حقق نظام التعليم في ابوظبي خلال الخمس سنوات الماضية معدلات عالية في مجال الخدمات التعليمية بالمراحل المختلفة, سواء من حيث التوسع في انشاء الوحدات المدرسية او من حيث تطوير المناهج وطرق التدريس وزيادة عدد الطلاب والمدرسين. ويشير التقرير الصادر عن دائرة التخطيط الى ارتفاع عدد المدارس الحكومية والخاصة بامارة ابوظبي من 360 مدرسة عام 93/1994 الى 437 مدرسة عام 98/1999 وبزيادة 77 مدرسة اي بمعدل 15 مدرسة لكل عام. كذلك بلغ عدد المدارس الحكومية 227 مدرسة مقابل 133 مدرسة خاصة عام 93/1994 ثم ارتفع عدد المدارس الحكومية الى 282 مدرسة مقابل 155 مدرسة خاصة عام 98/1999. وفي ضوء هذا التوسع في قطاع التعليم بشقيه العام والخاص وارتفاع عدد المدارس, فقد زاد عدد الطلاب في القطاعين الحكومي والخاص لمدارس الامارة من 166796 طالبا وطالبة في العام الدراسي 93/1994 الى 203612 طالب وطالبة عام 98/1999 وبمعدل سنوي قدره 4.1% تقريبا, وقد شكل عدد طلبة المدارس الخاصة من اجمالي الطلبة نسبة 30.8 مقابل 69.2% للطلبة في المدارس الحكومية عام 93/1994, بينما بلغت نسبة الطلبة للقطاع الخاص 34.4 في الاجمالي مقابل 65.6% للطلبة في المدارس الحكومية عام 98/1999. وزيادة نسبة طلبة المدارس الخاصة من اجمالي الطلبة جاء نتيجة لارتفاع عدد الوافدين العاملين في القطاع الخاص حيث ينتسب اولادهم عادة الى المدارس الخاصة, كما ان تنوع انظمة التدريس وتطوير المناهج الدراسية في المدارس الخاصة يلبيان رغبات شريحة واسعة من أولياء الامور والطلبة, الامر الذي يؤدي الى زيادة نسبة طلبة المدارس الخاصة من اجمالي عدد الطلبة. استثمار كفاءات الخريجين ويؤكد التقرير على ان الزيادة الكبيرة في عدد الطلبة ادى بطبيعة الحال الى ارتفاع عدد المدرسين حيث ارتفع من 11456 مدرسا ومدرسة عام 93/1994 الى 14691 مدرسا ومدرسة عام 98/1999 وبمعدل نمو سنوي 5.1%, وفي ضوء تلك الزيادة في عدد المدرسين انخفضت نسبة الطلبة الى المدرس الواحد من 15 طالبا وطالبة عام 93/1994 الى 14 طالبا وطالبة لكل مدرس عام 98/1999. ونتيجة لارتفاع عدد الفصول بصورة كبيرة نسبة الى زيادة عدد الطلبة, فقد انخفض اجمالي كثافة الفصل من 24 طالبا في كل فصل عام 93/1994 الى 23 طالبا لكل فصل في العام الدراسي 98/1999. وتبين نسبة التطور في مجالات الخدمات التعليمية مدى التقدم الملموس الذي حققته حكومة ابوظبي, حيث بدأت المؤسسات الانتاجية والاجتماعية تستثمر كفاءات الخريجين من مختلف التخصصات من خلال مساهماتهم في التنمية ومن الطبيعي فان هذه النتائج كانت نتاج عمل متواصل وفي ظل توفر مقومات مدروسة مثل تجهيز الابنية المدرسية الحديثة وفق المواصفات القياسية المطلوبة, مع تعميق عملية توطين المناهج الدراسية بما يوافق الابعاد الحضارية والتاريخية والاجتماعية لخصائص البلاد, والعمل على توسيع مراحل الدراسة وخاصة مرحلة رياض الاطفال لتشمل مختلف مناطق الامارة. كما ان الاهتمام بنوعية الخدمات التعليمية قد ساهم بشكل كبير في هذا التطور, وذلك من خلال اختيار اعضاء هيئة التدريس والاشراف الاجتماعي, وكذلك الاهتمام بالدراسات والابحاث الخاصة للتوفيق بين احتياجات الامارة من القوى العاملة وبين مخرجات نظام التعليم. تطور التعليم الحكومي تبين الارقام التي رصدها تقرير دائرة التخطيط ان اجمالي عدد الطلبة في المرحلة الابتدائية قد ارتفع 65314 تلميذا عام 93/1994 الى 68282 تلميذا وتلميذة عام 98/1999. بمعدل نمو سنوي قدره 0.9%, وبصدد تطور عدد المدرسين فقد ارتفع العدد الاجمالي من 4147 مدرسا عام 93/1994 الى 4726 مدرسا عام 98/1999 وبمعدل نمو سنوي قدره 2.6% خلال الخمس سنوات الماضية, كما ارتفع عدد الفصول الدراسية من 253 فصلا عام 93/1994 الى 2806 فصول عام 97/1998 وبمعدل نمو سنوي قدره 2.1% خلال خمس سنوات. وبالنسبة الى تطور عدد الطلبة في المرحلتين الاعدادية والثانوية فقد ارتفع العدد من 42547 طالبا وطالبة عام 93/1994 الى 57563 طالبا وطالبة عام 98/1999 وبمعدل نمو سنوي قدره 6.2%, كذلك ارتفع عدد اعضاء الهيئة التعليمية تبعا لازدياد عدد الطلبة حيث ارتفع العدد من 3606 مدرسين عام 93/1994 الى 4808 مدرسين عام 98/1999 وبمعدل نمو سنوي قدره 5.9%, وفيما يخص تطور عدد الفصول الدراسية فقد ارتفع العدد من 1654 فصلا دراسيا عام 93/1994 الى 2227 