حذرت جمعية حماية المستهلك المستهلكين من الاقبال على شراء مزيل عرق يباع بدرهمين ويضر بالصحة وخلاط كهربائي بعشرة دراهم بمواصفات مخالفة, وأكدت الجمعية أهمية قيام المشتري بالتدقيق في جودة ومواصفات الادوات الكهربائية ومستحضرات التجميل والمواد الغذائية التي تطرح للبيع على انها جديدة وماركاتها عالمية أصلية مشهورة, وتباع بأقل من أسعارها بنسب كبيرة. وسلامة المستهلك. وحددت الجمعية أحد الأمثلة لهذه السلع المتداولة في الأسواق المحلية وتباع بأسعار رخيصة (بدرهمين وسعر العبوة الأصلية 10 دراهم), وهي بخاخات (سبراي) مزيلة لرائحة العرق ومتداولة بالأسواق المحلية. وقالت الجمعية عن أضرار هذه البخاخات: تتداول في أسواقنا المحلية بعض من البخاخات المزيلة لرائحة العرق تحتوي على مكونات ومركبات متطايرة تؤثر على الجهاز التنفسي ويمكن ان تسبب نوعاً من الحساسية لدى استعمالها المتكرر. وأضافت ان تلك الأنواع من بخاخات العرق ممنوعة الاستعمال في الولايات المتحدة الأمريكية كما ان بعضها يحمل ماركات عالمية مشهورة وهذا المنتج هو مثال العديد من السلع التي تباع بمواصفات مخالفة وأسعار زهيدة. وأضافت الجمعية: لقد تم طرح تساؤل على أحد المسئولين في الدول المتقدمة, لماذا تصدرون سلعا ممنوعة التداول في أسواقكم؟ فأجاب ببساطة: نحن نصدرها لأن البلدان المستوردة لا توجد بها قوانين تمنع ذلك!! وتساءلت الجمعية: ماهي المقاييس والتشريعات التي تستخدم لمنع بعض المنتجات الخطرة من التداول في الأسواق العالمية ولا تمنع من أسواقنا؟!! في هذا السياق قال المهندس حسن مرعي الكثيري الأمين العام المساعد للاتحاد العربي للمستهلك نائب رئيس جمعية الامارات لحماية المستهلك ان طرح بعض السلع الكهربائية ومستحضرات التجميل من كريمات وبخاخات مزيلة لرائحة العرق بالأسواق بأسعار متدنية أصبحت ظاهرة لابد من التعامل معها بحذر وخاصة مع وجود علامات استفهام كثيرة حول جودة مواصفات هذه السلع, مشيراً إلى ان غلاء أو تدني سعر السلعة ليس مقياساً لجودتها واستدرك قائلا: ولكن تعمد بيع السلعة بثمن رخيص جداً يضع علامة استفهام كبيرة حول جودتها وخاصة إذا تعمد البائع عدم تقديم ايصال للمشتري بقيمة السلعة وذلك لضمان حقه ان كانت السلعة من الأدوات الكهربائية في صيانتها أو ارجاعها واستبدالها ان ظهرت بها عيوب خفية. ويضيف ان تعليق بعض المحال عبارة البضاعة المباعة لا ترد ولاتستبدل يعتبر سلوكاً يضر بالمستهلك لأنه يمنع حقه في التعويض مثل استبدال أو اصلاح أو ارجاع السلعة ان كان بها عيباً أو تبين انها مخالفة للمواصفات. ويقول ان هناك بعض السلع الكهربائية مثل الخلاطات وأجهزة التسجيل وغيرها تباع بأسعار رخيصة قد يصل سعر الخلاط الصغير إلى عشرة دراهم, ولابد ان يكون المشتري حذراً وهو يتعامل مع هذه السلعة ولا ينبهر برخص سعرها وخاصة ان من يبيع سلعا بهذه المواصفات لا يعطي ايصالا بها ولا يقبل ارجاعها أو استبدالها, وفي الغالب تكون هذه السلع مخالفة لمواصفات السلامة لدى الاستعمال من كفاءة التوصيلات الكهربائية وبعضها قد يتسبب في حدوث ماس كهربائي نتيجة صناعته بمواصفات ومقاييس مخالفة. وحذر الكثيري تجار التجزئة من بيع سلع دون معرفة مصدرها أي من الذي استوردها, وقال: ان بعض بائعي التجزئة يعمدون إلى طرح بضاعة رخيصة مخالفة للمواصفات للبيع وهم لا يعرفون مصدرها أي من قام باستيرادها, حيث