اكد معالي محمد بن نخيرة الظاهري, وزير العدل والشئون الاسلامية والاوقاف, انه يعمل في اطار توجيهات سامية من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان, رئيس الدولة حفظه الله, الذي يسعى دائما الى مصلحة الوطن وكل من يعيش على أرضه, مشيرا الى انه لا توجد بينه وبين أي احد مشاكل شخصية وانما تهدف كافة القرارات التي يتم اتخاذها الى مصلحة الدولة والمجتمع وخدمة مسيرة العدل القائمة على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. واضاف في تصريحات خاصة لـ (البيان) على اثر الجدل المطروح حاليا على الساحة اثر انتقادات احمد الخاطري عضو المجلس الوطني ان علاقته بالقاضي أحمد الخاطري ومحمد بن حمد البادي النائب العام. والقاضي محمد الحمادي تقوم على مصلحة الدولة والصالح العام ووصف هذه العلاقة بأنها علاقة تسودها المحبة والزمالة القائمة على المحافظة على منجزات المسيرة المميزة للحق والعدل الذي ينعم به كل مواطن ومقيم مؤكدا بأن ما أثير مؤخرا اخذ بعدا اكبر من حجمه وهو لا يستحق الضجة الاعلامية التي صورت الموضوع على انه نزاع كبير. وحول رد معاليه على مذكرة عضو المجلس الوطني احمد الخاطري, قال وزير العدل: انني لم اتلق هذه المذكرة حتى الان وبالتالي لم اعد اي رد عليها لاقدمه للمجلس الوطني, وعموما فان احمد الخاطري زميل واخ عزيز احترمه, وحقيقة لا اريد ان اخوض في الحديث عن مذكرته بشأني اكثر من ذلك وهو موضوع انتهى بالنسبة لي ولا يحتاج لاي تعليق اخر. وحول رأيه في استنكار القضاة لموقف زميلهم الخاطري, قال وزير العدل: لا تعليق عندي على ذلك. وكان أحمد الخاطري قد وجه سؤالا عبر المجلس الوطني في الجلسة التي عقدت يوم الثلاثاء الماضي قال فيه (تتردد في أروقة وزارة العدل نبأ نقل محمد بن حمد البادي النائب العام الى وظيفة ادارية واحالة القاضي محمد الحمادي الى التقاعد دون سند من القانون الامر الذي يعد مخالفا لنصوص الدستور والقانون الاتحادي في شأن السلطة القضائية ومساسا باستقلال القضاء في دولة الامارات فما مدى صحة ذلك؟ وما هو سنده الدستوري والقانوني؟... وعندما اعتذر وزير العدل عن الاجابة لارتباطاته العملية في ذلك اليوم هاجم الخاطري الوزير في الجلسة واتهمه بالتنكيل بالقضاء والتدخل في شئون المحاكم.. الا ان الوزير الظاهري ابدى استغرابه الشديد من ملاحظات الخاطري الاتهامية وتحدى من يتهمه بالتدخل في القضاء ان يأتيه بحالة واحدة كمثال على التدخل.. وفي تطور لاحق رفضت الهيئات القضائية في البلاد الاتهامات التي وجهها الخاطري واكدوا في بيان نشرته الصحف أمس ان القضاة واعضاء النيابة العامة ينظرون الى اي قول أو فعل او اجراء يهدر الضمانات الدستورية والقانونية المقررة او هيبة القضاء على انه تدخل في عمل القضاء مؤكدين انهم يؤدون عملهم بوحي من ضمائرهم دون خوف أو وجل وبكل نزاهة. اننا مقصرون وردا على سؤال حول رؤيته لانجازات الوزارة خلال فترة توليه مسئوليتها قال معالي الوزير: الانجازات كثيرة والحمد الله, ورغم ذلك فاننا لم نحقق ما نطمح اليه, فهناك الكثير من المشروعات التطويرية سواء على المستوى الانشائي او الفني, التي نفتخر بأننا انجزناها, والمشروعات الاخرى التي انجزنا فيها شوطا كبيرا, الا اننا رغم ذلك نشعر باننا مقصرون وهذا الشعور يدفعنا نحو السعي بكل طاقتنا لتحقيق الكثير والكثير من المشروعات والانجازات في القريب العاجل باذن الله. وحول اهم هذه المشروعات, قال معالي الوزير: اننا مهتمون