أعادت الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء التيار الكهربائي الذي انقطع امس الاول عن امارات رأس الخيمة وام القيوين وعجمان ومنطقة الذيد وذلك بعد اربع ساعات من احتراق محطة التحويل الكهربائي بمنطقة اسوان في عجمان. صرح بذلك سعيد ماجد الشامسي مدير عام الهيئة وقال ان اسباب انقطاع التيار الكهربائي الظاهرة الى الان ترجع الى المحطة (33 ك.ف) الفرعية المربوطة بالمحطة المركزية في عجمان وذلك بعد ان انفصلت اجهزة الحماية بالمحطة الفرعية بسبب حريق محدود بينما استمر الخط المغذي لها من المحطة المركزية في العمل بسبب عطل في مفتاح المحول الاوتوماتيكي مشيرا الى انه لو تمت عملية انفصال الاجهزة لما انقطعت الكهرباء عن الامارات الثلاث ولكن عدم فصل المفتاح للتيار المغذي للمنطقة المحترقة تسبب في قطع التيار لمدة اربع ساعات من الساعة الخامسة عصرا وحتى التاسعة مساء في تلك المناطق. واضاف المدير العام للهيئة الاتحادية للكهرباء بأنه تم على الفور استدعاء الشركة التي قامت بتركيب المحطة الرئيسية بعجمان للوقوف على اسباب عدم فصل التيار الكهربائي لان المحطة مازالت تحت ضمان الشركة المصنعة لهذه المحولات والمفاتيح. ورجح سعيد الشامسي سبب الحريق الى حدوث عطل في اطراف الكابلات مما ادى الى الحريق. واضاف ان بعض التوربينات توقفت تماما عن العمل وهي تحتاج الى بعض الوقت لاعادة تشغيلها, واخرى فصلت التيار الكهربائي عن الشبكة وهي الحديثة منها وذات التقنية المتطورة والتي استمرت في العمل ولم تتأثر بأي طارىء. واما عن اسباب الحريق قال ان الاسباب الظاهرة التي ادت الى الحريق الغامض, والتي عرفت حتى الان من المعاينات الاولية وترجع الى حدوث ماس كهربائي داخل الخلية نفسها (مفتاح المحول) واراد المهندسون امس الاول فتح هذه الخلية الا انهم لم يستطيعوا ذلك بسبب الحريق. واكد الشامسي ان الهيئة تبذل جهودها لاعادة التيار الكهربائي الى جميع المناطق المتأثرة من هذا الحريق وهي تركز جهودها في هذا الوقت لهذا الغرض حيث سيتم معاينة تلك المفاتيح المحروقة من قبل شركة التأمين لاعداد تقرير كامل عن الاسباب التي ادت الى احتراقها. واشار الى ان المحطة التي احترقت امس الاول بعجمان دخلت الخدمة قبل 18 عاما وهذا النوع من المحطات يخدم اكثر من 40 عاما, كما يتم عمل صيانة وقائية لها بين حين واخر للتأكيد على سلامتها وادائها في توصيل التيار الكهربائي للمستهلكين. واضاف الى انه كان متواجدا في مكان المحطة المتأثرة وقام بمعاينة الاجزاء المتأثرة من الحريق وتمت مباشرة اعادة التيار الكهربائي من الساعة السادسة مساء امس الاول اي بعد الحادث بساعة واحدة تدريجيا بحيث ان اخر مستهلك وصل له التيار الكهربائي الساعة التاسعة مساء في الذيد ورأس الخيمة. واوضح سعيد ماجد الشامسي المدير العام للهيئة الاتحادية للكهرباء ان مركز الاسكادا بأم القيوين وهو مركز تحكم عن بعد عن طريق شبكة الكترونية حديثة تتحكم في فصل واعادة التيار الكهربائي من محطات التوليد الى الشبكة التابعة للهيئة الاتحادية. واضاف ان مكاتب الطوارىء تعمل بأكمل وجه ولو لم تكن هذه المكاتب تعمل لما تمت اعادة التيار الكهربائي لثلاث امارات خلال اربع ساعات فقط من حدوث الحريق او العطل, واننا نقدم افضل الخدمات للمستهلكين حسب الامكانيات المتاحة لنا والمتوفرة. شلل تام