تواصل دائرة الطيران المدني بدبي مشروعها الاستراتيجي الهادف الى دعم التوطين, وتطوير قدرات الموارد البشرية المواطنة وذلك بالحاق 50 طالبا وطالبة من ابناء الوطن في برنامج التدريب الصيفي الذي تنظمه الدائرة سنويا بهدف تهيئة الطلبة المواطنين لدخول الحياة العملية بثقة واقتدار. وتعتبر دائرة الطيران المدني بدبي ورشة التدريب الصيفي للطلبة بمثابة سوق عمل يلبي احتياجات الدائرة واحتياجات المتدربين معا, ففي الوقت الذي تتعرف فيه الكفاءات المواطنة على مجالات العمل لدى الدائرة وامكانية التأقلم معها فانها تعد بالنسبة للدائرة مناسبة لتوفير العمالة المواطنة والاطلاع على اهتمامات وتوجهات وامكانيات هؤلاء المتدربين الصيفيين وبناء علاقات معهم لاخذ احتياجاتها المرحلية والمستقبلية منهم. وأكد عبدالله الانصاري مدير ادارة الموارد البشرية والتطوير بالدائرة انه بناء على توجيهات سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني بدبي رئيس مجموعة طيران الامارات اتخذت دائرة الطيران المدني بدبي تقليدا سنويا تقوم من خلاله بتدريب الطلاب والطالبات المواطنين خلال فترة العطلة الصيفية على مجالات العمل بالدائرة وذلك كجزء من سياسة الدائرة لتفعيل سياسة التوطين وجذب المواطنين وتهيئتهم لدخول الحياة العملية بثقة واقتدار في المستقبل. واضاف ان برنامج التدريب الصيفي خلال الموسم الحالي يأخذ طابعا اكثر اهمية كونه يتزامن مع استراتيجية عمل بعيدة المدى وضعتها ادارة الموارد البشرية في الدائرة بهدف تدريب الطلبة الحاصلين على مؤهلات جامعية واعدادهم للالتحاق بالعمل لدى الدائرة. مشروع وطني واوضح مدير ادارة الموارد البشرية في دائرة الطيران المدني بدبي ان برنامج التدريب الصيفي يعد مشروعا وطنيا تسعى الدائرة لتعزيزه سنويا لخدمة اهداف التوطين والاستفادة الكلية منه, مشيرا الى ان عدد الطلبة المتدربين لموسم الصيف الحالي يصل الى 50 طالبة وطالبا معظمهم طلبة جامعيون ومن كليات التقنية العليا ويلتحق البعض منهم للمشاركة في البرنامج التدريبي للمرة الثانية على التوالي. وقال ان مدة التدريب الصيفي للطلاب والطالبات يصل الى 45 يوما يوزع خلالها المتدربون على مختلف الاقسام العاملة لدى الدائرة مثل ادارة العمليات والتسويق والامن والسلامة والموارد البشرية وغيرها من الادارات. واعرب الانصاري عن امله في ان يحقق البرنامج التدريبي للطلبة الصيفيين ثماره ودعا المشاركين في البرنامج الى التقدم باقتراحاتهم لتطوير العمل في اقسام الدائرة والتعاطي مع مسألة التدريب الصيفي بالكثير من الاهمية وابراز قدراتهم على استيعاب العلوم في كافة مجالاتها والالتزام بقوانين العمل لدى الدائرة, لان فترة التدريب هي فترة اختبار لهم وبالتالي فانها تشكل فرصة كبيرة امامهم للفوز باحدى الوظائف لدى الدائرة مستقبلا. وفي تحقيق سريع التقينا فيه مع الطالبات والطلاب الملتحقين بالدورة الصيفية في ادارات واقسام دائرة الطيران المدني بدبي للتعرف على مدى استفادتهم من الدورة وطموحاتهم المستقبلية من مجالات العمل في الدائرة قالت دينا خليفة الطالبة في الكليات التقنية العليا للفتيات انها التحقت للتدريب في قسم الاستراتيجيات وتقوم برصد انطباعات مستخدمي مطار دبي الدولي ضمن استبيانات رأي تقوم بتوزيعها عليهم بهدف الارتقاء بمستوى الخدمات الارضية التي تقدمها ادارة المطار للمسافرين. واضافت ان مشروع الاستبيانات التي تشارك في تنفيذه في قاعة المغادرين بمطار دبي الدولي يهدف الى جمع الاراء والمقترحات التطويرية لكل من شركات الطيران والسوق الحرة بالمطار وتعامل الموظفين. وافادت انها ستقوم في مرحلة متقدمة من المشروع بتحليل نتائج الاستبيانات واستخلاص النسب منها والتعرف على المعوقات التي تواجه المسافرين وما يتمنون ان يجدوه من خدمات على ارض المطار. واشارت دينا انه الى جانب ذلك فقد تمكنت من توظيف امكانياتها بالترجمة في تعريب بعض المخاطبات والتي تقضي في اجراءاتها العادية تحصيل مبلغ مالي. خبرات ومعارف متنوعة وقال ناصر ابراهيم المحيربي الطالب بكلية الاقتصاد بجامعة الامارات ان الدورة الصيفية قد منحته خبرات ومعارف متنوعة حول الادارات العاملة داخل المطار ونوعية الخدمات التي توفرها للعملاء واوكلت اليه بعض المسئوليات الملقاة على عاتق موظفيها لاتاحة فرصة الاحتكاك مع العاملين والاستفادة من خبراتهم في المجالات المختلفة. وقال انه تعلم من خلال تدريبه في قسم الجوازات اهمية التدقيق على البيانات الواردة في وثائق السفر والتي تختلف بطبيعتها من دولة الى اخرى, وطريقة التعامل مع اصحاب الوثائق المقلدة والمزورة. واكدت علياء ابراهيم الطالبة في الكليات التقنية العليا انها تتدرب في قسم تقنية المكاتب والذي يعمل على ربط جميع اقسام الدائرة ومكاتبها بشبكة مركزية. واضافت ان هذه الدورة تؤهلها للعمل في مجال السكرتارية والتطبيقات المكتبية والتي تتطلب مهارة عالية في استخدام برامج الكمبيوتر والتعامل مع قواعد البيانات المختلفة. تطبيقات عملية وذكر حامد عبدالغفور العوضي من كلية الهندسة بجامعة الامارات انه اختار الحاقه بقسم الموارد الهندسية والذي يتناسب تماما مع التوجه الذي يدرسه بالجامعة. وقال ان قسم الموارد الهندسية بالدائرة قد فتح له المجال لممارسة بعض التطبيقات العملية على ارض الواقع خصوصا في مجال هندسة الكهرباء والميكانيكا مشيرا الى ان اسلوب العمل بالدائرة اكثر من متطور ويعنى بالوقت في المقام الاول. واضاف ان تخصصه في انظمة التكييف يجعله اكثر اهتماما وحرصا على متابعة عمل فريق صياغة اجهزة التكييف في منشآت المطار وعلى متن الطائرات. واعرب حامد عن ارتياحه بمجالات العمل المتاحة في الدائرة واستعداده للالتحاق بفريق العمل ضمن مجال تخصصه. خطوة على طريق التوطين واشادت نوال جمعة ربيع من الكليات التقنية العليا للفتيات بسياسة دائرة الطيران المدني في توطين الوظائف ومنهجية العمل بمطار دبي الدولي. وقالت ان التحاقها بقسم تكنولوجيا المعلومات بدائرة الطيران المدني بدبي جعلها تتعرف على النسبة المرتفعة من الموظفين المواطنين في ادارات واقسام الدائرة وهي نسبة مطمئنة وتبشر بأن يتسلم ابن الامارات زمام جميع المهام المتاحة بالدائرة لا سيما الفنية والتقنية منها. وقال خالد حسن عبدالله من قسم ادارة الاعمال بجامعة الامارات انه يحصل على تدريب عملي مكثف في قسم الامن والسلامة بالمطار وهو قسم اهل المطار لنيل جائزة افضل مطارات العالم في مجال السلامة, مشيرا الى ان سمعة المطار اصبحت مرهونة بمدى دقة اداء فريق العمل لمهامه. واضاف ان القسم مسئول عن تنظيم حركة مركبات الخدمة على ارض المطار والتي حددت بسرعة معينة لا تتجاوز 40 كيلو مترا في الساعة في منطقة المدرج و60 كيلو مترا في الساعة للتنقل بين محطتي المطار, حيث يتولى فريق المراقبة بتحري مخالفات سير في حال تجاوز السرعة المحددة. وذكر صفوان عبيد السويدي من الكليات التقنية العليا انه تأقلم في العمل مع قسم شئون الموظفين بالدائرة والذي يعنى بتنظيم اجراءات التوظيف واجازات الموظفين. واضاف ان عمله بالدائرة خلال فترة التدريب يتمثل في تقدير قيمة الطابع البريدي الذي يتناسب مع وزن كل مغلف بريدي يتم ارساله لدعوة الشركات المعنية. وقالت سعاد طارش انها تسلمت مهام عملها خلال فترة التدريب منذ اليوم الاول حيث تقوم بشغل مكان موظفة استعلامات الطيران خلال فترة اجازتها حيث يتطلب الامر منها الكثير من الدقة والتعامل اللبق مع سيل المكالمات التي تتلقاها بشكل متواصل يوميا وذلك لضمان سرعة تقديم الخدمة. واشارت يسرى مبارك المتدربة في قسم الارصاد الجوية انها استهوت هذه المهنة نظرا لتميزها بالتجديد اليومي واهميتها البالغة بالنسبة لشريحة عريضة من المستفيدين لاسيما الملاحين الجويين. واضافت انها تدربت فيما سبق على طريقة احتساب اتجاه الرياح ومجال الرؤية وخصصت لها الاسابيع المقبلة للتدرب على طريق ادخال البيانات اليومية التي تحصل عليها من اجهزة الرصد الى الحاسب الآلي.
