اجرت وحدات من مجموعة المعركة الثالثة التابعة لقوة الامارات في كوسوفو عملية ناجحة لاستعراض القوة في احدى المناطق الجبلية الوعرة التابعة لقطاع مسئوليته وذلك بهدف اختبار القدرة الميدانية لافراد القوة اضافة الى افتراض وجود متسللين في الجبال ومهربي اسلحة في تلك المنطقة الجبلية. وتم خلال العملية العسكرية نقل وحدات من الجنود بالطائرات العمودية الى اطراف منطقة التسلل المحتملة بعد ان تم تأمين مواقع صعود الجنود ونزولهم حيث انتشروا على مجموعات في الوديان وبين الاشجار الكثيفة واخذوا يمشطون الارض ويطهرونها ثم يصعدون الى سفوح الجبال بعد نشر وحدات في اطراف المنطقة ومخارجها وتطويق كل المنافذ التي يفترض تسلل المهربين منها. وحققت العملية نجاحا ملموسا بالرغم من انها اول عملية تجريها قوة الامارات لحفظ السلام في كوسوفو منذ دخولها الى هذه البلاد قبل اكثر من عام. وحول هذه العملية العسكرية يقول العميد احمد حارب الرميثي ضابط الارتباط لقوة الامارات لحفظ السلام في كوسوفو: ان العملية التى قامت بها مجموعة المعركة الثالثة اقتصرت على وحدات مشاة راجلة استخدمت خلالها طائرات المفرزة الجوية العمودية التابعة لقوة الامارات التى تولت عملية نقل وانزال الجنود فى مناطق مختارة من منطقة المسئولية الخاضعة لحماية قوة الامارات. واوضح ان هذه العملية العسكرية الناجحة التى نفذتها قواتنا تعد المرحلة الاولى من برنامج للتمارين والعمليات العسكرية وضعته القيادة وستنفذه وحدات وسرايا القوة على مراحل . وقال ضابط الارتباط ان تواجد قوة الامارات فى كوسوفو ينبغى ان يستغل جيدا لاكساب جنودنا الخبرة الكافية فى ساحة العمليات لان الامكانيات متوفرة والظروف مهيأة تماما للنجاح مشيرا الى ان مثل هذه العمليات تفيد قادة وضباط القوة وجنودها . وذكر ان استخدام طائرات المفرزة الجوية فى نقل وانزال الجنود هو الاخر عمل جديد وجيد لانه يكسر الحاجز النفسى عند الجنود لدى استخدامهم الطائرات وهذا مهم جدا ويجب التركيز عليه . واوضح ان النجاح الذى حققه جنود الامارات فى هذه العملية كان رائعا حيث ان نسبة النجاح عن اى عملية تعبوية ولاية قوة لم يسبق لها العمل فى مثل هذه المناطق الجبلية الوعرة تكون دائما متواضعة ولكن بحمد الله تم التخطيط جيدا للعملية واخذت جميع الاحتمالات فى الحسبان ونفذ جنودنا العملية بكل دقة واتقان وهو ما يزيد من انجازات جنودنا فى الميدان . وعما اذا كانت قوة الامارت سوف تكرر مثل هذه العمليات باستمرار قال العميد الركن احمد الرميثى ان كثرة العمليات العسكرية بحد ذاتها لها ردود فعل سلبية خاصة لدى السكان الذين يحتاجون الى تحضير نفسى مسبق لانهم عادة يتأثرون بحالات الطوارىء التى تفرضها طبيعة العمليات والتدريبات العسكرية لدى الجيوش ولذلك لابد من التحضير النفسى الجيد للسكان قبل البدء فى التمارين لان المنطقة بمجملها لا تزال متوترة امنيا بصفة عامة على الرغم من ان منطقة مسئولية قوة الامارات تتمتع بحمد الله بالهدوء ولذلك فان برنامج العمليات التى ستعدها قواتنا ستكون محكمة التخطيط وتراعى فيها كل الجوانب الامنية والاجتماعية فى المنطقة. وشدد العميد الرميثى على ان اصعب مراحل العملية هى تأمين منطقة صعود الجنود الى الطائرات العمودية ومنطقة نزولهم وانتشارهم ولذلك كان اركان العمليات الذين وضعوا الخطة حريصون على اتخاذ اقصى درجات الاستعداد والحذر فكان النجاح حليفهم باذن الله. وسئل العميد الرميثى عن سبب عدم اشتراك القوات الفرنسية فى العملية العسكرية الاماراتية على الرغم من ان قوة الامارات تعمل فى اطار القطاع الشمالى الفرنسى المتعدد الجنسيات قال (ان عمليات مشتركة فرنسية اماراتية جرت فى كوسوفو اكثر من مرة ولكنه تم التنسيق الان مع قيادة القطاع الفرنسى على ان تقوم قوة الامارات باجراء عملياتها العسكرية الخاصة بها لاختبار قدرتها الميدانية فى المنطقة التى تحميها.. وقد دعي ضباط فرنسيون لمشاهدة المرحلة