يعتزم مركز الوثائق والبحوث بديوان الرئاسة اعتبارا من شهر اغسطس المقبل اصدار مجموعة من الكتب عن صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وعن حكام امارة ابوظبي وعن الآثار فيها واصدار دوريات متعلقة بهذه الاثار ، وكذلك تنظيم معرض دائم للمقتنيات القديمة اضافة الى استكمال اصدار وثائق ووقائع دولة الامارات وذلك ضمن خطة تطويرية متكاملة تشمل مشروع مبنى جديد للمركز وتحديث اجهزته الحاسوبىة والارشيفية بحيث تتم فهرسة ملايين الوثائق والخرائط والنسخ المصورة والصور الفوتوغرافية وتسجيلها فى الاقراص المدمجة. جاء ذلك فى حديث شامل حول المركز اجرته وكالة انباء الامارات مع الدكتور عبدالله عبدالكريم مدير المركز الذى اكد ان هذا المشروع سينطلق مع الاحتفال بالذكرى الرابعة والثلاثين لتولي صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة مقاليد الحكم فى امارة ابوظبى فى السادس من اغسطس 1966. واوضح الدكتور عبدالله عبدالكريم ان المركز يستعد لاصدار كتاب (قصر الحصن.. شيوخ آل بوفلاح حكام ابوظبى 1793 الى 1966) باللغات العربية والانجليزية والفرنسية وذلك مع بدء احتفالات الدولة بالذكرى 34 لتولي صاحب السمو رئيس الدولة مقاليد حكم امارة ابوظبي فى السادس من اغسطس 1966. واضاف ان المركز بتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة وحرصه على تراث وتاريخ الامارات وبدعم خاص وكبير من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان رئيس مكتب صاحب السمو رئيس الدولة استطاع فى الفترة الاخيرة تكثيف نشاطه التوثيقى بما يؤطر بشكل شامل لتاريخ الامارات مشيرا الى ان كتاب (قصر الحصن.. شيوخ آل بوفلاح حكام ابوظبي) الذى يقع فى 300 صفحة يتضمن معلومات هامة عن هؤلاء الشيوخ الحكام وعن الانجازات التى تحققت فى عهد كل منهم والمحطات الهامة فى حياتهم. وقال ان الكتاب يشتمل على صور لبعض هؤلاء الشيوخ الحكام ولمدينة ابوظبى القديمة مؤكدا ان الكتاب يتناول كل شيوخ آل بوفلاح بما فيهم آل نهيان الذين حكموا امارة ابوظبي من خلال قصر الحصن الذى يجاوره المجمع الثقافى وذلك باستثناء صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الذى تطورت فى عهده الامارة ووصلت بفضل قيادته الحكيمة الى النهضة المباركة الحالية التى يشهد لها الشرق والغرب على السواء. كما اكد ان مادة الكتاب اخذت من وثائق الارشيف البريطانى بالمركز وهو الارشيف الذى يجمع اكثر من مليونى وثيقة حول منطقة الخليج والهند وشرق افريقيا فى مجالات السياسة والاجتماع والتجارة والاقتصاد وغيرها من المجالات الاخرى مشيرا الى تعاون كل من الدكتوره جيانتى ميترا وعفراء الحجى الباحثتين فى المركز فى انجاز هذا السفر الطيب. واضاف ان المركز يعد الان كذلك لطبع كتاب اخر هام بعنوان (الآثار فى دولة الامارات) للدكتوره جيانتى ميترا ايضا وهو عبارة عن مسح ميدانى من واقع الارشيف البريطانى ومن المتاحف ومراكز الوثائق والبحوث الموجودة بالدولة مشيرا الى ان هذا الكتاب ذو قيمة هامه ويعتبر مرجعا اساسيا اخر فى الكتابة عن تاريخ الامارات. وقال ان مركز الوثائق والبحوث اتفق ايضا مع جمعية التاريخ الطبيعى التى يرأسها فخريا معالى الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالى والبحث العلمى كي تقوم هذه الجمعية بترجمة الكتاب باللغة العربية وكذلك ترجمة بعض مؤلفات الجمعية نفسها حول تاريخ الامارات الى اللغة العربية. كما اكد ان المركز سوف يقوم بالتعاون مع الجمعية باصدار دوريات اثارية خاصة بالامارات مشيرا الى ان الاجراءات اللازمة لاخذ حقوق النشر قد بدأت بالفعل ضمن خطة متكاملة. واشار فى هذا الصدد