أكد المهندس خيري محمد ناجي فايد بمكتب وزارة الزراعة بالمنطقة الشرقية بمدينة الفجيرة بأن الآبار العشوائية تؤثر تأثيرا مباشرا على مخزون المياه الجوفية. وقال خيري ان الآبار التي يتم حفرها دون اخطار الجهات المختصة والتي تمثلها البلدية ووزارة الزراعة تصبح شبحا في مواجهة مخزون المياه الجوفية . التي تتأثر باستنزاف الآبار العشوائية, الامر الذي يؤدي الى تأثر المزارع والمزروعات دون تخصيص نوع معين او محدد من المزروعات على اعتبار ان أية مزروعات لا تستغنى عن الماء فواكه كانت ام خضروات. وقال ان من شأن الآبار العشوائية ان تقلل من نسبة المخزون الجوفي للمياه وانخفاض مستواه عن المعدل المثالي بما يجعل البعض مضطرا للحفر العشوائي بحثا عن المياه دون الوضع في الاعتبار ما يحدثه ذلك من اضرار بالمخزون الجوفي منها خاصة وان الحفر العشوائي يكون غالبا في طبقات دنيا من سطح الارض اذ ان من الطبيعي الا يكون في العمق السابق للآبار مخزون من المياه على نفس المستوى يكفي حاجة المزارع وهو ما يكون سببا أساسيا للجوء لحفر بئر جديدة. وحول تأثير ذلك على البيئة وبخاصة الزراعة والمزروعات ذكر خيري بأن من الطبيعي ايضا ان تتضرر المزارع ازاء ذلك ان لم يكن في كل المزروعات فلبعضها على الاقل, كلما زادت الآبار العشوائية كلما زاد الخطر على وفرة المياه اولا وبالتالي على المزارع والمزروعات. لكن المهندس خيري يعود فيقول بأن حديثه هذا لا يعني بأن مزارع المنطقة الشرقية قد تأثرت بالآبار العشوائية وانما هو حديث عام عن خطر الآبار العشوائية اينما وجدت من الناحية العلمية حيث ان احصائية وجود آبار عشوائية بالمنطقة الشرقية ليست بالكم الذي يهدد المزارع او البيئة فهي ان لم نقل منعدمة تماما في المنطقة المعنية فانها قليلة جدا. وذهب المتحدث ليقول بأنه وفي كل الحالات يجب ان يلتزم المزارعون باساليب الري الحديثة على ان ذلك لا يقف عند مزروع محدد فهو يشمل الفواكه والخضروات لان التجربة التي دخلها مزارعون انتهجوا هذا النهج استطاعوا ان يحققوا نجاحات زراعية كبيرة تصل الى سقف الانتاج كما ونوعا. وفي توضيح له قال خيري بأن استخدام وسائل الري الحديثة من شأنها توفير كميات كافية من المياه لري الفواكه والخضروات بأنواعها وفي فترة زمنية قياسية علما بأن هذه الوسائل لا تكلف كثيرا بينما تأتي بفوائد كثيرة. ولتحديد انواع الري ذكر بأن ري الخضروات يتم باستخدام طريقة الري بالتنقيط بينما يتم ري الاشجار بواسطة النوافير اما نباتات الاعلاف والبرسيم فتتم بطرق الرش وان الطرق الثلاثة تمثل اساليب الري الحديثة التي توفر احتياجات المزارع وتقلل من كمية المياه المستنزفة. اما عن التأثيرات السلبية التي قد تكون حدثت خلال بداية الصيف الحالي قال المهندس خيري بأن وضع المزارع لا بأس به وان الوزارة لم تتلق اية شكوى جديدة تشير الى اضرار لحقت بالمزارع كما ان عمليات التفتيش الدورية التي يقوم بها مهندسو الوزارة لم تقف على شيء من ذلك. ويقول لكن هذا لا يمنع القول بأن هناك حالات سابقة تمتد لاربع سنوات ومنها لمزارع تأثرت ومعظمها بمنطقة كلباء وما تزال تأثيراتها مستمرة لاسباب مختلفة عما هو مطروح حاليا, اما عن اضرار حدثت بداية هذا الصيف فانه يؤكد بأن الصيف الحالي ليس مسئولا عنها وليس هناك تلفيات زراعية مرتبطة بفعل الصيف الحالي. وبالنسبة لمياه الصرف الصحي وما اثير حولها كمتهم في تغيير طعم المياه وتأثيرها السلبي على الزراعة والمزارع قال المهندس خيري بأن من الاخطاء الشائعة اعتبار مياه البالوعات غير صالحة للزراعة بينما يؤكد العلم بأن مثل هذه المياه ضرورية لري المزارع ان لم يكن كلها فمعظمها وقال اذا كانت هناك مشكلة في مياه البالوعات فانها تكمن في قلة مياه البالوعات. وقال ان من الضروري ان نفهم بأن مياه الصرف تحتوي على نسبة اقل من الملوحة الضارة وان دورة المياه الازلية تشير الى ان مياه البالوعات هذه هي نفس المياه التي يشربها الناس في يوم من الايام بعد ان تستكمل دورتها فلماذا نحجر شرب النباتات لها في اشارة منه الى ان النباتات نفسها باختلاف انواعها فواكه, خضروات.. الخ انما تتم زراعتها ليأكلها الانسان فلماذا يشكك في جدوى مياه البالوعات بشكل من الاشكال خاصة وان مياه الصرف تتم الآن معالجتها دون النباتات لاعدادها لشرب الانسان. وذهب للقول بأن مياه الصرف تعتبر مصدرا ثانيا للري وان قلة مياه البالوعات قد يشكل خطرا يهدد المزارع وليس العكس. ويقول بأن ما يثار حاليا بشأن تأثيرات سلبية حدثت للمزارع حتى اذا كان ذلك صحيحا بسبب قلة المياه او تغير طعمها فان ذلك يتوقف على هطول اول امطار وهذا ما يحدث كل عام وهو لا يدري لماذا أثير هذا الامر بهذا الشكل الذي يمنح صورة الواقع رتوشا غير صحيحة او صالحة. وحول نفس الموضوع قال خيري بأنه قرأ في الصحف بأن الملوحة اثرت على اشجار النخيل في هذه الفترة وكأن الملوحة تعتبر متهما آخر في قضية تأثر المزارع السلبي, في حين ان النخيل نفسه كيفه الله بخاصية تحمل الملوحة وكذلك بالنسبة لاشجار اخرى من الفواكه كفاكهة الشيكو احدى الفواكه التي تنتجها مزارع المنطقة الشرقية. ويستطرد المهندس بمكتب وزارة الزراعة بالمنطقة الشرقية ليصل الى قناعة تتمثل في كون ان مثل هذه الظواهر ـ صدقت ام غير ذلك ـ فانها ترتبط في حلها بهطول الامطار وان هذا الحل ليس بعيدا وانه ليس حلا جديدا وليس في حالة المزارع حتى الآن ما يحمل على الرعب او المخاوف من أية اضرار مستدلا على ذلك بأن الموسم الزراعي الماضي شهد ما تشهده المزارع في مثل هذه الايام وان النظر الى اشجار النخيل باعتبارها المتضرر الاول من بين الاشجار حسبما تم طرحه يمكن ان يقنع المشاهد او المنتفع بألا خطر يتهدد النخيل خاصة وان ثماره تملأ شوارع ومناطق الساحل الشرقي.
تأكيدات علمية باستنزاف الآبار العشوائية لمخزون المياه ، مهندس خيري ناجي: الحفاظ على الزراعة والبيئة يتطلب استخدام طرق الري الحديثة
