كشف احدث تقرير اصدرته دائرة التخطيط بأبوظبي عن القطاع الصحي بالامارة خلال السنوات الخمس الماضية, اظهر مدى التطور الهائل الذي حققه القطاع الصحي في مجال الخدمات الصحية في أبوظبي, حيث تنوعت الخدمات الصحية وتشكلت قطاعات طيبة متميزة, وتضاعفت اعداد العاملين بالمستشفيات الحكومية من اطباء واستشاريين واخصائيين وممرضين وفنيين, مما ساهم في توفير مجتمع معافى ينعم بكل المتطلبات الوقائية والعلاجية. ففي عام 1994 كان عدد العاملين بالمستشفيات الحكومية 4583 فردا وصل الى 6179 فردافي عام 1999 اي بزيادة عددية قدرها 1596 فردا خلال خمس سنوات, وبلغ عدد الاستشاريين والاخصائيين عام 1994 نحو 142 استشاريا و234 اخصائيا ثم ارتفع عددهم الى 223 استشاريا و286 اخصائيا عام 1999م. كما ارتفع عدد التخصصات الفنية من 439 فنيا عام 1994م الى 674 فنيا عام 1999. واوضح التقرير الذي حصلت (البيان) على نسخة منه ان الخدمات الصحية في الوقت الحاضر اصبحت احدى القنوات الهامة التي تستهدفها الحكومة في تحسين ظروف مستويات معيشة افراد المجتمع وان حجم ونوعية الخدمات تعتبر من اهم المعايير التي يعتمد عليها في قياس اتجاهات التنمية والتطور في المجتمع, وان درجة اتجاهات التنمية والتطور الشاملة في المجتمع تعتمد على التكامل البدني والنفسي للفرد من ناحية كونه خاليا من المرض او العجز, قادرا على التعلم واكتساب الخبرات والعمل والانتاجية. عناية خاصة للخدمات الصحية واشار التقرير الى ان الهدف الاساسي من تعميم الخدمات الصحية والاهتمام بها كما وكيفا هو خلق مجتمع صحي يستطيع ان يحقق تنمية اقتصادية واجتماعية شاملة في البلاد, وان المسئولين في أبوظبي اولوا اهمية خاصة للخدمات الصحية حيث قامت الحكومة بوضع البرامج العديدة لتطوير هذه الخدمات من خلال انشاء الابنية اللازمة من مستشفيات وعيادات عامة وخاصة ومراكز صحية وتجهيزها باحدث الاجهزة والمعدات وتوفير القوى العاملة المتخصصة. كما اشار التقرير الى التطور السريع للخدمات الصحية بشقيها الوقائي والعلاجي الى شمولية الارتقاء الملموس الذي طرأ على المجتمع خلال فترة قصيرة من الزمن, حيث تنوعت الخدمات الصحية, واصبح لها مجالاتها المتخصصة حتى في مجالات البيئة حيث اصبح موضوع البيئة من الموضوعات التي تستحوذ على اهتمام الحكومة المستمرة لما لها من اهمية بالغة في مخرجات المؤسسات الصحية. وفيما يتعلق بنظام التسجيل الصحي ونظام البطاقات الصحية يقول التقرير: في ضوء اسلوب ترشيد النفقات الصحية الذي تم تنفيذه في اطار تراجع حجم الموارد المالية, فقد ادخل نظام التسجيل الصحي ونظام البطاقات الصحية, ففي حيز هذه التطورات في المجالات الادارية تراجع العدد الكلي لمراجعات المرضى الخارجيين المترددين على المستشفيات الحكومية عما كان عليه قبل اجراءات التسجيل ونظام البطاقات, واقتصر العدد على مراجعات طالبي العلاج من المرضى فقط, اما بصدد الزيادات المسجلة التي تطرأ احيانا في مراجعات المرضى المترددين على كل من العيادات العامة او عيادات الاسنان فيعود الى الزيادة في عدد سكان أبوظبي, وفي نطاق تلك الاجراءات التنظيمية لاستقبال المرضى المترددين فقد كانت الزيادة في عدد المعالجات واضحة حيث ارتفع عدد معالجة الخارجيين من 1.9 مليون عام 1994 الى 2.3 مليون معالجة عام 1999. ولا تقتصر هذه الزيادة في عدد مراجعات المرضى لمستوى الخدمات الصحية الجيد وانما تعود ايضا للزيادة في عدد السكان, كما تشير احصائيات المرضى الداخليين في مستشفيات أبوظبي الى زيادة العدد من 81.5 الف مريض عام 1994م الى 85 الف مريض عام 1999. وفي ضوء زيادة عدد المرضى الداخليين فقد ارتفع عدد ايام الاقامة الفعلية من 490.5 الف (يوم/ سرير) عام 1994 الى 570 الف (يوم/ سرير) عام 1999. حيث ارتفع معدل الاقامة للمريض من 6 ايام عام 1994 الى 7 ايام عام 1999 تقريبا, ونظرا لزيادة عدد الاسرة في المستشفيات الحكومية لأبوظبي من 2443 سريرا عام 1994 الى 2600 سرير عام 1999, حيث ارتفع حجم الطاقة الاستيعابية للاسرة من 891695 (يوم/ سرير) عام 1994 الى 949 الف (يوم/ سرير) عام 1999. ويضيف التقرير انه نظرا للتباين بين عدد الاقامة الفعلية (يوم/ سرير) وحجم الطاقة الاستيعابية خلال السنوات الخمس الماضية, فقد انخفض فائض الطاقة السريرية من 401243 (يوم/ سرير) عام 1994 الى 379 الف (يوم/ سرير) عام 1999, ونتيجة حجم فائض الطاقة السريرية خلال الخمس سنوات الماضية, فقد ارتفع معدل الاشغال من 55% عام 1994 الى 60% عام 1999. القطاع الطبي الخاص ويمضي التقرير ليتعرض الى القطاع الطبي الخاص بأبوظبي ومدى تطوره خلال الفترة القليلة الماضية مشيرا الى ان التنمية الصحية ربما تواجه مشاكل ومعوقات جمة مالم يشارك القطاع الطبي الخاص بالقطاع الحكومي في هذه المسيرة. ولقد تضاعف عدد المستشفيات الخاصة بأبوظبي مرتين منذ خمس سنوات فاصبح 14 مستشفى في عام 1999, كذلك بلغ عدد العيادات والصيدليات الخاصة 408 صيدلية وفي ضوء تطور عدد المستشفيات والعيادات الخاصة فقد ارتفع عدد الاطباء واطباء الاسنان ليصل الى 1000 طبيب واخصائي و350 طبيب اسنان عام 1999, كما بلغ عدد الصيادلة 360 صيدليا عام 1999 مقابل 350 ممرضا وفنيا للعام نفسه. واعترف التقرير بدور القطاع الصحي الخاص في دعم مسيرة التنمية الصحية والدور الهام الذي قام به هذا القطاع خلال الفترة القليلة الماضية, حيث ساهم بشكل فعال في تقديم كافة الخدمات الصحية للسكان. وارجع التطور الكبير الذي حدث في هذا القطاع الى الاستغلال الامثل للتطور التكنولوجي واستخدام احدث الاساليب التشخيصية والعلاجية, كما ان ارتفاع حجم دخول الافراد والسياسة العامة للمسئولين في أبوظبي والتي تنادي بتشجيع مبادرات العمل الخاص في كافة المجالات جميعها ادت الى تفعيل دور القطاع الصحي الخاص وتوسعه وانتشاره. أبوظبي ـ مصطفى خليفة