طالب المهندس حسن مرعي الكثيري نائب رئيس جمعية الامارات لحماية المستهلك بوضع مواصفات ومقاييس للمواد البلاستيكية المستخدمة في انتاج لعب الاطفال والملابس والسجاد. وفي السياق نفسه اكد الدكتور عديسان ابو عبدون بمقال له نشر باحدى اعداد ملف المستهلك التي صدرت مؤخرا ان الجهات المسئولة عن سلامة البيئة وحماية المستهلك في العديد من دول العالم طلبت من الشركات المصنعة البلاستيكية او المواد المضافة لها وذلك ضمن حملة لوضع مواصفات محددة للمواد البلاستيكية الداخلة بصناعة منتجات هامة يتم تداولها بين فئات كبيرة من المستهلكين. وأوضح ان سبب هذه الحملة ضد المواد البلاستيكية يعود الى اكتشاف بعض المخاطر الناتجة عن منتجات بعض المواد البلاستيكية المستعملة في تصنيع العديد من العاب الاطفال وتخزين بعض المحاليل ومجالات كثيرة متعددة حيث يتم اضافة بعض العناصر الثقيلة من اجل تثبيت المواد البلاستيكية وسهولة تصنيعها كذلك يتم اضافة مركبات معينة من اجل ان تكتسب هذه المواد بعض الصفات وهذه المواد تعتبر ذات خطورة كبيرة جدا خاصة اذا استعملت في العاب الاطفال دون سن الثالثة حيث يقوم الاطفال بوضع هذه الالعاب في الفم. وقال انه ونتيجة لبعض الاجراءات والقوانين من بعض الدول قامت العديد من شركات العاب الاطفال باستبدال منتجاتها والالتزام بعدم استعمال بعض المواد الضارة بالصحة (مثل مادة الفثاليت او العناصر الثقيلة) في مركباتها إلا ان بعض الجهات المسئولة في العديد من الدول قامت بمتابعة هذا الامر وتبين انه رغم الوعود والتعهدات من الشركات المصنعة بعدم اضافة المواد الممنوعة وذات التأثيرات الصحية فإن نسبة من الرصاص والكادميوم ومركبات الفثاليت مازالت في بعض المنتجات البلاستيكية وقد يكون التحول لتصنيع العاب الاطفال من المواد الخشبية اقل خطورة من المواد البلاستيكية وفي هذا الاتجاه تناشد جهات حماية المستهلك والبيئة والشركات المصنعة للأخذ به وتطبيقه. واضاف وقد تكون درجة الخطورة من جراء عدم معرفة الاستعمال الصحيح للمواد البلاستيكية مماثلة في الملابس والسجاد والاسفنج والوسائد التي تحتوي على مواد بلاستيكية تبرز خطورتها عند التعرض لحريق او نتيجة قدمها وتفككها بعد الاستعمال الطويل وكذلك هناك خطورة مماثلة من جراء تخزين المواد الغذائية في المواد البلاستيكية الامر الذي يستوجب منع هذه المواد التي بدأت تغزو الاسواق المحلية وخاصة بعض المخللات والزيوت النباتية وغيرها وعلما بأن التخزين في المواد البلاستيكية بشكل عام وخاصة المواد الغذائية لابد ان يتم في درجة حرارة لا تزيد عن 25 درجة مئوية بعيدا عن التعرض للضوء وفي مكان تتوفر به التهوية الجيدة. واكد الدكتور عديسان ابو عبدون ان ظهور تشققات في سطح المواد البلاستيكية او تصاعد روائح منها او حدوث تغير في لونها يعني حدوث خلل في تركيبها الكيميائي ويتطلب الحذر من تلك الظواهر وفي حالة حدوثها من الافضل التوقف عن استخدام السلعة التي حدثت بها هذه الظواهر. أبوظبي ـ سمير الزعفراني