الى ان المركز سوف ينظم معرضا دائما اعتبارا من سبتمبر المقبل للعديد من المقتنيات الخاصة بجمعية التاريخ الطبيعى والتى تضم الاسلحة القديمة والصور والوثائق المتنوعة وذلك بهدف تعريف طلاب المدارس والجامعات والسواح بهذا الجزء الهام من تاريخ الامارات. وتطرق الدكتور عبدالله عبدالكريم فى حديثه الى سلسلة كتب (وثائق دولة الامارات) ووقائع دولة الامارات مشيرا الى ان المركز اصدر منها اعدادا كثيرة غطت الفترة من عام 72 وحتى عام 86 حيث توقف العمل بعد ذلك رغم وجود المادة الجاهزة للنشر. وقال ان المركز يعتزم الاستمرار فى نشر هذه الوثائق والوقائع حيث من المقرر ان يصدر كل منهما قبل نهاية العام الحالى فى شكل مجموعتين تغطي المجموعة الاولى الفترة من 86 الى 96 والمجموعة الثانية تغطي الفترة من 96 الى 2000. وقال ان المركز قد جهز للنشر كذلك كتاب (خطب وتصريحات واقوال صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة) وهو كتاب ضخم وتحت الطبع حاليا باللغتين العربية والانجليزية ويقع فى ألفي صفحة تقريبا حيث يغطي كل اقوال وخطب وتصريحات واحاديث صاحب السمو رئيس الدولة منذ عام 1966 وحتى العام الحالى عام 2000. وحول تطوير اسلوب العمل فى المركز اكد الدكتور عبدالله عبدالكريم ان التطوير سوف يشمل المركز نفسه حيث تتم حاليا دراسة مشروع مبنى جديد من خمسة طوابق يليق بالمركز ويتناسب مع قيمته العلمية وبما يوءهله ليكون مفخرة للامارات فى هذا الخصوص. وقال ان المركز فى سعيه من اجل تطوير العمل قام بشراء اكبر جهاز (اسكانر) فى العالم من نوع (فايل ماستر ايه بلص) يتم بواسطته تصوير صفحتى الجريدة بالكامل مباشرة وبدون اى ثني لهذه الصفحة او لتلك ناهيك عن تصوير صفحات الكتاب من الحجم العادى دون صعوبة. وفيما يخص الميكنة فقد تم شراء 40 جهاز حاسوب جديدا لتضاف الى القديم منها وذلك بهدف الاسراع فى تخزين المواد المطلوب تخزينها حيث ان الاجهزة القديمة ذات ذاكرة وسرعة اقل من الاجهزة الحديثة. واضاف ان هذه المرحلة تبعتها مرحلة ثانية تمثلت فى ربط هذه الاجهزة بعضها ببعض فى شبكة واحدة وان المركز سيعمل خلال الفترة الثالثة (الفترة الحالية) على نقل جميع الوثائق الموجودة لديه على الكمبيوتر ثم على الاقراص المدمجة وذلك خلال عام واحد على الاقل كما سيقوم المركز ايضا بانشاء موقع على الانترنت يشتمل على معلومات عن المركز ومقتنياته من الوثائق وذلك للتسهيل على الباحثين الذين لا يستطيعون الوصول الى مقر المركز او الذين يتواجدون خارج الدولة ولتسريع مهمتهم البحثية فى هذا الموضوع او ذاك. وقال ان هذه المهمة قد لا يتصورها احد حيث تحتوى اراشيف المركز على ملايين كثيرة من الوثائق الاصلية ومن النسخ المصورة والخرائط والصور الفوتوغرافية التى ستتم ارشفتها جميعا كما سيتم وضعها فى اقراص مدمجة. واضاف ان هذا المشروع الجبار ما كان ليتم لولا اهتمام صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وحرصه على ابراز تاريخ وتراث دولة الامارات ناصعا واضحا للجميع ولولا الرعاية والدعم الدائمين من سمو الشيخ منصور بن زاىد آل نهيان رئيس مكتب صاحب السمو رئيس الدولة. وقال ان هذا المشروع يشمل اولا ادخال الوثائق فى الكمبيوتر من خلال (السكانر) وبعد ذلك سوف يتم ادخال برنامج خاص لفهرسة كل المواد التى تشير اليها هذه الوثائق معربا عن الامل فى ان يتم كل ذلك فى اقل وقت ممكن بفضل دعم صاحب السمو رئيس الدولة وسمو رئيس مكتب سموه وبفضل جهود الجنود المجهولين فى المركز الذين يعملون دون كلل.
يصدرها مركز البحوث والوثائق ، مجموعة كتب عن زايد وحكام امارة أبوظبي بمناسبة عيد الجلوس الرابع والثلاثين
