تعكف وزارة العمل والشئون الاجتماعية على بحث ودراسة موقف المطابع والصحف الخاصة من تطبيق الضمان المصرفي الجديد الخاص بالعمالة الوافدة العاملة بهذه المؤسسات. وتنطلق الوزارة من بحثها ودراستها لموقف هذه الفئة من المنشآت الخاصة ، من مقترحات قانونية مرنة اوردتها بصيغة اللائحة التنفيذية المقترحة للضمان المصرفي الجديد وكذلك مقترحات محاضر اجتماع اللجنة المكلفة بوضع آليات عملية تنفيذية لتطبيق الضمان ومن نتائج اجتماع الوزارة الرسمي مع ممثلي البنوك والمصرف المركزي لاطلاق الضمان المصرفي الجديد بشكل رسمي خلال المرحلة المقبلة. وترتكز الوزارة في بحثها عن تحديد موقف هذه المنشآت من تطبيق الضمان المصرفي من منطلقات قانونية عملية هامة وهي دراسة اعداد العمالة الوافدة بهذه المنشآت واسلوب ادارتها ونوعية وحجم ونسبة المنازعات العمالية ان وجدت بين العمال وادارات هذه المنشات كما ترى الوزارة ان قواعد الضمان المصرفي الجديد يحقق قرارا كبيرا من توفير الحدود الدنيا للوفاء بحقوق العمالة الوافدة بمنشات القطاع الخاص التي سيطبق بها الضمان المصرفي وبالتالي فان هذه الفئة من المنشات بما تضم من عمالة وافدة تحتاج الى اطر قانونية لحفظ حقوق العمالة بها وكذلك لمساعدة ادارات هذه المنشآت للوفاء بالتزامات العمال الوافدين او تغطية نفقات عودتهم لبلدانهم او مغادرتهم للدولة وخاصة ان هذه الفئة من المنشآت مثلها مثل حال اغلب قطاعات المنشآت الخاصة معرضة لازمات سيولة مالية وبالتالي قد تتعرض في بعض الاحيان لحالة عجز عن دفع حقوق ورواتب عمالها فيكون هذا الضمان بمثابة صمام امان للوفاء بنسبة لا بأس بها من التزامات المنشأة تجاه عمالها. وتتضمن مقترحات اللائحة التنفيذية احكاما قانونية شديدة المرونة وعملية تماما بشأن الاتجاه نحو تطبيق الضمان المصرفي نحو هذه الفئة من المنشآت او استثنائها من احكام الضمان المقترحة حيث تنص هذه المقترحات المبدئية على انه ولمجلس الوزراء وبناء على اقتراح من معالي وزير العمل والشئون الاجتماعية ومن حين لاخر اضافة اية نشاط او انشطة اقتصادية تعمل بها المنشآت الخاصة ليسري عليها الالتزام بتقديم الضمان المصرفي كما ان له الحق لتعديل او استثناء اية انشطة اخرى من سريان الالتزام بتقديم الضمان المصرفي. وبناء على هذه المقترحات المبدئية فان اجهزة واداارت الدراسات العمالية وادارات علاقات العمل والتفتيش العمالي بامكانها من فترة لاخرى ان ترفع تقاريرها الخاصة برصد مؤشرات العلاقات العمالية بين العمال الوافدين في هذه المنشآت واداراتها وكذلك الحال بالنسبة لباقي المنشآت سواء تلك التي اوردت الوزارة بمقترحاتها الاولية تطبيق الضمان المصرفي بها او استثنائها من احكامه وبالتاكيد فان هذه المرونة القانونية هي التي ستمكن الوزارة من ضبط وتحقيق الاستقرار بالعلاقات العمالية بسوق العمل المحلي بالقطاع الخاص وضمان استقرار الاوضاع العمالية بكافة قطاعات الانشطة الاقتصادية الخاصة مما سيعود بالنفع والفائدة والازدهار بشكل مباشر على الاقتصاد الوطني وتمكين المنشآت الخاصة ذات الوضع العمالي المستقر من اخذ ادوار هامة في عمليات التنمية الشاملة بالدولة حسب قطاعات النشاط بكل تخصص بالقطاع الخاص. وتجدر الاشارة ان القطاع الخاص يضم عددا هاما من شركات الطباعة والنشر الخاصة وكذلك مؤسسات صحافية خاصة تمارس انشطة الطباعة التجارية وكذلك النشاط الصحفي وتضم خطوط الانتاج في هذه المنشآت اعدادا لا باس بها من العمالة الوافدة تعمل بكفاءة بها.