ارست محكمة تمييز دبي مبدأ قانونيا يقضي بأن توثيق الموظف العام لتوقيع الطرفين على العقد لا يكسب مضمونه الصفة الرسمية. وبناء على هذا المبدأ قضت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه نقضا جزئيا فيما قضى به من رواتب متأخرة ومن تعويض عن الفصل وباعادة الدعوى في هذا الخصوص الى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد ورفضت المحكمة نصف مبلغ التأمين. تتلخص الدعوى في ان المطعون ضده اقام على الطاعنين دعوى عمالية جزئي امام محكمة دبي الابتدائية مطالبا بحقوقه العمالية البالغة 70718 درهما بدعوى انه التحق بالعمل لديها بعقد محدد المدة واذ فشلت دائرة العمل في تسوية النزاع فقد اقام الدعوى حيث قضت المحكمة بالزام الطاعن الثاني بصفته مالكا للطاعنة الاولى بأن يؤدي للمطعون ضده مبلغ 32301 درهم والفائدة بواقع 9% سنويا من تاريخ رفع الدعوى بالنسبة لجميع المستحقات عدا التعويض عن الفعل التعسفي. واستأنف الطاعنان هذا الحكم واستأنفه المطعون ضده وبعد ان قررت المحكمة ضم الاستئنافين قضت برفضهما وبتأييد الحكم المستأنف, طعن الطاعنان على الحكم الصادر من محكمة الاستئناف بطريقة التمييز بطلب نقض الحكم المطعون فيه حيث ان الطعن اقيم على اربعة اسباب ينعي الطاعنان بالسببين الاولين منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون اذ ذهب الى ان تاريخ بدء عمل المطعون ضده غير الثابت بعقد العمل هو المكتوب والموثق وكان هذا العقد قد حرره الموظف المختص لدى دائرة العمل ووقع عليه فإنه يكتسب صفة المحرر الرسمي ويكون له حجيته قبل الكافة. واكدت المحكمة ان هذا النعي مردود وان العقود التي يقوم الموظف العام بتوثيق ما تم على يديه فحسب من توقيع الطرفين عليها لا يكتسب مضمونها صفة الرسمية طالما ان الموظف لم يتلق بياناتها من ذوي الشأن في حدود سلطته واختصاصه وذلك عملا بما تقضي به الفقرة الاولى من المادة السابعة من قانون الاثبات ومن المقرر في قضاء هذه المحكمة ان تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير ادلتها وتقويمها والموازنة بينها والاخذ بدليل دون آخر تكون قد اطمأنت اليه بوجدانها وصولا الى وجه الحق في الدعوى هو من سلطة محكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك من محكمة التمييز متى اقامت قضاءها على اسباب سائغة لها اصل ثابت بالاوراق وتؤدي الى النتيجة التي انتهت اليها.