اختتم مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث بدبي امس الدورة الاقليمية الاولى لتذويب التراث الشفوي التي نظمها المركز بالتعاون والتنسيق مع ادارة مفاجآت صيف دبي 2000, وباشراف منظمة اليونسكو ضمن برنامجها (الجامعة والتراث) . وتحدث كل من الدكتور نجيب عبدالوهاب امين عام مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث وابراهيم صالح نائب منسق عام مفاجآت صيف دبي 2000 خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد في مقر غرفة تجارة وصناعة دبي بمناسبة تكريم المشاركين في الدورة, الذين بلغ عددهم 45 مشاركا ومشاركة. وقال الدكتور عبدالوهاب: ان التدوين ركن اساسي في مضمار التوثيق العلمي الذي حاز فيه اجدادنا قصب السبق, اذ كانوا يرحلون في طلب العلم وتحصيله, ويمتطون صهوات الصعاب ليسجلوا حديثا شريفا واحدا او قصيدة واحدة, وتعد دورة تدوين التراث الشفوي خطوة رائدة ومهمة في متابعة السير على نهج الاجداد لتدوين بعض من الجوانب في تراثنا الشعبي في دولة الامارات العربية المتحدة. التراث الذي يتميز بتنوعه وغزارته, بالاضافة الى تعدد روافده, وذلك انه تراث ضارب بجذوره في اعماق التاريخ نبتت في ظلاله الاداب والفضائل التي تنهل من معينها أجيالنا الحاضرة والقادمة. مشيدا بمشاركة مجموعة من الاساتذة والمحاضرين ضمن فعاليات الدورة, الامر الذي ترك اثرا ايجابيا واضاف الكثير, سيما بالنسبة للمشاركين من خلال تسليط الضوء على بعض القضايا والموضوعات العامة. واكد أمين عام مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث ان الحدث يسعى الى تطبيق توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة والعمل بها وذلك فيما يتعلق بالمحافظة على موروثاتنا الثمينة, والابقاء على اصالتها والاعتزاز بها لان الأمة التي لا ماضي لها هي امة بلا حاضر ولا مستقبل. واعرب عن امله في ان يستمر جسر التواصل الذي يربط المركز بمكتب مفاجآت دبي من خلال التعاون المستقبلي في فعاليات واحداث تعود على افراد المجتمع بالنفع والفائدة. ومن جانبه اكد ابراهيم صالح نائب منسق عام فعاليات مفاجآت دبي حرص مكتب مفاجآت صيف دبي على تفعيل النشاطات والبرامج المختلفة التي تساهم بدور فعال وحيوي في المحافظة على التراث الاماراتي الأصيل, بحيث تعتبر دورة تدوين التراث الشفوي, احدى اهم الاساليب والوسائل التي تخدم رموز واشكال التراث المتعددة. موضحا ان الحدث استقطب اهتمام ومتابعة اليونسكو مما يدل على جدواه واهميته بالنسبة لتراث البلاد من جهة وانتفاع الاشخاص المشاركين من جهة ثانية. وقال ابراهيم صالح: بذل مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث جهودا جبارة في ابراز شئون تعنى بالتراث الاماراتي الذي يمثل مرآة تعكس مسيرة الآباء والاجداد من خلال تنظيم الدورة الاقليمية الاولى لتدوين التراث الشفوي بمشاركة عدد من العلماء والباحثين والمهتمين بالتراث مضيفا ان مكتب مفاجآت صيف دبي 2000 يفخر بلعب دور في سبيل خدمة التراث والتعاهد على تدوينه واحيائه عبر اقامة الدورة التي ترمي الى بلوغ هدف نبيل وسام كهذا. كما القى المشاركون كلمة بمناسبة تكريمهم في ختام الدورة عبروا فيها عن امتنانهم وشكرهم الجزيل لمركز جمعة الماجد للثقافة والتراث لمنحهم الفرصة الطيبة للتعرف عن كثب على الكنوز التي يزخر بها تراثنا بدءا بالمعارف العلمية والفنون الشعبية مرورا بالعادات والتقاليد العريقة وصولا الى الاقوال المأثورة والامثال السائرة والحكم النادرة, ناهيك عن القصص الغنية الشيقة, والاشعار الرائعة, والسير الذاتية المؤثرة الغنية بالمكرمات, والعبر والمواعظ. على الصعيد ذاته طرح المحاضرون عددا من المقترحات النيرة التي تمخضت عنها محاضرات دورة تدوين التراث الشفوي مثل: ضرورة تقوية اواصر التعاون مع مراكز البحوث والدراسات العربية والدولية بهدف تأصيل مناهج جمع التراث الشفوي وحفظه وتصنيفه وتدوينه باعتباره مصدرا مهما من مصادر التاريخ والموروث الشعبي, بالاضافة الى توظيف عناصر هذا الموروث الشعبي لخدمة المجتمع, والاجيال الحاضرة والقادمة, وبلورة هويته القومية انطلاقا من مبدأ الامة التي لا ماضي لها, لا حاضر لها ولا مستقبل. كما اوصى الباحثون باهمية اعداد الباحثين الاكفاء وتدريبهم تدريبا منهجيا منظما ووثيقا, استعدادا لانجاز مشروع تدوين التراث الشفوي لدولة الامارات الى جانب تفعيل برنامج (الجامعة والتراث) الذي تبنته منظمة (اليونسكو) وذلك بالتنسيق مع جامعات الدولة وتتمثل في المحور الاكاديمي والنشاط الطلابي بمختلف انواعه. ثم القى الدكتور احمد جمال المستشار الثقافي لمكتب منظمة اليونسكو كلمة بين فيها اهمية هذه الدورة, واهتمام منظمة اليونسكو بالتراث الشفوي اهتماما بالغا, واشاد بالتعاون الوثيق بين مركز جمعة الماجد والمنظمة للحفاظ على الهوية الثقافية منوها بجهود المركز. وقال احمد جمال ان اليونسكو تعتبر صرح مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث في طليعة المراكز الثقافية في العالم العربي التي تقوم بالحفاظ على التراث واعداد الخبراء المختصين بمعالجة المخطوطات وتنمية قدراتهم في هذا المجال. وتجدر الاشارة الى بعض عناوين المحاضرات التي تم طرحها في دورة التدوين والتراث الشفوي مثل محاضرة (مفهوم التاريخ الشفوي) اهميته واجراءاته للدكتور عبدالرحمن العكرش, والقى الدكتور عزالدين بن زغيبة رئيس قسم الدراسات في مركز جمعة الماجد محاضرة بعنوان (الرواية الشفوية واثرها في نقل الشريعة) . ومن جهتها القت الدكتور موزة غباش الاستاذة المساعدة لعلم الاجتماع في جامعة الامارات محاضرتها التي حملت عنوان (الموروث الشعبي والهوية) .
نظمت بالتعاون بين ادارة المفاجآت ومركز جمعة الماجد ، اختتام الدورة الاقليمية الاولى لتدوين التراث الشفوي
