية كاملة وكان المطعون ضده يعمل بها بأجر شهري مقداره 7500 درهم وانهى ارتباطه بها ولم يطالبه بشىء ناتج عن هذا الانهاء واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه. واكدت المحكمة ان هذا النعي مردود ذلك انه ولئن كان الاصل انه يجوز الاثبات في المواد التجارية بغير الكتابة ما لم يوجد اتفاق او نص يقضي بغير ذلك, وقد وضع المشرع استثناء من هذا الاصل فاشترط الكتابة لقيام عقد الشركة واثباتها, ولا تقبل الشهادة عند الخلاف بين الشركاء لاثبات ما يخالف ما ورد في عقد الشركة او يجاوزه. وقد استهدف المشرع هذا النص استقرار التعامل بين الشركاء بما يحقق مصلحة اقتصادية عامة للدولة.