وجه مجلس ادارة مؤسسة دبي للمواصلات بتطوير كافة المرافق التابعة للمؤسسة بما فيها الكوادر الوطنية من خلال وضع الرجل المناسب في المكان المناسب مع الاخذ بعين الاعتبار ان المؤسسة هي جهة ربحية والتركيز على تقليص التكاليف واعادة دراسة كافة البرامج المنفذة بين فترة واخرى للوقوف على مدى جدواها الاقتصادية. صرح بذلك محمد عبيد الملا مدير عام دبي للمواصلات في حديث خاص مع (البيان) . واشار الى انه ليس عيبا التراجع عن خطط او برامج نفذت سابقا ثبت عدم جدواها وانما من الخطأ الاستمرار فيها وهي لا تدر ربحية على المؤسسة. واشاد بجهود الرئيس السابق للمؤسسة سليمان المزروعي والاعضاء الذين خرجوا من المجلس بتشكيله الجديد فقد قادوا المؤسسة في مرحلة تاريخية فالنتائج التي وصلنا لها انعكاس للجهود التي بذلوها في المرحلة السابقة. وردا على سؤال حول الخطط الجديدة ضمن استراتيجية المؤسسة قال الملا ان هناك العديد من الخطط التي سنواصل العمل على تنفيذها منها توسيع خدمة سائقات سيارات الاجرة لتشمل رعاية الاطفال دون 12 سنة وفق اجراءات صارمة وامانة في نفس الوقت الى جانب تولي مهمات الرعاية الصحية لكبار السن الى جانب التوصيل اضافة لكونها مرافقة تجارية ومرافقة سياحية في مختلف الاماكن بالدولة. واكد الملا ان المؤسسة حققت حتى الآن 15% من طموحاتها وهي تسعى وتستهدف الـ 85% المتبقية في خططها المقبلة. مشيرا الى ان خدمات الاطفال سوف يتم تنفيذها خلال الايام القليلة المقبلة. واضاف ان خدمات البطاقات المدفوعة مقدما والتعامل ببطاقات الائتمان سيتم ادخالها ضمن خدمات المؤسسة خلال الاشهر المقبلة مؤكدا حرص المؤسسة على تقديم خدمات راقية بأسعار منافسة. واشار الى ان المؤسسة تولي اهتماما خاصا بمعايير الجودة فوحدة مراقبة الجودة تفرز كافة التقارير والمعلومات الواردة لها بحيث يتم تجاوز السلبيات وتدعيم الايجابيات وترسيخها الى جانب التركيز على تفعيل دور التدريب في المؤسسة وتأهيل كافة الكوادر بها لتتماشى ومتطلبات المرحلة الحالية والمقبلة. وأكد ان صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي واخوانه سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة والفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع دعموا المؤسسة منذ انشائها ووفروا لها المناخ الملائم لمزاولة انشطتها وهذه التوجيهات والدعم ساهمت في تذليل كافة العقبات التي واجهت المؤسسة. واكد ان الكوادر العاملة بها تقدر هذا الدعم وهي تسعى بشكل حثيث لتلبية احتياجات الحكومة ومتطلبات التوسع المستقبلي الى جانب ان المؤسسة حريصة كل الحرص على الدخول ضمن مرحلة الحكومة الالكترونية من خلال الخطط التي بدأت في تنفيذها من خلال الربط الالكتروني بين اداراتها واقسامها الى جانب استخدام افضل الوسائل التكنولوجية لتقديم الخدمات بحيث يتم تلبية احتياجات العملاء في غضون ثلاث دقائق من تلقي طلب التوصيل. واكد ان المؤسسة لديها الحق في الدخول في اي نوع من انواع صناعة المواصلات حسب احتياجات ومتطلبات المرحلة فاذا ارتأت ان هناك حاجة لتقديم اي خدمة مواصلات سوف تلبيها بعد دراستها دراسة مستفيضة تضمن من خلالها