سمحت لي ظروفي الخاصة باصطحاب أبنائي وبعض أطفال العائلة يوم الخميس الماضي في جولة على بعض فعاليات مهرجان (مفاجآت صيف دبي2000) والحقيقة التي لا أخفيها هي أنني لاحظت السعادة الغامرة على وجوه جميع الأطفال سواء الأطفال الذين كانوا بصحبتي أو بقية الأطفال المتواجدين في الفعاليات. ولست هنا بصدد الحديث عن الفعاليات وتنوعها وجمالها ومقدار الجهود المبذولة من أجل اخراجها بهذه الصورة الرائعة الجميلة التي تلطف الجو وتقلل من حرارته لكنني أود التطرق إلى مواضيع ونقاط أخرى لاحظتها من خلال الجولة ومن خلال متابعتي للصحف والمجلات التي تكتب عن هذا المهرجان الناجح الذي استطاع بتكاتف الجهود ان يحقق الهدف المنشود من اقامته, وهذه النقاط هي كالتالي: 1ـ ذلك القدر العالي من الجهود والتضحيات من قبل القائمين على ادارة المهرجان, بدءاً من المنسق العام الذي تجده (ماشاء الله عليه) في كل الفعاليات وأينما ذهبت لا تفارقه الابتسامة المليئة بالطموح والأمل في نجاح الفعاليات إلى أصغر طالب وطالبة ممن استغلوا العطلة الصيفية في مجال من أهم المجالات خدمة لوطنهم حيث تطوعوا ضمن اللجان المختلفة , تجد الجميع يرحب بك ويبتسم في وجهك ويحاول تقديم كل ما يستطيع لكي تخرج بانطباع جيد عن هذا المكان أو عن تلك الفعالية, ومثال حي على ذلك أولئك الفتية الصغار الذين شاهدتهم في مدينة (مدهش) فيلاحظ الزائر ان أداءهم واستقبالهم وحماسهم هو (المدهش) بحق وسيكون لذلك العمل الذي يؤدونه تطوعا مردود طيب في مستقبلهم العلمي فهذه المهرجانات هي أرضية خصبة للتعلم والاستفادة. 2ـ تلك الأفكار المتجددة والمتطورة كل عام تدل على ان ادارة المهرجان والقائمين عليه لديهم من الشجاعة ما يكفي للاقدام على أى نشاط أو فعالية مقترحة مهما كان عمر مقترحها أو جنسه أو تخصصه, فتجد ان الاقتراح ينفذ بسرعة ترصد له الميزانية المطلوبة ويعطى من التغطية الاعلامية ما يحتاجه ليحقق النجاح المطلوب ثم تضاف للفكرة او المقترح في كل دورة من دورات المهرجان من التحسينات المطلوبة والتجديد اللازم بناء على ملاحظات المسئولين او الزوار او الاعلاميين او العاملين ضمن لجان المهرجان لنجد في النهاية ان انشطة المهرجان متجددة ومتنوعة وفي كل عام يطرح الجديد لتكون مهرجانات دبي بحق من اروع المهرجانات في العالم. ومن الامور الملحوظة العمل بروح الفريق وبشكل جماعي وهذا يعطي ثمارا طيبة ويلاحظه كل زائر لفعاليات المهرجان وهو نجاح يضاف الى نجاحات القائمين عليه في اذابة جميع الموانع والحوافز بين افراد فريق العمل الواحد لكي يخرج العمل بهذا الاتقان وتلك الروعة الفائقة. التغطية الاعلامية المتميزة ولاشك ان لها اسسا وقواعد لو سارت عليها بقية المؤسسات العامة والخاصة لحققت النجاح المطلوب, ولا شك ان المشرفين على مهرجانات دبي ادركوا هذه الاسس وساروا عليها وهي التواصل الجيد مع رجال الاعلام والصحافة واحترام هذه المهنة واعطاؤها اهميتها ودورها وتكامل الخبر المراد نشره واعطاؤه الزمن الكافي قبل اي فعالية او نشاط للاخبار عنه ونشر تفاصيله, واحترام القائمين على العمل الاعلامي وحسن استقبالهم وتقدير مجهوداتهم وتعبهم وتزويدهم بكل ما يحتاجونه من تفاصيل ودقائق حول ما يراد نشره, وعندما يحس الاعلامي ان هذه الجهة او تلك تقدر عمله ومجهوده واهمية العنصر الاعلامي, وتمنح الاحترام والتقدير لمن انتسب لمهنة (المتاعب) تجد في المقابل تغطية متميزة وجهدا واضحا, والاعلامي بشكل عام تكفيه كلمة شكر وتشجيع عبر جهاز الهاتف على جهده وتعبه في ابراز حدث ما او فعالية او نشاط من الانشطة. اذن هي تحية لاسرة مهرجان مفاجآت صيف دبي على هذه الجهود المتواصلة ونسأل الله لهم التوفيق دائما ونطالبهم باستمرار ان تبقى هذه الابتسامة الجميلة التي يستقبلون بها ضيوفهم وضيوفنا الاعزاء. اعلامي من الامارات