ارست محكمة تمييز دبي مبدأ قانونيا يقضي بأن حصول التسوية لا تنفي قيام جريمة اعطاء شيك بدون رصيد. وبناء على هذا المبدأ قضت المحكمة برفض الطعن ومصادرة التأمين. تتلخص الدعوى في ان النيابة العامة قدمت الطاعن الى المحكمة الجزائية في قضية اعطاء شيك بسوء نية لاحدى الشركات بمبلغ مئة الف دولار وبعرض الشيك على البنك اعيد دون صرفه لعدم وجود رصيد كاف وقائم وقابل حيث قضت محكمة اول درجة بتغريمه الف درهم فاستأنف الحكم وحكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف وطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق التمييز وطلب فيه نقضه وسدد مبلغ التأمين كما قدمت النيابة العامة مذكرة على الطعن طلبت فيها رفضه. وحيث ان مبنى الطعن ان الحكم المطعون فيه اذا ايد قضاء الحكم الابتدائي المستأنف بادانة الطاعن بجريمة اعطاء شيك بدون رصيد كاف قائم وقابل للسحب قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور في التسبب والفساد في الاستدلال فضلا عن مخالفة الثابت بالاوراق لأن التعامل موضوع هذا الشيك حصل بينه وبين الشركة الشاكية التي اشترى منها يختا وسلمها ثمنا له احد عشر شيكا في جنوب فرنسا وتمت جميع الافعال المتعلقة بتحرير هذا الشيك وتوقيعه وتسليمه لها واستلام اليخت في فرنسا على النحو الثابت باتفاقية التسليم والقبول المقدمة من الشاكية في الدعوى بحيث تختص بهذه الجريمة المحكمة التي يقع بدائرتها مكان تسليم هذا الشيك وليس مكان تقديمه للبنك المسحوب عليه ويكون قانون العقوبات الفرنسي هو المنطبق عليها ومن ثم لا تكون محاكم دولة الامارات العربية المتحدة مختصة بها, خاصة وان الشركة ليست من الشركات العاملة بالدولة وليست لها اي مقر فيها, وعجزت الشاكية عن تقديم الشيك بعد ان نازعها فيما يتعلق باستحقاقها لقيمته لسابق حصول تسوية بينهما بشأنه ولا يغير من ذلك وجود ملاحظة على مذكرة البنك المسحوب عليه الشيك بأن اصله موجود في ملف القضية. وكما ان الطاعن لا ينكر اصدار هذا الشيك الا انه تمسك بدفاعه على النحو المتقدم واضاف انه رغم سداده هذه المديونية في التسوية التي تمت بين الطرفين فقد اضطر لتفادي توقيع اية عقوبة عليه عن هذه الجريمة. واكدت المحكمة ان الوفاء اللاحق بقيمة الشيك والتمسك بحصول تسوية بشأنه لا ينفي قيام جريمة اعطاء شيك بدون رصيد ومن ثم فان اسباب الطعن على الحكم المطعون فيه يكون على غير اساس ويتعين لذلك رفض الطعن. كتب خالد بن هويدي