تبدأ ادارات المرور والترخيص بالدولة اعتبارا من مطلع العام المقبل تطبيق قرار يحظر على قائد المركبة او السيارة السماح للاطفال دون سن العاشرة بالجلوس على المقاعد الامامية للمركبة اثناء سيرها على الطريق . واكد العقيد محمد جاسم يوسف مدير ادارة المرور بوزارة الداخلية على اهمية تنفيذ حملات توعية شاملة للمواطنين والمقيمين قبل تطبيق القرار فعليا . واثنى على الجهود التى يبذلها مدراء ادارات المرور والترخيص بالادارات العامة للشرطة فى توعية افراد المجتمع باهمية تطبيق القرار . وقال العقيد محمد جاسم ان كثيرا من الاطفال للاسف يموتون فى حوادث الطرق بتصرفات خاطئة من الوالدين بقصد حمايتهم والتدليل الزائد وذلك بحملهم او وضعهم على ارجلهم اثناء سير المركبة وكثير منهم يعرضون ابناءهم للخطر وذلك بالسماح لهم بالوقوف فى المقاعد الامامية او الخلفية او الجلوس فى المقاعد الخلفية دون توفير الحماية اللازمة لهم . وكشف مدير ادارة المرور بوزارة الداخلية ان نسبة حوادث دهس الاطفال من المشاة مرتفعة بالمقارنة مع الفئات العمرية الاخرى وكذلك بالنسبة للوفيات والاصابات خاصة للاطفال دون سن 18 عاما . واوضح ان نسبة الوفيات المسجلة فى الدولة بلغت 14 فى المئة من مجموع الوفيات فيما بلغت نسبة الاصابات البليغة للاطفال 20 فى المئة من مجموع الاصابات البليغة وكانت نسبة الاصابات المتوسطة والبسيطة لهم 16 فى المئة و 17 فى المئة على التوالى اما نسبة الضحايا مجتمعة من الاطفال فقد بلغت 17 فى المئة متضمنة الوفيات والاصابات المختلفة وكانت شدة اصابات الحوادث المرورية التى تعرض لها الاطفال على مستوى الدولة 61 فى المئة من الاصابات البسيطة و 27 فى المئة من الاصابات المتوسطة و 7 فى المئة من الاصابات البليغة اما الوفيات فكانت 5 فى المئة فقط . ودعا العقيد محمد جاسم يوسف فى ختام تصريحه وسائل الاعلام المحلية للتفاعل كعادتها مع هذه القضية الهامة لتبصير المواطنين والمقيمين بالدولة بمخاطر وضع الاطفال فى المقاعد الامامية لسياراتهم. حملات توعية من جهة اخرى اشادت سوسن اسبتيه المديرة التنفيذية للحملة الوطنية لسلامة الاطفال بقرار ادارة المرور في وزارة الداخلية حظر قائدي المركبات السماح للاطفال دون سن العاشرة بالجلوس على المقاعد الامامية للمركبات اثناء سيرها على الطريق. وقالت ان القرار يدعم توجهات الحملة الوطنية ويبرز ظاهرة حوادث السير غير المتعمدة التي تعد السبب الرئيسي في وفيات الاطفال بالدولة. واضافت ان المهلة التي حددتها الوزارة لتطبيق القرار مع بداية العام المقبل تعد فترة كافية لتوعية الجمهور بخطورة وضع الاطفال في المقاعد الامامية ودعوتهم الى استخدام المقاعد المخصصة للاطفال حسب فئاتهم العمرية. وأوضحت المديرة التنفيذية لمشروع الحملة الوطنية لسلامة الاطفال ان فترة مفاجآت صيف دبي تعد مناسبة جيدة لتوعية الاهالي من خلالها بأهمية القرار وكيفية تثبيت مقاعد الاطفال على المقاعد الخلفية للمركبات وذلك باطلاق حملة واسعة النطاق مع بدء اسبوع مفاجآت العودة الى المدارس تشمل جميع افراد