يرون ان السلعة مادامت قد دخلت الدولة فلا مانع من بيعها وهذا أسلوب غير علمي وغير صحيح فلابد من معرفة مصدر السلعة و كيفية دخولها للدولة قبل طرحها للبيع. ويقول: مازالت الأسواق المحلية تعاني من اشكالية كبيرة وهي عدم وجود هيئة تحدد مواصفات ومقاييس السلع بكافة أنواعها, حيث ان معظم السلع المتداولة بلا مواصفات أو مقاييس جودة!! كما لا توجد مختبرات متخصصة تتحقق من عامل السلامة والصحة لكل السلع وخاصة السلع الكهربائية ومستحضرات التجميل حيث من المفترض ان تكون هذه المختبرات تابعة لهيئة المواصفات و المقاييس. السلع الغذائية وأضاف: ومثال آخر على البيع العشوائي الرخيص للسلع هو تداول وبيع السلع المنزلية التي تلامس الغذاء وتتعامل معه بشكل مباشر حيث تباع السلعة بأسعار رخيصة ومتدنية وبمواصفات سيئة مخالفة وتشكل السلعة المباعة خطراً كبيرا على صحة المستهلك. ويطالب الكثيري الجهات المختصة بالتعجيل والاسراع بإقرار مشروع انشاء هيئة المواصفات والمقاييس الاتحادية , ويتوجه بالنصح إلى التجار والمستوردين بضرورة التأكد من توفر الحدود الدنيا للصحة والسلامة في السلع المستوردة بكافة أنواعها حرصاً على سلامة المستهلكين ومنعا لوقوع المستهلك فريسة للغش والخداع والتدليس التجاري. وأكد ان وجود هيئة المواصفات والمقاييس سيخلق مناخاً جيدا من الالتزام والرقابة الصارمة بشأن تداول السلع ودخولها من منافذ ومداخل الدولة كما ان من أهم فوائدها خلق سمعة تجارية طيبة للدولة لوجود هذه الهيئة الرقابية المتخصصة بها, وأوضح ان نظم تجارة العولمة التي سيتم اطلاقها خلال السنوات المقبلة تحتم وجود رقابة وضوابط تجارية واستهلاكية ونظم حماية للمستهلك والصناعة الوطنية بالأسواق المحلية ولن يتحقق ذلك إلا في ظل وجود هيئة اتحادية للمواصفات والمقاييس. وتوجه الكثيري بالنصح والارشاد للمستهلكين بأهمية التأكد من جودة وسلامة البضاعة والسلع الرخيصة لدى الاقبال على شرائها. ومطالبة البائع بايصال وذلك لاستخدامه كمستند قانوني رسمي في حالة اكتشاف عيوب خفية بالسلع الرخيصة المباعة أو وقوع أضرار للمستهلك من وراء استخدامها. محلات الدرهم والدرهمين من جهته أكد المهندس إبراهيم شريف بالسلاح مدير الادارة المالية في بلدية دبي ان بعض أهداف سياسة التجارة الحرة في الامارة ان يمنح التاجر الحرية في تحديد أسعار بضاعته شريطة التقيد بالأنظمة والقوانين وألا يسوقها تحت معلومات مزيفة أو يعرض بضاعة مغشوشة بأسعار مخفضة أو يوهم المستهلك بسعر تنزيلات غير حقيقي. وأضاف ان محلات البيع لا تملك تصريحا لكتابة كل شيء بدرهم ودرهمين, ولكن طالما كانت البضاعة المعروضة بهذا السعر فإنه لا اعتراض. وأضاف ان الظاهرة تتيح أمام المتسوق مجالاً واسعاً للاختيار يمكن للمستهلك من خلاله التنويع بين الماركات العالمية الراقية والبضائع الرخيصة شريطة ان يخضع جميعها للقوانين والأنظمة المعمول بها, مشيرا إلى ان تركزها في أسواق وسط المدينة يعود إلى كثرة المشاة والمتسوقين فضلا عن ان معظم متسوقي هذه المحلات هم من نزلاء فنادق الدرجة المنخفضة. واستطرد ابراهيم شريف قائلا إلا ان ذلك يدعو إلى فرض مزيد من الرقابة للحفاظ حماية المستهلك وتعزيز السمعة العالمية التي اكتسبتها الامارة في التسويق التجاري بتطوير الأنظمة والقوانين التي تحكم السوق المحلية, مشيرا إلى ان الادارة المالية في بلدية