لعلنا لا نجانب الحقيقة اذا قلنا بأن عالم اليوم هو عالم القضايا والمشكلات والهموم التي لا ينفرد بها مجال من مجالات الحياة دون غيره, سواء أكانت الاقتصادية منها ام الاجتماعية ام التربوية.. الخ, ومما زاد الامر تعقيدا ان سرعة, بل تسارع عملية التغير وضعنا ـ خاصة في الوطن العربي ـ امام مأزق ليس من السهل تجاوزه, فلا نكاد نتوصل الى حلول, او نقترب من الوصول اليها الا ونجد انفسنا امام سيل من المشكلات الجديدة, حتى ان بعض حلولنا لقسم منها تأتي في زمان غير زمان المشكلة, فسرعة التغيير جعلت الحل يأتي في وقت اصبحت المشكلة المعنية به من مكونات الماضي. هكذا تتراكم المشكلات لتصبح قضايا تنوء بحملها القيادات في مختلف القطاعات وفي مقدمة هذه القيادات التربوية في مواقعها المختلفة, والتي يقع عليها عبء ضبط الواقع والسيطرة عليه حتى تتمكن من مواجهة مشكلات ميدانها باقتدار, ومن ثم توجيه مسار العملية التربوية والتعليمية باتجاهات التطوير والتحديث الذي يبقي لجهودها القوة التأثيرية في الحاضر, وتحمل في الوقت نفسه بذور صياغة وصناعة المستقبل المشرق الذي نريده, والذي ينسجم مع معطيات واحتمالات هذا المستقبل. ومهمة القيادات التربوية هذه غاية في الدقة والتعقيد ولا تدانيها في ذلك اية قيادة في اي مجال من مجالات الحياة الاخرى, لان الانسان هو خامتها وهو محور عملها ويحتل بؤرة اهتمامها, الامر الذي يستدعي تواصل الجهود وتكاتفها ويتطلب قدرا عاليا من النوعية والتميز في العمل. وفي اطار هذا السياق وحدوده كان لنا هذا الحوار مع أحد قادة ميداننا التربوي, مع الدكتور ايوب بدري مدير منطقة دبي التعليمية. التخلف التربوي * دكتور ايوب, من المعروف ان الانسان الذي يحتل موقعا قياديا في ميدان عمله يكون من اكثر المهمومين بقضاياه ومشكلاته, ولما كان الحديث عن الهموم وسيلة لتفريغ أكبر قدر من الشحنات المترتبة عليها, رأيت ان ابدأ الحديث معكم حول بعض ما تحملونه من هموم تربوية؟ ـ الحقيقة انه لا يكاد يخلو اي ميدان من ميادين العمل من الهموم والمشكلات وهذه ظاهرة طبيعية عادية لا تبعث على القلق بقدر ما تبعث على الجد والاجتهاد والنشاط والحركة, ما دامت في حدودها الطبيعية وفي اطار السيطرة عليها. ومن اكثر الهموم التي احملها تتعلق بظاهرة تخلفنا التربوي, ونحن في دولة الامارات العربية المتحدة لسنا استثناء في هذه الظاهرة, فانا ارى انها تشكل القاسم المشترك بين البلدان العربية على الرغم مما بينها من تباين. وقد حيرت هذه الظاهرة عقول العلماء الذين حاولوا ان يتلمسوا اسبابا لها. وما يخطر على بالي ان سببها يرجع الى الخلط بين المشكلة واعراضها, فترى الكل يتحدث عن التخلف الصناعي والتكنولوجي والتجاري والاجتماعي والتربوي.. الخ كمشكلات تنصب عليها الجهود, وفي حقيقة الامر ما هذه كلها الا اعراض لمشكلة تتمثل في سوء اعداد الانسان الاعداد المناسب, وبهذا تذهب كل الجهود التي بذلناها لمواجهتها هدرا, لانها لم تنصب على المشكلة الام بل ذهبت الى الاعراض, نحن لم ننجح حتى الآن في اعداد انساننا العربي. سوء الاعداد * حين تتحدث عن اعداد الانسان, فانك تتحدث عن دور التربية ومؤسساتها باعتبارها تتحمل القسط الاكبر من مسئولية اعداد الانسان فهل يعني كلامك انها مقصرة في هذا الاتجاه؟ ـ نعم, فحين يصل بنا الامر الى الحديث عن سوء اعداد الانسان, فاننا نتكلم عن قصور في دور التربية وبالتالي عن قصور في دور المدرسة, واعود لاقول ثانية اننا في دولة الامارات العربية لسنا استثناء للقاعدة, ترانا نتحدث بكل الوسائل المتاحة عن ارتفاع نسبة الرسوب, وعن ضعف الادارة التربوية.. الخ وكل هذه ايضا هي اعراض مشكلة سوء اعداد الانسان, وقد تحولت هذه الاعراض مع الزمن الى امراض سببها غياب المنهجية العلمية والاعتماد على منهجية الحظ. نفتقر المنهجية * هل افهم من كلامك ان الفرق بيننا وبين الغرب الذي سبقنا فرق يرتبط باعداد الانسان؟ ـ بكل تأكيد, انا ارى الفرق بيننا وبينهم متمثلا في اعداد الانسان, انهم استطاعوا ان يوجدوا المعادلة, وعندما وصل العلم الى الطفرة اصبح الامر بجانبهم, هم لديهم منهجية, ونحن حتى الآن نفتقر الى مثل هذه المنهجية التي تتسم بالمرونة وقابلية التطور, وان كان لدينا شكل من اشكال المنهجية فهي مفروضة علينا وبثوب جامد. وبهذه المناسبة اذكر ان طه حسين كان في عام 1937 قد شخص مستقبل الثقافة وتحدث عن مدى قدسية واهمية التعليم الاولي, وضرورة ايلائه العناية المناسبة وتحدث عن البحوث التي تظل حبيسة في الادراج وغيرها من الظواهر السلبية ومنذ ذلك الحين وحتى عصرنا هذا والظواهر التي تحدث عنها هو وغيره مازالت على حالها لم تتغير ولم يتحسن حالها بقيت الامور جمود في جمود, مشكلة التغيير عندنا تتمثل في مبادرات ـ لكنها مع الاسف ـ تتلاشى امام التغيير المستوردة عناصره من الخارج وبصورة مفروضة. المستورد لا يناسبنا * يبدو انك لست من انصار النظم التربوية المجلوبة من الخارج؟ ـ هذا صحيح, مثل هذه النظم وان كانت قد قادت الى التغيير والتطوير في بلدانها, فان هذا لا يعني انها قادرة على احداث التغيير لدينا, فالنظم التي تمتلك القدرة على التغيير في المجتمع هي النظم المشتقة من تراث وثقافة واتجاهات هذا المجتمع, وتأكيدا لصحة وصدق ما ذهبت اليه, دعني اقول لك اننا سمعنا الكثير عن المدارس الذكية في ماليزيا, وجدناهم يعانون الامرين منها, ولم تكن بالصورة التي سمعناها عنها, اتدري لماذا؟ لان الذين طوروا هذه الفكرة هم من امريكا, ومن المفارقات المثيرة للدهشة حقا ان الفكرة نفسها غير مطبقة في امريكا, فهي فقط معدة للتصدير. ولا ادري لماذا الهرولة تجاه نظم تربوية وتعليمية نستوردها من الخارج وتراثنا بين ايدينا, ومعادلات التنمية والتطوير موجودة, بمقدورنا بناء معادلة عربية اماراتية اسلامية. معادلة خاصة * د. ايوب انتهيت الى القول انه بمقدورنا صياغة معادلة وطنية لاحداث التغيير والتطوير المطلوب, فهل تعتقد ان مقومات هذه المعادلة متوفرة لدينا؟ ـ اعتقد ان هذه المقومات كما اشرت من قبل بين ايدينا فتوقعات السلطة السياسية في بلدنا عالية جدا ويتناسب عطاؤها المادي والمعنوي مع هذا العلو, فها هو صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة يضع مهمة اعداد الانسان في مقدمة اهتماماته وعنايته, وكذلك اخوه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة, رئيس مجلس الوزراء, حاكم دبي, واخوانهما حكام الامارات, وما جائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة للاداء التعليمي المتميز وجائزة سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع لجودة الاداء الوظيفي وغيرها شواهد حية على اهتمام السلطات السياسية بالانسان وتطلعها الى حسن اعداده. كل عوامل المعادلة موجودة ويبقى علينا الخلطة فقط, علينا تطوير معادلة خاصة, وهذه هي مسئولية المسئولين وصناع القرار التربوي, ومما يؤكد ان المعادلة يمكن صياغتها ما حدث في المدارس النموذجية حيث طبقنا مجموعة اهداف حتى وصلت هذه المدارس الى مستوى نفخر به. واحب ان اضيف عاملا هاما من عوامل المعادلة الوطنية ويتمثل هذا العامل في نضج صحافتنا الوطنية التي تقوم باداء دور مشارك نشط وفاعل يجب ان نأخذه في عين الاعتبار. أنا الفرد * مادامت هذه المقومات ملك ايدينا فلماذا نشكو من عدم التغيير او من عدم قدرتنا على احداث التغيير؟ ـ ارى ان حجر العثرة في طريقنا يتمثل في سوء ادارة عملية التغيير, واعتقد ان المنهجية تحل مشكلة فنية لكن ادارة التغيير تحل مشكلة نفسية نستطيع معها على الاقل نقل الانسان من محايد الى مؤيد, والعملية برمتها بحاجة الى تعاون, بحاجة الى روح الفريق, الى ذوبان انا الفرد في انا الجماعة, الا ان الموجود بكل اسف صراع اكثر منه تعاون, أدى الى عزلة بين الوحدات وغدت هذه الوحدات تفتقر الى الارتباط النفسي, ولعل المسئولين يدركون ان للمؤسسة كيانان مادي ونفسي والجانب النفسي عليه اكثر من علامة استفهام. نعم هناك تفكك واحباط في الوقت الذي تتطلب فيه عملية التغيير والتطوير المشاركة الفعالة. واعتقد ايضا ان اكبر خصم لنجاح المؤسسة في بدايات عملية التغيير يتمثل في المركزية وهذه هي التي اوجدت المشاركة السلبية على المستويين الافقي والعمودي. مقومات التغيير * الا تعتقد ان من اهم مقومات صياغة معادلة التغيير والتطوير وجود كم مناسب من الخبرات المتميزة وهذه متوفرة لدى وزارة التربية والتعليم؟ ـ بدون شك, لدى وزارة التربية والتعليم خبرات وطاقات متميزة قد لا تتوفر لدى غيرنا, لكن المهم ان تتحول الارقام الى افراد لهم كيانهم ولهم فكرهم. * يبدو ان واقع التربية القائم لا يشبع طموحاتنا في الوقت الذي تأتي احاديثنا ـ وذلك على مستوى الوطن العربي كله ـ مشبعة بعبارات وخطط وبرامج تطوير وتحديث توحي بأننا نحقق كل ما نريد, فبماذا تعلق على هذا؟ ـ نحن نعاني من فجوة واسعة جدا تفصل النظرية عن التطبيق, هذه مشكلة حقيقية استوطنت قاع انظمتنا التربوية وتخندقت امام اولوياتنا ومعاييرنا التربوية والتعليمية, ونحن مطالبين بتجسير هذه الفجوة وبدون ذلك لن نستطيع فعل شيء يرضي طموحاتنا وتطلعاتنا. تحقيق التفوق * اعتقد ان حديثكم عن الهموم حديث مدفوع بحرصكم وانشغال تفكيركم بكل ما من شأنه النهوض بالعملية التربوية والتعليمية في دولة الامارات ولا يعني ان الصورة قاتمة تماما, ففي ميداننا حدائق نصر تبشر بالخير ومنها ارتفاع عدد المتميزين في امتحان الثانوية العامة لهذا العام, وكان لمنطقة دبي نصيب وافر منهم, فهل كانت لديكم خطة خاصة لتحقيق هذا التفوق؟. ـ اولا دعني اقول ان في الميدان حدائق نصر كما سميتها وهي كثيرة وفي الميدان مبادرات عديدة لكنها مبعثرة هنا وهناك وبحاجة الى منهجية لتنظيمها, انا لست متشائما, فهناك مساحات على ارضنا ينبعث منها الامل والتفاؤل, وهذه تؤكد تفاعل الميدان مع طموحنا الوطني المتمثل في النهوض بالعملية التربوية والتعليمية. ومن هذه ارتفاع نسبة المتفوقين في امتحانات الثانوية العامة لهذا العام وما اود ان اقوله في هذا الخصوص انه لم تكن لدينا سوى خطة عمل واحدة تعنى بكل طلابنا على حد سواء, وهذه الخطة وضعت لتهيئ فرص التفوق والتميز لكل طالب وطالبة, الحقيقة لم تكن لدينا خطة خاصة بفئة من الطلاب دون الاخرى. والتفوق الذي حققه الطلاب في منطقتنا التعليمية يعود الى البيئة الاسرية المناسبة والحافزة, والى العاملين في المدارس والى الطلاب انفسهم والى صحافتنا التي لعبت دورا بارزا ومميزا في تهيئة فرص النجاح والتفوق امام كل طالب وطالبة, وخاصة مؤسسة (البيان) ممثلة في ملحقها الاسبوعي (مدارس وجامعات) الذي رافق طلابنا عبر مسيرتهم الدراسية الطويلة. هذه الجهات هي التي صاغت التفوق وهي التي تستحق التهنئة, اما ما قامت به منطقة دبي التعليمية فانه لا يخرج عن اطار واجبها. التميز * وماذا عن فوزكم بجائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للاداء التعليمي المتميز كمنطقة تعليمية متميزة؟ ـ باختصار اقول بأن الميدان التعليمي بكل عناصره هو الذي قادنا الى منصة التتويج, وكان معيار فوزنا متمثلا في عدد العناصر الفائزة من منطقة دبي. وفوزنا بهذه الجائزة كان مصدر سعادة لنا جميعا ومصدر ضغط في نفس الوقت, اذ كيف نحافظ على هذا التميز. هناك من قال بأن فوزنا كان ضربة حظ, وانا اقول (ان الحظ هو نقط الالتقاء بين التحضير المستمر والفرص المستمرة الطايرة) واسمحوا لي ان اسوق المثل التالي: لو كان طير يمر امام عدد من الصيادين وكل واحد منهم يحمل بندقية صيد لكن واحدا منهم هو الذي حظي بصيد الطير ذلك هو الذي استثمر الفرصة المتاحة للصيد استثمارا جيدا وثق انني انظر الى جائزة سمو الشيخ حمدان للاداء التعليمي المتميز على انها دافع وحافز لي واستفيد منها بتقوية الروح المعنوية وتدعيم الجانب النفسي في العمل بغض النظر ان كنت انا الفائز او غيري. وبالتأكيد سيكون الافضل هو الفائز. مرونة في العمل * المتتبع لنشاطات وحركة منطقة دبي التعليمية يدرك ان ادارتها تتسم بالمرونة سواء في الحركة او العمل فهل تجلب لكم هذه السمة متاعب في العمل؟ ـ انا كمسئول اكون في كل تصرفاتي وحركاتي مدفوعا بفرضية مؤمن بها, تتمثل في ان الكيان للمؤسسة يكون هشا مالم تكن هناك مرونة وروح جماعية ومنهجية تتيح لكل فرد من العاملين في مؤسستنا ان يعطي بأقصى جهد ممكن, لانني ادرك ان من بينهم الكثير من المتميزين من غير المعروفين ومثل هؤلاء لابد الا وان تتاح لهم فرص التعبير عن قدراتهم وامكاناتهم ضمن فريق عمل جماعي, فلا يوجد واحد منا اقوى منا كلنا) . انا ممن يؤمنون بأن العقل الجماعي افضل من الفردي, اما متاعب هذا النهج فهي كثيرة لكن الصعود الى قمة افرست يحمل معه احتمالات الموت, فلا بد من المخاطرة. * للادارة التعليمية أهميتها ودورها في قيادة مركب العمل التربوي الى شواطئ النجاح, فهل وزن الحرية المتاحة لها في ادارة شئونها يتناسب مع وزنها في قيادة العملية التربوية؟ ـ المناطق التعليمية تتحمل عبء الكثير من الآلام المترتبة على العمل, لكن هل وصلت هذه المناطق الى درجة النضج لتعطى المسئولية مع مساحة واسعة من الحرية في ادارة شئونها؟ انا عرف ان منطقة ابوظبي التعليمية نفذت مشاريع ونجحت كذلك منطقة الشارقة وغيرها من المناطق, هذه مؤشرات على نضج اداراتنا التعليمية, انا اعتقد ذلك ونحن الآن بانتظار تفعيل دور هذه المناطق. مشاركة القاعدة * من المعروف ان صياغة القرارات ومتابعة تنفيذها علمية دقيقة وصعبة, وان مشاركة المستهدفين في صياغتها يعتبر من أهم عناصر نجاحها, فهل يؤيدون هذا الرأي؟ ـ بكل تأكيد, مشاركة المستهدفين من القرار في صياغته من عناصر نجاحه, واضيف انه لن يتحقق اصدار قرارات رشيدة دون قاعدة تجمع البيانات وتبلور المعلومات ليصل صانع القرار ومتخذه الى معرفة بالواقع وما يمكن ان يستهدفه في التخطيط او التمويل او التقييم, واجب ان اشير هنا الى ان توفر المعلومات ليست مجرد امتلاك اجهزة الكمبيوتر واستخدامها, اما الاهم هو وجود منهج عملي له عملياته ومتطلباته العقلية والابداعية وهذا يؤكد أهمية ودور العاملين معي في صناعة القرار ومتابعة تنفيذه. حملة (البيان) * د. أيوب حين يكون الحديث عن التربية والتعليم فان آفاقه تتوالى وجاذبيته تشد الانسان الامر الذي يجعل الحديث يتجاوز حدود المكان والزمان ولذلك لابد من مواصلة التواصل بين الحين والاخر, وقبل ان ينتهي حوارنا معكم هل لديكم شيء آخر ترغبون في قوله؟ ـ الحقيقة سأقول كلاما خاصا موجها الى جريدة (البيان) اقول انه في وقت من الاوقات كنا على وشك ان نعلن عن حالة افلاس ماديا ومعنويا, حجم الخراب كان كبيرا وفي كل المستويات, لكن حملة (البيان) لدعم التعليم قد اعطتنا دفعة معنوية كبيرة واحساسا بالمسئولية اكثر, والابواب تفتحت بعد الحملة. الحملة ازالت الحاجز النفسي بيننا وبين القطاع الخاص وتدليل على ذلك اقول ان لدينا مشاريع للعام المقبل تصل تكلفتها الى ما بين (3 ـ 4) ملايين درهم سيتم تمويلها من الشركات الخاصة وهذا نصر هو من ثمار حملة (البيان) تلك.