بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي تقوم بلدية دبي بوضع الدراسات الاولية لتطوير عدة بدائل هندسية مقترحة لدوار (بوكدرة) شمال منطقة العوير الصناعية, لتحويله الى تقاطع ضخم استنادا الى التصميم المروري الاكثر فاعلية وذلك ضمن استعدادات بلدية دبي لاعداد بنية تحتية متينة تواكب النمو الحضري والاحجام المرورية المتوقعة على التقاطعات الرئيسية في شبكة الطرق بالامارة مستقبلا. وصرح قاسم سلطان البنا مدير عام بلدية دبي انه تأكيدا على اسلوب التخطيط الاستراتيجي لمواجهة ازدحام السير والمرور وتحديد متطلبات التحسين لشبكة الطرق على ضوء التغييرات الجذرية في المعطيات التخطيطية والتنموية للامارة بما في ذلك عدد السكان والمركبات والعمالة, فقد قامت ادارة الطرق في بلدية دبي باطلاق مشروع دراسة النقل الشاملة في امارة دبي بالتنسيق مع ادارة التخطيط والمساجلة بالبلدية, ادراكا منها بأن حل المشكلات المرورية لا يقتصر على المعالجة بالتحسينات الهندسية الموقعية فحسب, بل انه يمكن تناول الامر من زوايا اخرى للتوصل الى حلول اكثر كفاءة وفاعلية, كتطوير موقع آخر على شبكة الطرق له علاقة مباشرة بتكدس السير على الموقع المعني, او انشاء طريق جديد يمكن ان يستخدم بديلا للموقع القائم في حالة صعوبة او ارتفاع كلف التحسينات, او من خلال الحلول المرورية التنظيمية كتطبيق بعض من سياسات واجراءات الادارة المرورية. واضاف ان دوار بوكدرة يعد بؤرة التجميع والتوزيع الرئيسية لحركة النقل البري على شبكة الطرق الداخلية والخارجية, كما يعتبر محورا استراتيجيا بالغ الاهمية في بناء النموذج المروري ووضع السياسات المرورية بالامارة, وذلك من خلال موقعه الحساس كنقطة التقاء لاكثر الخطوط حيوية والتي ترفد شبكات الطرق بالمدينة بشريان الحركة مثل شارع دبي ـ العين, وشارع رأس الخور, وشارع عود ميثاء, وشارع الدفاع, وشارع ند الشبا, حيث افرزت نتائج المسوحات التي اجريت على الدوار لتقدير الاحجام المرورية عليه ضمن مشروع دراسة النقل الشاملة بالامارة تمهيدا لاعتمادها في بناء النموذج المروري وتقييم السياسات المرورية المختلفة بالامارة, ان حجم المرور الكلي على دوار بوكدرة قد بلغ قرابة الاربعة آلاف مركبة خلال ساعة الذروة والتي حددت فيه ما بين الثانية عشرة و45 دقيقة من بعد منتصف النهار ولغاية الواحدة و45 دقيقة من بعد الظهر, وأوضحت الدراسة ان حجم المرور المتوقع عليه مستقبلا في غضون العشرين سنة القادمة قد يصل الى نحو 13 الف مركبة في الساعة اي اكثر من ثلاثة اضعاف الحجم الحالي, مشيرا الى انه كمرحلة اولى تطلب امر تنظيم الحركة المرورية المتزايدة على الدوار واخضاعه لنظام التحكم بالاشارات الضوئية من اجل توفير حركة آمنة لمستخدمي الدوار المذكور وضمانا لفرض انسيابية افضل في حركة المركبات في منطقة الدوار خلال ساعات الذروة اليومية, لاسيما وان الشاحنات تشكل نسبة كبيرة من حجم المرور الذي يستعمل الدوار. وأوضح مدير عام بلدية دبي انه لتوزيع المرور بشكل افضل بين مناطق الامارة فقد اظهرت دراسة النقل الشاملة في دبي ضرورة انشاء طريق جديد مواز