بانشاء مبان جديدة لمحاكم الدولة, فكثير من هذه المباني ضعيف وقديم وبحاجة الى تجديد ولذلك فاننا نعمل على بناء وتجديد عدد كبير جدا من هذه المحاكم, كما سنعمل على زيادة اعداد القضاة واعوان النيابة المواطنين من اجل السعي قدما نحو توطين القضاء بالدولة, وتحقيق تقدم ملموس وكبير في مجال سرعة البت في القضايا, كما اننا نعمل حاليا على تشكيل لجان المصالحة والتوفيق لحل المنازعات والقضايا بالطرق الودية بدلا من الطرق القانونية الطويلة, مما يوفر جهد ووقت ومال جميع الاطراف, ويمنح محاكم الدولة فرصا اكبر لحسم القضايا الهامة بالسرعة المطلوبة, ذلك بالاضافة الى المشروعات الفنية الخاصة بتزويد المحاكم والنيابات باجهزة الحاسوب وكل ما هو تقني ومتطور ولازم لتطوير العمل القضائي بالدولة. وقال معاليه: كما نعمل على تعزيز ادارة الخبراء بالوزارة من خلال تزويدها بمنشآت جديدة واجهزة حاسوب وخبراء متميزين جدد, يمكنهم تغطية القضايا بكل كفاءة واقتدار, وهناك الكثير من المشروعات التطويرية التي بدأنا فيها ونخطط لها وستتواصل مسيرة التقدم والتطوير تحت القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان نحو كل ما يؤكد ويؤطر العمل القضائي في كافة امارات الدولة. لجان التطوير في بداية عملكم بالوزارة, شكلتم لجان عمل لتطوير القضاء فماذا عن هذه اللجان؟ ان كل ما تحقق من انجازات, جاء بناء على توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة, وعمل لجان تطوير القضاء بالدولة التي تبذل قصارى جهدها من اجل تنفيذ كل ما من شأنه ان يطور العمل القضائي بالدولة. ادارات بالمحاكم وقال معالي الوزير: ومن هذا المنطلق وكمثال على ذلك, فان هذه اللجان التطويرية تعمل حاليا على تنفيذ مقترح بانشاء ادارات رقابية بكل محكمة مهمتها رصد وتوفير كافة الاحتياجات الادارية عموما, ولاشك ان هذه الادارات من شأنها خدمة العملية التطويرية للمحاكم والقضاء عامه. بدلات جديدة وحول مدى سعي الوزارة لتقديم علاوات وبدلات جديدة لتشجيع المواطنين على العمل بالقضاء, قال معالي محمد بن نخيرة الظاهري: لقد اقترحنا على مجلس الوزراء مشروع هذه البدلات والعلاوات الجديدة, التي ستمنح للقضاة واعوان النيابة والتي نرى انهم يستحقونها بالفعل, وهي حاليا مطروحة للمناقشة بين الوزارة ووزارة المالية للتوصل الى اتفاق نهائي بشأنها. سأدعم المحامين وردا على سؤال حول مدى اهتمامه بالمحامين خاصة بعد دعوتهم لانشاء جمعية خاصة بهم, قال وزير العدل: المحامون احدى قواعد العدل الراسخة بالدولة, ولذلك فانني اهتم بهم, ودعوتي اياهم لانشاء جمعية ترعي مصالحهم, نابع من ايماني بدورهم القضائي, ولذلك فانني سادعم موقفهم وحقهم في انشاء هذه الجمعية التي طالبوا بها منذ وقت بعيد, واعدهم بان اكون معهم عند تعديل القانون الخاص بها, بل سنكون اول من يطالب بذلك من اجل مصلحة القضاء ومصلحتهم, فالمحامون زملاء نكن لهم كل التقدير والاحترام, ولقد ارسلت كتابا الى جمعية الحقوقيين ادعو فيه المحامين الى الالتقاء بي في اجتماع قريب نناقش فيه مشكلاتهم ونعمل سويا على حلها باذن الله. مكاتب الاستشارة وحول مصير مكاتب الاستشارة القانونية التي اشتكى منها المحامون قال معالي الوزير: اننا نعمل حاليا على دراسة عمل هذه المكاتب, وتقييم دورها وموقفها تحديدا او بدقه وسنقوم برفع نتائج هذه الدراسة الى مجلس الوزراء لاتخاذ القرار المناسب بشأنها مع العلم بان هذه المكاتب قانونية ولا نملك حق الاشراف عليها.