دبي تدرس تغيير بعض الاجراءات مع نهاية العام الجاري التي تصب في مصلحة التاجر والمستهلك معا. وقد أبرزت نتائج التحليلات التي أجرتها بلدية دبي لبعض العينات المعروضة في محلات (الدرهم والدرهمين) خطورتها على البيئة لاحتوائها على معادن ثقيلة ورديئة النوعية وضررها البالغ على الصحة العامة. وأكد المهندس حمدان خليفة الشاعر مدير ادارة البيئة في بلدية دبي ان مراقبي الادارة قد اكتشفوا خلال تنفيذهم برنامج التفتيش الدوري على المحلات وجود بعض السلع المخالفة للمقاييس والمواصفات التي وضعتها البلدية في لعب الأطفال والأدوات المنزلية والبطاريات الجافة وسائر أنواع الاكسسوارات, وأضاف انه على ضوء ذلك فقد قامت الادارة بتشكيل فريق عمل من المختصين للتأكد من التزام المحلات الأخرى المشابهة بشروط الصحة العامة والبيئة فيما تعرضه من منتجات, حيث تحظى هذه المحلات باقبال واسع نظراً لاغراءات السعر. ودعا مدير ادارة البيئة في بلدية دبي الجهات المعنية بالأمر إلى اعادة النظر في سياسة منح التراخيص لمحلات البيع بدرهم ودرهمين وما شابهها نظرا لتأثيرها السلبي على التجارة والاقتصاد المحلي فضلا عن تشجيعها للنزعة الاستهلاكية لدى المتسوقين. ومن جهة أخرى أكد المهندس حسن محمد مكي رئيس قسم خدمات النفايات في بلدية دبي ان ظاهرة انتشار محلات الدرهم والدرهمين تعزز في المجتمع النزعة الاستهلاكية وتدعو المتسوق لشراء منتجات قد لايحتاجها, وهو اتجاه يناقض التوجه العام للإمارة بخفض النفايات الناتجة عن الاستهلاك اليومي. وأضاف ان المنتجات الرخيصة التي تباع في هذه المحلات لا تكلف الفرد سوى درهم واحد لكنها في حقيقتها عبء بيئي يكبد الحكومة أمر التخلص منها الملايين من الدراهم, فضلا عن هدرها الاقتصاد الوطني باغراء المستهلك لشراء ما لا حاجة له به. وأوضح رئيس قسم خدمات النفايات ان الاتجار بالمواد الرخيصة يعد ظاهرة عالمية تتغلب عليه الدول الغربية برفع الوعي العام لدى المستهلك, وتشجيعه على اتباع الأسلوب البيئي الصحيح في ادارة النفايات. وقال بشأن التدرج البيئي في التعامل مع النفايات: يعتبر الحد من انتاج النفايات والتقليل منها على سلم الأولويات وهي أمور تتعلق بشكل أساسي بالتصرفات الناتجة عن الأفراد خلال ممارساتهم اليومية, ومن ثم موضوع إعادة التدوير الذي تسعى بلدية دبي إلى تفعيله بالتعاون مع القطاع الخاص. وأفاد المهندس حسن مكي ان الأمر الأكثر أهمية من الوعي الاستهلاكي والوعي البيئي هو الوعي بنوعية البضائع ومدى جودتها وملاءمتها للبيئة, وحاجة المستهلك الأساسية لها والتي من خلالها يتبلور القرار الصائب في الاقدام على الشراء من عدمه, وهو أمر يتعلق بجمعية حماية المستهلك والتي يفترض ان تلعب دوراً كبيرا في رفع الوعي الاستهلاكي بالاضافة إلى جمعية حماية البيئة والتي يتطلب ان ترتقي بالمستوى البيئي, مشيرا إلى ان تطبيق هذه الأدوار مجتمعة سيؤثر ايجابا على التوجه العام لتقليل النفايات بالامارة. وأوضح ان تكلفة التخلص من طن نفايات تعادل 80 درهما وغالبية مكونات النفايات هي مواد عضوية تحتوي على مواد بلاستيكية وزجاج وأقمشة وأتربة وتصنف البطاريات ضمن المتفرقات. تحقيق ـ خالد درويش, سمير الزعفراني
انتبهوا قبل الشراء! ، مزيل عرق بدرهمين يضر بالصحة وخلاط كهربائي مخالف للمواصفات، السلع الرخيصة نفايات الغرب وممنوعة من الاستخدام في الدول المصدرة