الاسرة لتوعيتهم بخطورة وضع الاطفال في المقاعد الامامية وتعريفهم بقرار مخالفة قائد السيارة غير الملتزم. كما سيتم مع بدء العام الدراسي الجديد في سبتمبر المقبل تكثيف حملات التوعية على المدارس والجمعيات النسائية او تنظيم المحاضرات المرورية وتوزيع المنشورات وملصقات التوعية عبراللوحات الاعلانية على الطرقات الرئيسة وفي صفحات الصحف والمجلات لضمان تجاوب المجتمع مع جهود الحملة وادراك الجميع بالمخالفة التي ستوقع على السائق غير الملتزم بالقرار. توفير مقاعد آمنة وقالت انه في ظل وجود قانون يحظر على قائدي المركبات السماح للاطفال بالجلوس على المقاعد الامامية فإنه سيتم تناول القرار من ابعاد مختلفة, خصوصا فيما يتعلق بمواصفات السلامة المتوفرة في مقاعد الاطفال وهو امر يدعو الشركات المختصة في القطاع الخاص الى توفير مقاعد اكثر امانا ومعتمدة من قبل سلطات السلامة المختلفة في المملكة المتحدة والولايات المتحدة الامريكية. فضلا عن توفير مختصين في تثبيت المقاعد في المركبات وتدريب اصحاب المحلات على طريقة وضع الكرسي بالطريقة الصحيحة والآمنة في المقعد الخلفي لكل مركبة بما يكفل الحماية الكاملة للطفل. كما يستدعي الامر توعية الاهالي اختيار الكرسي الذي يتناسب مع سن الطفل ووزنه فحديثو الولادة يجب ان يثبتوا على مقاعد خاصة متقابلة مع المقعد الخلفي, في حين ان الطفل الذي يزيد عمره عن 4 سنوات لا يحتاج الى كرسي الاطفال بل يتم وضعه على مخدة وتثبيته بالمقعد الخلفي عن طريق حزام الامان. وافادت سوسن اسبيته ان دراسة امريكية اثبتت ان كل اربعة من بين 5 اطفال يستخدمون الكرسي المخصص لجلوسهم بطريقة لا تؤدي الى حمايتهم وهو مؤشر خطر يجب ان ينتبه له الآباء عند تطبيق القرار. وقالت ان اللجنة العليا للحملة التي تشمل في عضويتها ممثلون عن وزارة الداخلية بصدد وضع خطة لضمان سلامة الاطفال خلال تنقلهم في الحافلات المدرسية وذلك بالتعاون مع مؤسسة مواصلات الامارات, مشيرة الى ان الحملة التي تلقى دعمها من الشركة الام بأمريكا قد وضعت ميزانية تقدر بنحو مليون درهم لدعم انشطة الحملة خلال العام المقبل. الاطفال ضحايا الحوادث وأوضحت سوسن ان الحوادث غير المتعمدة قد تصدرت احصائيات وفيات الاطفال في دولة الامارات حيث سجلت احصائية عام 98 ان مجموع وفيات الاطفال حديثي الولادة حتى عمر 15 سنة قد بلغت اكثر من 204 آلاف و377 حالة وفاة نتيجة لحوادث غير متعمدة. تعد حوادث السيارات ابرزها وتليها حوادث الطرق فالحروق ثم حوادث التسمم والسقوط. ويعد السقوط السبب الرئيسي في وفيات الاطفال حتى عمر العام الواحد تليها حوادث السيارات. اما الاطفال من عمر السنة ولغاية 4 سنوات فإن حوادث السيارات هي السبب الرئيسي لوفاتهم وبعدها التسمم والحروق, في حين ان الاطفال من عمر خمس سنوات وحتى 15 سنة فإن حوادث الطرق هي السبب الرئيسي بجانب الحروق والتسمم والسقوط, مشيرة الى انه من المؤكد انه باستطاعتنا تفادي اكثر من 90% من هذه الحوادث عن طريق الجهود المشتركة للجهات المختصة وتطبيق القوانين المتعلقة بسلامة الاطفال.