فصلا عام 98/1999 بمعدل نمو سنوي قدره 6.1%. التعليم.. والتنمية الشاملة ويشير التقرير الى ان قطاع التعليم بأبوظبي يحظى بعناية خاصة لان القائمين على التنمية ادركوا ضرورة تأهيل الفرد وخلق كوادر مناسبة من التخصصات العلمية والفنية لمقابلة احتياجات التنمية الحاضرة والمستقبلية وللتمكن في الوقت نفسه من مواجهة المعوقات والسلبيات في العملية التربوية. واشار الى ان محاولة استشراف مستقبل زاهر في الامارة من سياسة ضرورة تطوير ونشر الخدمات التعليمية وتنمية الكفاءات الوطنية والتفاعل مع مراحل ومعطيات ونتائج التنمية الشاملة في اطار يتسم بالمحافظة على القيم الاسلامية والمبادئ الاساسية للمجتمع, كما ان عملية تطوير التعليم والنهوض بمستواه لا تقتصر على التوسع الكمي, وانما يقتضي الامر الاهتمام بجوانب الجودة والنوعية ليكون دور التعليم في التنمية هو المحرك الاساسي في تطوير التعليم. التذبذب الكبير الحاصل في ايرادات النفط, وظهور مؤشرات العجز في بعض بنود الموازنات العامة فقد ادرك المسئولون ضرورة انتهاج افضل السبل لترشيد الموارد المالية وتنمية مصادر الدخل من خلال انتاج عقول مفكرة ومبدعة لمناهضة هذا التطور السريع. من هنا اصبح التعليم هدفا في تحقيق التنمية الشاملة من خلال الربط الكامل بين القوى العامة المدربة واحتياجات التنمية واهدافها الاساسية حيث ان التعليم الجيد والمطلوب للمرحلة المقبلة, يجب ان يكون تعليما نافعا للفرد والمجتمع محققا كفاءة الانتاج كما ونوعا وبما يحقق الأمن والاستقرار. معدلات المشاركة ان عملية تطوير التعليم هي عملية تخطيطية وليست جهدا عشوائيا, حيث تقتضي احداث نقلة نوعية في مخرجات التعليم تستند على أسس مبرمجة, وهذا التخطيط يجب ان يكون ديناميكيا يتسم بحركة مستمرة في جميع الاتجاهات, ولا شك فان عملية تخطيط التعليم تساعد المخطط على تحقيق الاهداف المنشودة واصدار القرارات السليمة, كذلك يساعد التخطيط التربوي على حسن استخدام الموارد وتوجيهها توجيها سليما, ومن هذا المنطلق يكون الارتباط بين نمو السكان حسب اعمارهم وعدد الطلبة حسب المراحل الدراسية مؤشرا للتخطيط السليم للتعليم ومنهجا يهتدي به المخطط لتقديم رؤية التعليم المستقبلية. ويشير التقرير الى ان معدلات مشاركة رياض الاطفال تشير الى تدني هذه النسبة لتصل الى 50.2% عام 2000 ويعود السبب في تدني هذه النسبة الى ارتفاع تكاليف اجور رياض الاطفال الخاصة مما يقلل عدد انتساب الاطفال الى مدارس رياض الاطفال. وبالنسبة للمرحلة الابتدائية, فقد تبين ان معدلات المشاركة تعد من أعلى المعدلات حيث وصلت الى 103.1% عام 1995 انخفضت الى 94.5 عام 2000, ويعود هذا التجاوز عام 1995 الى وجود عدد من الطلبة تجاوزت اعمارهم 11 سنة ومازالوا بنفس المرحلة بسبب الالتحاق المتأخر او الرسوب. اما بالنسبة للمرحلة الاعدادية فتشير البيانات المرفقة بالتقرير الى زيادة معدلات المشاركة في اجمالي السكان حيث بلغت 86.1% عام 1995 زادت هذه النسبة عام 2000 لتصل الى 98.1%, وتعتبر هذه النسب منتظمة ومتناسبة استنادا الى التوافق بين زيادات السكان وزيادة طلبة هذه المرحلة, وقد شهدت السنوات الاخيرة تطورات متوازنة ومعقولة في اعداد الطلبة. وفيما يخص المرحلة الثانوية فقد بلغت نسبة المشاركة 57.3% عام 1995 ارتفعت الى 68.7% عام 2000. ويشير التقرير الى ان الامر يقتضي الى دراسة ومعالجة ظاهرة الرسوب والتسرب من المدارس اذا اردنا زيادة نسب المشاركة, لان هذا الامر يؤدي الى التوافق بين مدخلات العملية التعليمية ومخرجاتها لتحقيق هدف تنمية قطاع التعليم بامارة ابوظبي. رؤية جديدة للتعليم الثانوي ويجدر بالذكر ان وزارة التربية والشباب قد اعدت مشروع رؤية للتعليم 2020 حيث تضمن المشروع جملة من الاقتراحات فيما يخص تطوير التعليم الثانوي ومن اهم تلك المقترحات دراسة الخلل الهيكلي في التعليم القانوني ومدى تأثيره على مدخلات ومخرجات التعليم العالي ومراجعة مناهج هذه المرحلة لتخليصها من الحشو والتكرار والتأكد من جدارة الاهداف وحداثته ومناسبته لروح العصر بالاضافة الى تدريب المعلمين تدريبا نوعيا ومكثفا على استراتيجيات التدريس المطورة وتطوير اساليب التقويم المستخدمة مع تحديث الابنية المدرسية والاهتمام بمنشآت النشاط الرياضي. تطوير اساليب التقديم زيادة في عدد الطلبة والمدرسين توسيع رياض الاطفال