الاخيرة من العملية العسكرية الاماراتية) . اما العقيد الركن سالم الهاملى قائد مجموعة المعركة الثالثة فقد صرح هو الاخر بان العملية الناجحة التى قامت بها وحدات من مجموعة المعركة الثالثة لاول مرة كانت نهارية وستتبعها عمليات اخرى ليلية وعمليات للاخلاء الطبى حيث سيشارك فيها اطباء المستشفى الميدانى للتدريب على اعمال الطوارىء والاسعاف . وقال العقيد الهاملى ان العملية العسكرية التى نفذها جنود المجموعة الثالثة كانت تفترض وجود متسللين فى الجبال ومهربى اسلحة وقد تم نقل وحدات من الجنود بالطائرات العمودية الى اطراف منطقة التسلل المحتملة بعد ان تم تأمين مواقع صعود الجنود ونزولهم حيث انتشروا فى مجموعات فى الوديان وبين الاشجار الكثيفة واخذوا يمشطون الارض ويطهروها ثم يصعدون الى سفوح الجبال بعد نشر وحدات فى اطراف المنطقة ومخارجها وتطويق كل المنافذ التى يفترض تسلل المهربين منها . وذكر العقيد الهاملى ان تحسن الطقس فى هذه الايام والنجاحات التى حققتها قواتنا فى اداء مهامها الميدانية شجع القيادة على البدء فى خطة العمليات التعبوية لسرايا المجموعة لاكساب افرادها الخبرة الميدانية. واوضح انه على الرغم من ان منطقة المسئولية الخاضعة لحماية قوة الامارات هادئة بحمد الله وتتمتع بالامن والامان الا ان الجيوش يجب ان تحسب لكل طارىء حسابه ولا تركن الى هذا الوضع بل تبقى دائما على اهبة الاستعداد واليقظة وهذا ما يحدث فى قيادة القوة التى تضع دائما الخطط لكل الاحتمالات . وتحدث المقدم الركن يحيى خادم بوعميم قائد ركن العمليات المتحدث الرسمي باسم المجموعة الذى اشرف على تنفيد العملية التعبوية فقال ان النجاح الذى حققته قواتنا كان فريدا من نوعه بشهادة مراقبين من قيادة اللواء الشمالى الفرنسى الذىن حضروا المراحل النهائية لهذه العملية . وذكر ان وعورة المناطق الجبلية التى جرت فيها العملية والاشجار الكثيفة التى تغطيها لايوجد شبيه لها فى دولة الامارات وهو ما حظي بالدقة والاهتمام الاول عند وضع اركان العمليات لخطة عملية استعراض القوة.. ولدقة هذا التخطيط تمكن جنودنا بحمد الله من تنفيذ العمليات العسكرية داخل المناطق الجبلية التى لايمكن للاليات الوصول اليها مهما كان نوعها لكثافة اشجارها وكثرة تعرجات طرقها وعلو جبالها وانحدارها الشديد. واشار المقدم بوعميم الى ان التخطيط لعملية استعراض القوة استغرق وقتا حيث اجرى الضباط المخططون عمليات كشف مستمر للمنطقة ومن ثم تم وضع قوات حماية لجميع مخارج ومداخل المناطق الجبلية وعندما تبين لهم وعورة المنطقة تم استخدام طائرات المفرزة الجوية التابعة للقوة التى شاركت بنجاح فى نقل وانزال مجموعات من الجنود الى ساحة العمليات. كما اكد المقدم طيار فرج جمعه فرج قائد المفرزة الجوية ان مشاركة طائرات المفرزة الجوية فى العملية التعبوية التى اجرتها وحدات من قوة الامارات كانت ناجحة وان الضباط الطيارين مدربون جيدا على مثل هذه التمرينات ومستعدون لتنفيذ اى تمرين او عملية من هذا النوع. وقال ان طيارى المفرزة الجوية جاءوا الى هنا كما هو حال زملائهم الجنود والضباط فى قوة الامارات لتأدية مهمة امنية وانسانية ومن ثم لاكتساب الخبرة والتدريب على العمل العسكرى فى مختلف الظروف الجوية والجغرافية . وفى لقاء مع ضباط فرنسيين راقبوا العملية العسكرية الاماراتية اكد العديد منهم ان جنود الامارات الذين نفذوا هذه العملية يثيرون الاعجاب ويستحقون التقدير وان الضباط الفرنسيين الذين يعملون مع الاماراتيين يعرفون انهم يتعاملون مع جنود وضباط متمرسين يحققون نجاحات عالية فى كل المهام التى يضطلعوا بها . وذكر الضباط الفرنسيون ان طبيعة المنطقة الجغرافية التى نفذتها العملية شاهد على هذا النجاح اذ ان صعوبة التحرك فى طرقها وعدم استخدام الاليات لوعورتها وشدة تعرجات منحدراتها يضع عوائق كثيرة امام نجاح هذه التمرينات ويقلل من فرص نجاحها ومع ذلك فان قوة الامارات ادت عملا ناجحا لاغبار عليه.