شارفت اعمال الحفريات الجاري تنفيذها على مساحة 9 آلاف متر مربع وسط حديقة الخور بدبي على الانتهاء تمهيدا لوضع حجر الاساس لاقامة اول مشروع من نوعه للاطفال على مستوى الوطن العربي بتكلفة اجمالية تبلغ 68.6 مليون درهم. وصرح المهندس محمد احمد الزرعوني رئيس قسم تنفيذ المشاريع في بلدية دبي ان مشروع مدينة الطفل في حديقة الخور بدبي جاء بناء على توجيهات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس بلدية دبي ومتابعة قاسم سلطان البنا مدير عام بلدية دبي حيث تم دعوة عدد من الاستشاريين العالميين المختصين لتقديم عطاءاتهم المالية في مشروع تعليمي وتثقيفي يحاكي اهتمامات الاطفال من جميع المستويات والاعمار بوسائل تعليمية ملموسة, يستطيع الطفل من خلالها التوصل الى مختلف الحقائق العلمية والاستنتاجات, وبناء على توصيات لجنة التحكيم المكونة من خبراء عالميين تم ترشيحهم من قبل الامم المتحدة جرى اختيار افضل وانسب العروض. واضاف ان مشروع مدينة الطفل اعد ليكون صرحا حضاريا مميزا على مستوى المنطقة يبرز مكانة دبي محليا وعالميا, ومركزا تعليميا وترفيهيا وثقافيا للاطفال من مختلف الفئات والاعمار, يهدف الى تحصيل العلوم المختلفة والمعرفة الحديثة عن طريق اللعب المسلي والابداع المميز. الانجاز في 2001 وقال رئيس قسم تنفيذ المشاريع في بلدية دبي ان المشروع الذي بدأ الاعداد لتنفيذه في 6 مارس 1999م ويتوقع انجازه في 18 يوليو 2001 جرى تصميمه بأسلوب هندسي يتناسب مع مختلف الاعمار للاطفال من سن الثانية وحتى الخامسة عشرة من العمر, وذلك بهدف تنمية وتدعيم الخيال الخصب والفكر المتفتح لدى الاطفال عن طريق التعليم باستعمال الحواس الخمس لاكتشاف قوانين الطبيعة والعلوم والتكنولوجيا الحديثة وكذلك بناء شخصية الطفل بتفاعله مع المجتمع وتعامله مع الاطفال من حوله, فضلا عن اكتشافه علاقة الانسان بالطبيعة ومدى تأثيرها على مظاهر الحياة في البناء واللعب. وفي شرحه لعناصر المشروع قال المهندس محمد احمد الزرعوني ان مدينة الطفل الجاري تنفيذها في موقع بارز بحديقة الخور في بر دبي عند المدخل رقم (1) يتألف من عناصر رئيسية ثلاثة هي المبنى الرئيسي, مبنى الخدمات, وسائل العرض والايضاح واللوحات الارشادية. المبنى الرئيسي ويتكون المبنى الرئيسي من 3 كتل رئيسية صممت بشكل هندسي جذاب حيث تحتوي الكتلة الحمراء على الاجنحة الثقافية ويشتمل الدور الارضي منها على معرض متغير وصالة متعددة الاغراض وثلاثة فصول دراسية ومحل لبيع الهدايا ومصلى وغرف للخدمات الطبية والامنية والخدمات العامة. ويتكون الدور الاول من عدة اجنحة منها جناح عن الطبيعة وظواهرها المختلفة وجناح آخر عن طبيعة الحياة في دبي بشكل خاص, وجناح ثالث يستحضر الثقافة العالمية في كافة اوجهها. في حين اعد الدور الثاني الذي تصل مساحته الى 330 مترا مربعا للامتداد والتوسعات المستقبلية والخدمات العامة. اما الكتلة الصفراء والتي تمثل قاعة الاستقبال فتتكون من 3 ادوار تبدأ بالدور الارضي وهو عبارة عن صالة المدخل وبها مكاتب الخدمات والاستقبال لتجمعات الاطفال ومنحدر مركزي يصل كافة مستويات المبنى ببعضها في حين ان الدور الارضي مكون من محاور لتوزيع الحركة المركزية ومركز للمعلومات ومكتبة. اما الدور الثاني فيتألف من قبة سماوية تتسع لعدد 100 شخص وملحقة بجميع الخدمات اللازمة. في حين خصصت الكتلة الزرقاء مبنى للعلوم وبه جميع الاجنحة العلمية الخاصة بالمشروع ويتكون من 3 ادوار ايضا. فالدور الارضي مكون من جناح خاص للاطفال تحت سن 8 سنوات, وجناح آخر للاستكشاف ويتعرف الطفل من خلالها على مكونات جسم الانسان او العلوم الطبيعية ودورة الماء في الطبيعة, ويحتوي الدور الارضي على كافتيريا وخدمات عامة. اما الدور الاول فيتألف من جناح للعب وآخر للكمبيوتر والاتصالات ومكاتب للادارة والخدمات. جناح الفضاء ويشتمل الدور الثاني من جناح الفضاء والطاقة لاعمال الاطفال من بين 8 الى 15 سنة ومكاتب للادارة والخدمات. واكد ان مبنى الخدمات يتكون من 3 اجنحة منفصلة ذات طابق واحد تستخدم كورش عمل ومخازن وخدمات لصيانة المبنى الرئيسي. وعن وسائل العرض واللوحات الارشادية افاد رئيس قسم تنفيذ المشاريع ان وسائل العرض تتكون من 187 عنصرا منها عناصر الاكتشاف مثل جسم الانسان والعلوم الطبيعية, ادوات اللعب, اجهزة الكمبيوتر والاتصالات واجهزة الفضاء والطاقة. اما اللوحات الارشادية فتتكون من اللوحات الارشادية والرسومات التوضيحية المستوحاة من البيئة العربية والخليجية, كما يشمل المشروع بعض الاعمال الخارجية للمناطق المحيطة بالمبنى مثل اعمال البستنة والتجميل الخارجي بالاضافة الى شبكة الري والصرف الصحي. كتب خالد درويش
