يواصل مركز تحفيظ القرآن برواق عوشة بنت حسين الثقافي بمنطقة الطوار برنامجه السنوي المعتاد, بتدريس وتحفيظ القرآن لبنات ونساء الامارات وغيرهن من نساء الدول العربية والاسلامية, وذلك باشراف دائرة الاوقاف والشئون الاسلامية بدبي. ويشهد المركز نشاطا كبيرا وازديادا في عدد الطالبات بشكل ملحوظ, حيث بلغ عدد المشاركات ومنذ بداية عقد الدورة اكثر من 125 طالبة تتراوح أعمارهن بين 7 ـ 55 عاما موزعات على 5 قاعات تعليمية. ويقوم بالاشراف على تدريسهن مدرسات مدربات ضليعات في حفظ القرآن ومؤهلات من دائرة الاوقاف والشئون الاسلامية, يقمن جميعهن بتنظيم الطالبات وبتثبيت سلوكهن على الصراط المستقيم. ويقوم مركز عوشة بتوفير المكان المناسب وكافة الخدمات التي تتبع تعلم القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة التي ترسخ الخير في نفوسهن بتقديم العلم الصالح والتوجيه الاخلاقي النافع لهن ولأمتهن في حياتهن الاسرية والعملية ومما جعل من المركز احدى منارات الجذب الديني والثقافي في دولة الامارات. وتم تطوير سبل التعاون بين اللجنة المشرفة على هذه النشاطات من دائرة الاوقاف والشئون الاسلامية وبين مركز تحفيظ القرآن برواق عوشة بنت حسين الثقافي بوسائل عديدة اهمها المحاضرات التي تلقيها واعظات ومرشدات مؤهلات تتناول دروسا فقهية تهم الاسرة والمرأة ومنها البر بالوالدين والطهارة وكثير من المحاضرات الاخرى التي تلقى اقبالا كبيرا من الطالبات المشاركات بالدورة ويظهر ذلك من خلال انتظامهن بحضور المحاضرات والمشاركة بالاسئلة والاستفسارات عن موضوع المحاضرات التي طالبن بالمزيد منها. وتقدمت المشاركات بالشكر للقائمين على المركز والذين اتاحوا لهن الفرصة للاستفادة من هذه الدورة وتوفير الظروف المناسبة وتأمين المكان والخدمات والمواصلات مما اشعرهن بالطمأنينة والسكينة وقضين اوقاتا عمت فيها الفائدة على الجميع, حيث تمنت الكثيرات منهن ان تتاح لهن الفرصة للمشاركة في الدورات المقبلة والحصول على درجات عالية وجوائز تشجيعية والتي تمنحها دائرة الاوقاف بالتعاون مع مركز عوشة مما يشجع الكثيرات على المثابرة وحفظ اجزاء اكثر من القرآن الكريم الذي فيه الخير لكل البشرية وقد توزعت قيمة الجوائز على حسب الدرجات وهي 200 درهم للدرجة الممتازة, 150 درهما لدرجة الجيد جدا, و100 درهم لدرجة الجيد وحسب ما وصلت اليه الطالبة من حفظ للسور وتجويدها وترتيلها بدون اخطاء. يذكر ان الاقبال الكبير كان من الفتيات الصغيرات في السن واللواتي لم تتجاوز اعمارهن السنوات العشر مما يبشر بالخير وبان الجيل الجديد متمسك بالدين وهذا يبعث على الطمأنينة وان هناك صونا لهذا الجيل من الانحراف عن خط الاسلام وتحقيق مزيد من التنمية الدينية والاجتماعية للاجيال المقبلة.