تحقيق الربحية. وردا على سؤال حول تعديل نظام المؤسسة الذي تم مؤخرا والخاص بالحافلات قال الملا ان التعديل الجديد الذي طرأ على نظام المؤسسة يمنحها مرونة اكبر في تقديم خدمات الحافلات سواء في الامارات الاخرى او خارج الدولة فنحن نعمل على تشجيع استخدام الحافلات الجماعية والاستغناء عن السيارة الشخصية لعدة اعتبارات اهمها تفادي الازدحام في الشوارع وتقليص التكاليف على المستخدمين والتقليل من التلوث الجوي الناتج عن كثرة استخدام السيارات الى جانب فوائد اخرى غير منظورة. فالتعديل الجديد يصب في هذا الاتجاه خاصة ان حافلات المؤسسة تنقل يوميا ما بين 6 ـ 7 آلاف شخص الى الشارقة الى جانب نقل الفي شخص لكل من ابوظبي والعين والامارات الشمالية وما بين 200 الى 300 شخص لسلطنة عمان. واضاف ان التعديل الجديد يمنحنا كذلك مرونة اكبر في نقل الافراد في داخل الامارة عبر عقود النقل مع المؤسسات والشركات الخاصة في دبي الى جانب نقل الاشخاص خلال الاحداث والفعاليات التي تشهدها الامارة مثل مهرجان دبي للتسوق ومفاجآت صيف دبي خاصة ان المؤسسة تمتلك حاليا 167 حافلة. واكد ان تعديل النظام بين فترة واخرى يأتي في اطار متطلبات التطور الذي تشهده الساحة لتنمية الخدمات المختلفة المقدمة للجمهور الى جانب النظرة الشمولية لدى المؤسسة في تطوير صناعة المواصلات وتشجيعها لتنمية قدرات هذه الصناعة. وافاد ان المؤسسة حريصة على التعاون مع المؤسسات الحكومية في دبي لتتعرف على احتياجاتها ومتطلبات السوق لربط خططها بتلك المتطلبات المستقبلية. وكشف عن ان انماط المواصلات في امارة دبي تختلف عن الانماط السائدة في أوروبا وعلى سبيل المثال يقل الطلب على سيارات الاجرة في فصل الشتاء في دبي بينما يزيد الطلب على سيارات الاجرة في اوروبا كما يزيد الطلب في فصل الصيف في دبي ويقل في الفترة الصباحية في رمضان ويزيد بالمساء في نفس الفترة. فهذه الانماط والمتطلبات يجب التعامل معها معاملة خاصة وهذه خبرة اكتسبها العاملون في دبي للمواصلات واستطاعوا تلبية احتياجاتها. واكد الملا ان المؤسسة من خلال التدريب المتواصل استطاعت تجاوز العديد من المشاكل الفنية التي كان يعاني منها بعض السائقين حيث تم خفض مشاكل السرعة بنسبة 90% وخفضت المخالفات المرورية بنسبة 90% وخفضت الحوادث بنسبة 75% وهذه مؤشرات طيبة. وردا على سؤال حول التغلب على ظاهرة ضياع ايرادات خدمة الاجرة لصناعة المواصلات لسيارات غير مؤهلة للعمل بقطاع الاجرة بالامارة قال الملا ان هناك جهود مبذولة من شرطة دبي للقضاء على هذه الظاهرة ولكن بعض المخالفين يلجأون لطرق اخرى من خلال العمل الليلي والعمل اثناء تغيير ورديات افراد الشرطة. وكشف الملا عن ان الشركة الجديدة ستحصل على امتياز دبي للمواصلات وهي شركة تابعة لعبدالله احمد الموسى حيث يتم حاليا التفاوض معها حول هذا الامتياز ومن المتوقع التوصل الى العقد النهائي في نهاية العام الحالي خاصة انها تمتلك 2000 سيارة حاليا. وقال الملا ان المؤسسة تدرس حاليا الاختيار الملائم للانظمة المتبعة سواء في المجال المالي أو الاداري والتطوير الذاتي للكوادر للوصول الى اداء عالمي من الجودة. كتب علي شهدور
