قامت لجنة الاشراف على البرنامج الصيفي للجمعية الخيرية بالفجيرة بزيارة تفقدية للمراكز التي تم افتتاحها اوائل الشهر الجاري والبالغ عددها 29 مركزا موزعة على كافة مناطق الفجيرة والساحل الشرقي بينها خمسة مراكز للطالبات بالاضافة الى 4 مراكز اقيمت تحت مسمى المدارس الصيفية في مربح والبدية ودبا والفجيرة. وخلال زيارة اللجنة لمدرسة الموهوبين التي افتتحت للعام الثاني على التوالي ضمن البرنامج الصيفي لرعاية الشباب الذي تنظمه الجمعية سنويا قال سعيد سمسوم النعيمي عضو مجلس ادارة الجمعية الخيرية بالفجيرة ان الفكرة التي تنفذ تحت شعار (ابن الامارات.. موهوب متميز) استهدفت منذ بداية تطبيقها في صيف العام الماضي استثمار وقت الفراغ لدى الشباب وغرس القيم والمبادىء الاسلامية الحميدة في الوقت نفسه الذي تسعى فيه الى العمل على بث روح الابتكار والتجديد في نفوس الشباب وتشجيع الهوايات العلمية وتنمية المهارات والسعي لبناء شخصية متكاملة دينيا وعلميا واجتماعيا وخلقيا تحقيقا لاهداف قيادة الدولة في اعداد مواطنيها للمستقبل وضمان استمرار التقدم والرقي في كافة مجالات الحياة. احتضان الشباب وقال عبيد علي الحفيتي مساعد مدير الجمعية الخيرية ان انشاء او تنظيم هذه الفعالية ضمن برامج الصيف التي تشرف عليها الجمعية هو بلورة لفكرة احتضان الشباب باعتبارهم قادة المستقبل, وقد رأينا ان يكون هذا النشاط مقصورا على الطلاب المتميزين علميا بحيث لا يقل المعدل الدراسي للمشارك فيه عن 70% ضمانا لتحقيق الاهداف المرجوة. وأوضح خميس الصم رئيس اللجنة الثقافية بالجمعية اهمية التكامل الذي تحققه فكرة مدرسة الموهوبين وذلك من خلال وجود انشطة متنوعة هي عبارة عن برامج ثابتة في كافة مراكز الجمعية يتم خلالها تحفيظ القرآن الكريم والحديث الشريف الى جانب انشطة ثقافية منها المسابقات والدورات التربوية والزيارات والرحلات وتنظيم اليوم الخيري وحملات للتبرع بالدم واعداد نشرة دورية للموهوبين تصدر مرتين خلال فترة البرنامج. تعزيز الجانب العلمي واستعرض عبدالرحمن العطر مشرف عام مدرسة الموهوبين المجالات التي يستوعبها المشروع فقال: ان المدرسة التي تقوم على تعزيز الجانب العلمي لدى الطلاب تضم ثلاثة مجالات في هذا الجانب هي: الكمبيوتر والالكترونيات واللغة الانجليزية بالاضافة الى البرامج الثابتة والانشطة الثقافية والاجتماعية, وقد تم توزيع المشاركين وعددهم 85 طالبا على القاعات المخصصة لكل مجال حيث تم توفير 30 جهاز كمبيوتر. واشار العطر الى ان هذا العدد المحدود يوفر للطلاب فرصة اكبر للاستفادة بشكل كبير من خطط الدراسة التي تنقسم الى اربع حصص دراسية في اليوم, ومن الملاحظ ان جميع المشاركين قد انضموا الى برنامج المدرسة باختيارهم ومن ثم فإن نسبة الغياب منعدمة تماما حيث يجد الطالب نفسه مدفوعا للاستفادة من كل عناصر البرنامج ووقته خاصة واننا حددنا رسوما للمشاركة لا تزيد عن مئة درهم وهي رسوم ضئيلة قياسا على الفائدة المتوقعة. ويشير احمد يسري مشرف مجال اللغة الانجليزية الى نوعية البرنامج الذي اعد لطلاب المدرسة فيقول: لقد تم اعداد خطة تدريس اللغة الانجليزية في هذا المركز الصيفي انطلاقا من قاعدة هامة هي البناء على ما يمتلكه الطلاب من معارف وخبرات في اللغة الانجليزية وذلك بالتركيز على جانب المهارة في المحادثة التي تعد عاملا اساسيا في اكتساب اللغة والقدرة على التعامل بها خارج اطار المدرسة حيث نعد الطالب للحياة العملية بشكل افضل. ويعتبر مثنى حميد الرشودي مشرف مجال الكمبيوتر ان وجود طلاب من المرحلة الاعدادية في هذا البرنامج هو مدخل جيد لالحاق الشباب مبكرا بلغة العصر وتقنياته. دورة تخصصية شبه مجانية وفي لقاء مع الطلاب المشاركين ببرنامج مدرسة الموهوبين يقول الطالب خالد عبدالله انه وجد فرصته لتعلم الكمبيوتر في هذا المركز الصيفي ليتمكن من اجادته وشراء جهاز خاص به يستفيد منه في دراسته وفي تنمية معارفه ومعلوماته. اما الطالب عبدالله سالم راشد فيقول انه يأتي يوميا من منطقة البليدة التي تبعد عن الفجيرة حوالي عشرة كيلومترات, وهي منطقة لا توجد فيها اماكن لقضاء وقت الفراغ, ولانه شغوف بالكمبيوتر فقد حرص على المشاركة للاستفادة من هذه الفرصة المتاحة. ويعتبر الطالب سيف سالم علي ان مدة البرنامج وهي ستة اسابيع توفر له الحصول على تدريب كاف سوف يستثمره في زيادة قدراته على التعامل مع احدث تقنيات العصر. ويتفق سالم عبدالله اليماحي واحمد راشد الحفيتي على اهمية اقامة هذا المركز خلال فترة الصيف حيث تنعدم فرص شغل اوقات الفراغ خاصة بالنسبة لمن لا يسافرون خارج المنطقة, كما ان العدد المحدود يشعرنا نحن المشاركين بقيمة الدورة التي لا يمكن الحصول عليها بنفس الرسوم في اماكن اخرى. ويتحدث المشاركون في مجال الالكترونيات عن الانشطة التي توفرت لهم في هذا المركز فيقول الطالب سلطان عبيد عبيد ان التدريب على الالكترونيات يفتح امامنا ابواب المعرفة العلمية التي يمكن ان تفيدنا في دروسنا وتنمي قدراتنا على التعامل مع هذه التقنيات الحديثة التي تنتشر في عصرنا. ويؤكد زميله في القسم الطالب علي سالم عبدالله اهمية الالتحاق بمثل هذه الانشطة فيقول: انها فرصة لطرح افكار جديدة ومناقشتها والتعرف على امكانية تنفيذها خصوصا مع وجود معلم متخصص قادر على التشجيع بما لديه من خبرات وعلى التطوير في الفكرة بما لديه من معارف ومهارات. الفجيرة محمود علام