ومن جهة اخرى اصاب الانقطاع المفاجىء في التيار الكهربائي مساء امس الاول مناطق رأس الخيمة واحيائها المختلفة, واستمراره في بعضها لعدة ساعات المدينة بالشلل التام, حيث تعطلت الاعمال في المحلات التجارية والمراكز الطبية وغيرها, فيما اصيب السكان بالضيق بسبب الحرارة والرطوبة المرتفعة فانتقلوا بأسرهم الى السيارات للطواف بها.. بل انتقل بعضهم الى ذويهم في الشارقة ودبي لحين عودة الكهرباء الى مساكنهم, فيما فوجىء البعض بتسبب انقطاع الكهرباء في تلف بعض الاجهزة الكهربائية. والتقت (البيان) ببعض المواطنين والمقيمين في احياء رأس الخيمة المختلفة ليتحدثوا في هذه المشكلة حيث قال اسماعيل محمود عبدالله 63 سنة يسكن الظيت الشمالي ان التعود على وسائل التبريد جعل الناس يصابون بالضيق وربما بآثار نفسية اعمق لحدوث انقطاع في الكهرباء مهما قصر امده في ظروف الصيف القاسية هذه.. خاصة ان كان في المنزل بعض الاطفال والمسنين ممن لا يحتملون الحرارة والرطوبة المرتفعة مشيرا الى تعرض بعض الاجهزة الكهربائية للتلف او تلف بعض المواد الغذائية والاطعمة المحفوظة في البرادات وما يحدثه ذلك من خسائر مادية اضافية. ويقول سيباستيان سيدي مدير مستودعات باحدى شركات استيراد وتوزيع الاغذية في رأس الخيمة ان هذا الانقطاع للكهرباء في هذا الصيف ولأول مرة منذ عامين تقريبا, وقال ان غياب الكهرباء الذي استمر لساعة ونصف اثر على قبول بعض عملائهم لطلبياتهم اذا طلبوا العودة اليهم بعد عودة التيار الكهربائي خشية ان يطول الانقطاع وتفسد الاغذية. وقال صاحب مطعم وملحمة رأس الخيمة في الخران ان الانقطاع استمر منذ الرابعة والنصف عصرا وحتى الثامنة.. وان حركة المحل تأثرت بذلك خاصة بعد حلول الظلام. واكد د. سيف الدين حمزة من المركز الطبي التخصصي ان الانقطاع كان لمدة ساعة ورغم ان عدد المرضى او المراجعين كان قليلا وقتها إلا ان العمل بالمركز توقف تماما الى حين عودة التيار وبقي بعض المراجعين في الانتظار, بينما خرج آخرون للبحث عن مكان به كهرباء. ويقول احمد سعيد عبدالله من سيح الحرف ان الكهرباء قطعت عنهم في الخامسة والنصف ولم تعد الا في الثامنة والنصف.. وقال ان منطقتهم ولقربهامن الجبال تمتاز بحرارة طقسها فلم تحتمل الاسر ذلك وخاصة الصغار فراحوا يتجولون داخل سياراتهم الى ان عادت الكهرباء. اما س.عبدالحميد من الظيت الجنوبي قالت لم تصبر طفلتي كثيرا على انقطاع الكهرباء وحرارة الجو وراحت تصرخ فركبنا السيارة لنطوف بها وكان عندي موعد لاجراء جراحة صغيرة في عيادة اسنان ولكن الكهرباء كانت مقطوعة عنها, وبعد الرجوع للمنزل في التاسعة بعد عودة الكهرباء فوجئت بأن (ماكينة) الثلاجة لا تعمل ويبدو انها احترقت. ويقول حسن عبدالله المنصوري الذي يسكن الجولان انه عاد من الدوام ليجد الماء مقطوعا عن الحي بأكمله واتصل بمحطات بيع الماء المجاورة ووجد بأن لا ماء لديهم لكثرة الطلب طيلة النهار ولانقطاعه عنهم ايضا, ولما انقطعت الكهرباء في العصر وامام صراخ الاطفال اضطررنا لنقلهم لمنزل بعض الاقارب ورحنا نطوف بالسيارة. وقال انه تيمم ليصلي المغرب خارج احد مساجد منطقة المعيريض لانقطاع الكهرباء والماء, وقال حسن المنصوري ان هذه الظاهرة تتكرر كل صيف دون ان تجد حلا لها, وان اعذار هيئة الكهرباء مكررة وغير مقبولة. متابعة: خالد بن هويدي ومكتب رأس الخيمة
