اظهر التقرير الذي أصدرته دائرة التخطيط بأبوظبي عن قطاع الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية خلال السنوات الخمس الماضية ازدياد اجمالي قيمة الانتاج الزراعي والحيواني والسمكي من 2590.5 مليون درهم عام 1994 الى 5133.0 مليون درهم عام 1999 وبمعدل نمو سنوي بلغ 14.6%, وارجع التقرير هذا النمو الهائل الى تزايد الكميات المنتجة من اصناف الخضروات والمحاصيل والتمور والفواكه, بالاضافة الى التزايد الذي حدث في كميات الانتاج الحيواني ومنتجاته, وكذلك من كميات الانتاج السمكي بأنواعه. واشار التقرير الى ان قطاع الزراعة والثروة الحيوانية في أبوظبي احتل مكانة متميزة عبر مسيرة من العمل التنموي الذي امتزج بالتقدم العلمي المستمر فأصبح له لمسة مؤثرة على اقتصاد الامارة عبر تلك المسيرة. وقال ان التطور الذي تحقق في مجالات الانتاج النباتي والحيواني والسمكي يرجع الى ما سخرته الامارة من امكانيات ضخمة ومستلزمات متعددة وتقنيات عالية لعبت دورا أساسيا في التغلب على الصعوبات التي تواجه هذا القطاع. اتساع الرقعة الزراعية وحول المؤشرات الايجابية لتطور قطاع الزراعة بأبوظبي, ذكر التقرير ان عدد المزارع ارتفع من 9.251 مزارع وبمساحة 291.808 دونما في عام 1994 الى 17.170 مزرعة وبمساحة 556.202 دونماً في عام 1999م. مشيرا الى ان النشاط الاقتصادي الزراعي يعتبر احد فروع البنيان الاقتصادي والاجمالي بالامارة, بل يعتبر ركنا اساسيا وهاما لتحقيق اهداف وغايات التنمية الاقتصادية والاجتماعية بصفته مصدرا من مصادر الغذاء, فضلا عن كونه النواة الحقيقية لخلق تجمعات سكانية مستقرة في المناطق الزراعية الجديدة. الانتاج الحيواني وقد ارتفع اجمالي كميات انتاج اللحوم الحمراء من 7.6 الاف طن عام 1994 الى 10.5 الاف طن عام 1999 وبمعدل نمو سنوي 6.7%, كما ارتفع اجمالي كميات الانتاج من الالبان وبمعدل سنوي 5.1% واجمالي كميات اللحوم البيضاء بمعدل نمو سنوي بلغ 4.9% واجمالي كميات الانتاج من بيض المائدة بمعدل 5.3% محققا بذلك زيادة في قيمة الانتاج الحيواني والقيمة المضافة وبمعدل نمو سنوي بلغ 7.2% و7.1% على التوالي. وقال التقرير.. ان امارة ابوظبي تحرص على مواصلة الجهود للوصول الى افضل السلالات الحيوانية المناسبة لظروف البيئة المحلية والتي يتفوق انتاجها وقيمتها الغذائية, كما انها تولي اهتماما خاصا من اجل اعداد جيل جديد يرتبط بهذا القطاع ارتباطا وثيقا مشيرا الى ان الجهات المختصة تقوم بنشر الثقافة الزراعية وتوعية المزارعين بأحدث طرق واساليب التربية الحيوانية واطلاعهم على نتائج الابحاث الزراعية والحيوانية وتوصيات محطات التجارب, واقناعهم بأهمية تطبيقها ومساعدتهم على استغلال الامكانيات المتاحة بأفضل الاساليب الحديثة. واضاف التقرير انه كان من الطبيعي مع هذه الجهود ومع التطور الذي شهده هذا القطاع ان تزداد اعداد الثروة الحيوانية من ابل وابقار واغنام ودواجن ومنتجاتها خاصة وان هناك جهودا اكبر تبذل في علاج ووقاية وتحسين السلالات من خلال المستشفى والمختبر الطبي والعيادات الخارجية الموزعة في جميع مناطق الامارة اضافة الى العيادات المتنقلة. تطور الانتاج السمكي زاد عدد القوارب الخاصة بالصيد من 1178 قاربا عام 1998 الى 1783 قارب صيد عام 1999. وأدى ذلك الى ازدياد كميات الانتاج السمكي من شواطئ أبوظبي والتي بلغت عام 1994 (29359 طنا) حوالي (29800 طن) عام 1999, كما ازدادت قيمة الانتاج والقيمة المضافة وبمعدل نمو سنوي بلغ 9.9% خلال السنوات الخمس الماضية وارجع التقرير اسباب هذه الزيادة الى الدعم الحكومي المتزايد لهذا القطاع, وانشاء اساطيل صيد حديثة, وتشجيع المواطنين على ممارسة مهنة الاجداد. وفيما يتعلق بحجم الاستثمارات المنفقة في قطاع الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية, ذكر التقرير ان حجم الاستثمارات الحكومية والخاصة ارتفع من 856.3 مليون درهم عام 1994 الى 1153.6 مليون درهم وبمعدل سنوي بلغ 6.1% نتيجة ارتفاع عدد مشاريع التنمية الزراعية من استصلاح وحفر آبار الى غير ذلك من المشاريع الانتاجية. واضاف التقرير انه على الرغم من ان هذا القطاع لم ينل نصيبه المتوقع من الاستثمارات مقارنة بالقطاعات الاقتصادية الاخرى, الا انه قد تطور وبشكل كبير بمشاركة القطاع الخاص في مشاريع انتاجية ساهمت في ازدياد ناتجه المحلي ليحقق بذلك طفرات من التقدم على مستوى كافة انشطته, وبذلك نجد ان هذا القطاع قد حقق نهضة ملموسة بفضل الدعم اللا محدود الذي تقدمه امارة ابوظبي. أبوظبي ـ مصطفى خليفة
بمعدل نمو سنوي بلغ 14.6 بالمئة ، حجم انتاج القطاع الزراعي والثروة الحيوانية 5.1 مليارات درهم بأبوظبي عام 1999
