اكد السفير سيف سعيد بن ساعد وكيل وزارة الخارجية ان دولة الامارات العربية المتحدة تتابع بأهتمام بالغ سير المفاوضات الجارية حاليا فى كامب ديفيد بين الفلسطينيين والاسرائيليين برعاية الولايات المتحدة الامريكية آملة ان تسفر عن نتائج فى صالح قضية الشعب الفلسطينى ومسيرة السلام فى الشرق الاوسط. وقال أن دولة الامارات تعتبر قضية القدس الشريف هى المحور الاساسى فى مسيرة السلام ويجب عودتها الى السيادة العربية وعدم التفريط فى اى شبر منها باعتبارها اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين فضلا عما تمثله من أهمية بالغة لدى المسلمين والمسيحيين. واكد تأييد دولة الامارات المطلق لحق الشعب الفلسطينى فى استرداد كامل حقوقه المشروعة واقامة دولته المستقلة على ترابه الوطنى وعاصمتها القدس الشريف. جاء ذلك فى تصريحات خاصة لوكالة أنباء الامارات ادلى بها وكيل وزارة الخارجية فى أعقاب توقيعه امس مع خالد توفيق ملك سفير دولة فلسطين لدى الدولة على محضر تبادل وثائق التصديق على اتفاقية التعاون الثقافى والاعلامى بين وزارة الثقافة والاعلام فى حكومة دولة فلسطين ووزارة الاعلام والثقافة بدولة الامارات. وأكد السفير سيف سعيد بن ساعد ضرورة قيام الجانب الاسرائيلى بالوفاء بتعهداته والتزاماته وفقا للاتفاقيات الموقعة مع الجانب الفلسطينى ولقرارات الشرعية الدولية ومبدأ الارض مقابل السلام محذرا من ان اى تسوية منقوصة وغير مكتملة ستضر بعملية السلام وتهدد الامن والاستقرار فى منطقة الشرق الاوسط برمتها. وأكد على أهمية الدور الامريكى فى دفع وانجاح مفاوضات كامب ديفيد الحالية بصفة خاصة ومفاوضات السلام على كافة المسارات بصفة عامة. ومن جانبه أشاد خالد توفيق ملك بالمواقف المشرفة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وحكومة وشعب دولة الامارات العربية المتحدة فى تأييد الشعب الفلسطينى فى كفاحه من أجل استرداد حقوقه المشروعة وبما تقدمه دولة الامارات من دعم متواصل لتمكين الشعب الفلسطينى من بناء مؤسساته الوطنية وبنيته التحتية وخاصة مشروع مدينة الشيخ زايد فى قطاع غزة. كما أشاد بموقف دولة الامارات الداعم للمفاوض الفلسطينى فى كامب ديفىد وقال ان دولة فلسطين قيادة وحكومة وشعبا تقدر كل التقدير مواقف دولةالامارات التاريخية بقيادة صاحب السمو رئيس الدولة الداعمة للشعب الفلسطينى كما تتقدم الجالية الفلسطينية بدولة الامارات بخالص الشكر والتقدير لصاحب السمو رئيس الدولة على ماتلقاه من رعاية ابوية فى بلدها الثانى. وتقضي اتفاقية التعاون الثقافى والاعلامى بين البلدين التى اصبحت سارية المفعول اعتبارا من امس بتعميق اواصر العلاقات فى المجالات الثقافية والاعلامية الى جانب تبادل زيارات الوفود فى تلك المجالات وتطوير آليات العمل المشترك وتوثيق التعاون فى مجالات الاذاعة والتليفزيون ووكالات الانباء والمكاتب الاعلامية والفنون والفرق المسرحية وفرق الفولكلور الشعبى والمتاحف. كما تقضي الاتفاقية بالتعاون فى مجال تبادل المطبوعات والنشرات والافلام التسجيلية والوثائقية والمشاركة فى معارض الكتب الدولية. وتقضي الاتفاقية كذلك باقامة اسابيع ثقافية فى كلا البلدين وتأهيل وتدريب الكوادرالاعلامية وبتشكيل لجنة فنية مشتركة لمتابعة تنفيذ الاتفاقية تجتمع بالتناوب فى كلا البلدين. وكان سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزيرالاعلام والثقافة قد وقع على الاتفاقية مع ياسر عبد ربه وزير الثقافة والاعلام الفلسطينى فى ابوظبى فى 26مايو عام 1998. وحضر مراسم التوقيع على محضر تبادل وثائق التصديق على الاتفاقية بمقر وزارة الخارجية امس أحمد عبد الرحمن الجرمن مديرالادارة القانونية والدراسات بوزارة الخارجية واحمد محمود غيث الحوسنى مدير ادارة الوطن العربى بوزارة الخارجية.