لشارع الشيخ زايد من الشرق يمر شرق منطقتي البرشاء والقوز الصناعية ليشكل امتدادا لطريق رأس الخور ويلتقي مع شارع دبي ـ العين في تقاطع طبقي يقام بدلا من دوار بوكدرة الحالي, فيما يرتبط عند النهاية الجنوبية له مع طريق دبي الدائري ويصاحبه انشاء جسور عند تقاطع الطريق الدائري مع الطرق الاخرى مثل شارع الدفاع وطريق مضمار الهجن, وهي تحسينات مطلوبة تحسبا للنهضة العمرانية والازدهار الاقتصادي الكبير المتوقع ان تشهده المناطق الجديدة المجاورة للشارع المذكور, وهو امر يسهم بدوره في ازدياد احجام الحركة المرورية على دوار بوكدرة لاسيما القادم منها من شارع الشيخ زايد الذي يعد شريان الحركة الرئيسي للامارة وسائر الامارات الشمالية باعتباره حلقة الوصل للقادمين برا من كافة الدول المجاورة عبر ابوظبي والمتجهين من سائر الامارات الشمالية الى امارة ابوظبي, حيث تشير توقعات دراسة النقل الشامل التي اجريت عليه الى ارتفاع حجم الطلب المروري عليه عند اكتمال تنمية المنطقة الحضرية في دبي الى حوالي ثلاثة اضعاف الحجم الحالي, اي نحو 18 الف مركبة في كل اتجاه خلال ساعة الذروة. وقال انه ضمن هذا المنظور ونظرا للتزايد المطرد في احجام المرور على دوار بوكدرة مع انجاز الشارع المقترح بشكل خاص فقد ارتأت بلدية دبي ضرورة اجراء دراسات مستفيضة للدوار وجدوى التقاطعات الجديدة المتشكلة عند التقاء شارع الدفاع مع الطريق الجديد, وعند تقاطع امتداد طريق مضمار سباق الهجن مع طريق دبي ـ العين. اعداد التصاميم ومن جهته ذكر المهندس مطر محمد الطاير مدير عام البلدية لشئون الطرق والمشاريع العامة ان مشروع تقاطع بوكدرة يعد حاليا في مرحلة الدراسة الاولية, ويتوقع ان تستغرق مرحلة الدراسة واعداد التصاميم ما يقارب الستة اشهر, حيث سيتم تطوير عدة بدائلة تصميمية لهذا التقاطع اعتمادا على الاحجام المرورية المتوقعة عليه مستقبلا مشيرا الى ان المقترحات المطروحة حاليا للدراسة تدعو الى انشاء تقاطع مزود بجسور والتفافات حرة على الزوايا الاربع والمعروف هندسيا بـ (ورقة البرسيم الكاملة) بدلا من الدوار القائم وذلك على مسافة 700 متر شمال غرب الدوار القائم وذلك لاتاحة امكانية استخدام الدوار امام حركة السير لحين الانتهاء من انشاء التقاطع الجديد, بالاضافة الى تقاطع آخر مجسر عند التقاء شارع الدفاع مع الطريق الجديد وذلك على بعد الف و600 متر من التقاطع الاول, الى جانب تقاطع آخر قيد الدراسة سيكون عند التقاء شارع مضمار سباق الهجن مع الطريق الدائري, حيث ستستغرق فترة التنفيذ الفعلي للمشروع على ارض الواقع قرابة عام بأكمله, ويتوقع ان تصل تكلفة المشروع الاجمالي الى 120 مليون درهم. واكد ان المشروع جاء مواكبا للمعطيات المستقبلية والتي تقتضي اجراء التحسينات على بعض الطرقات القائمة والمتصلة بمنطقة المشروع ومد العديد من شبكات الطرق الداخلية في المناطق السكنية والتجارية الجديدة, فضلا عما اجمعت عليه كافة المؤشرات فإن شارع الشيخ زايد سوف يخضع لتأثيرات مرورية اضافية بإنجاز المشاريع الاستثمارية والحيوية المزمع تنفيذها بمحاذاته في القريب العاجل. كتب خالد درويش



