اصدر ديوان صاحب السمو الشيخ خليفه بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة العدد السادس من مجلة (الشئون العامة) باشراف سمو الشيخ سعيد بن سيف آل نهيان مدير ادارة البحوث والدراسات. وقد جاء فى كلمة التحرير ان فتح أبواب المستقبل على الافكار الجديدة يحمل فى طياته تشجيع حركة البحث العلمى على النحو الذى يكون من شأنه الاسهام فى ابداع الخطط المبتكرة والآليات المناسبة لتحقيق الاغراض المحددة لاى استراتيجية تتبنى الاجهزة الحكومية أو الشعبية تحقيقها ويشترك فى رفع مستوى الحياة المعاشية وتهذيب العادات والتقاليد والاعراف من شوائبها المحتملة. وقالت الدكتورة فرانسيزبيرك أستاذة الادارة العامة فى جامعة سافوك فى بوسطن بالولايات المتحدة فى أول مقالات هذا العدد الذى حمل عنوان (تطبيق أخلاقيات الادارة فى القطاع العام) ان عملية تطبيق المعايير الاخلاقية فى الادارة أصبحت احدى العمليات الرئيسة لدى المؤسسات وتدخل فى عملية صنع القرارات الادارية خلال السنوات الاخيرة من القرن العشرين وهى تشهد تصاعدا مضطردا من جانب حكومات الدول المتقدمة فى اطار سعيها لزيادة شفافية عمل الاجهزة وتحسين مستوى الاداء وخدمة السكان. وأكدت الباحثة أنه اذا كان الموظف الادارى أو المدير المسئول يستطيع اتخاذ قرار عن طريق الاعتماد على البيانات المالية فانه لاشك يستطيع اتخاذ قرار عن طريق الاعتماد على البيانات الاخلاقية وأوضحت بالامثلة العملية كيف يمكن تحقيق الانتقال من معايير الامس الى معايير المستقبل الاكثر انسجاما مع الاخلاق وبالتالى الاقرب الى الانسانية. وجاء البحث الثانى من مجلة (الشئون العامة) تحت عنوان (نمط المشاريع الصناعية الملائمة للامارات) كتبه الدكتور عبدالحميد البلداوى الباحث فى وزارة التخطيط فى ابوظبى أوضح فيه الخصائص والصفات التى تساعد على تحديد وتشخيص المسارات الملائمة للاستثمارات ونوعية المشاريع الواجب أن تحظى بالرعاية والاهتمام من قبل المخطط ومتخذ القرار فى دولة الامارات العربية المتحدة متبوعا بالمقترحات التى رآها الباحث كفيلة بتنمية أكبر واستمرار معزز للمكتسبات الراهنة. وحمل البحث الثالث الذى كتبه الخبير المالى صلاح الدين السيسى عنوان (المصارف الشاملة والواقع المصرفى العربى) عرض فيه أهم الاسس التى تجعل المختصين يرون فى المصارف الشاملة خطوة ايجابية على طريق الاقتصادات الحديثة اضافة الى ترسيخ دعائم التنمية الشاملة فى الدول التى تريد تحقيق مرونة أكبر فى اقامة الهياكل الاساسية للدولة وربطها بالمعطيات الحديثة فى عالم الشركات الكبرى والتعاقدات الدولية الاقتصادية متعددة الانشطة والجنسيات. وعالج الدكتور نصر عماد الدين موضوع (شغل أوقات الفراغ واقتصاد المجتمع) فأظهر أن النجاح فى استخدام الوقت وحسن استثماره انما يتحققان فى مايثير البهجة والمتعة من جهة وفى الانشغال بالنافع المفيد من جهة أخرى وأن لكل سن أو جنس ولكل فئة عمرية طرقا لاهية أو جادة فى الاستمتاع بالوقت على نحو مايعزز أواصر التواصل بين الاشخاص ويتفق مع أنماط الثقافة والميول والاتجاهات وتألف الفئات المجتمعية بحسب دخولها المالية وانتماءاتها ويكون له مردوده الاقتصادى. وكتب الدكتور اياد عبدالجليل خامس بحوث هذا العدد من مجلة (الشئون العامة) بعنوان (اتجاه حديث فى نقد مروريات التاريخ) انطلاقا من التأكيد العلمى المعاصر على أن الوقائع التاريخية ليست شيئا نعثر عليه وانما هى شيء نصنعه وصنعها لا ينفصل عن تأويلها. وعرض بعد ذلك الدكتور محمد ياسر شرف كتاب (النخيل وانتاج التمور فى دولة الامارات العربية المتحدة) الذى أعده باحثون فى وزارة الزراعة والثروة السمكية فى الدولة ونشر على نفقة ديوان ولي عهد أبوظبي مزودا بالصور الملونة.