برعاية ودعم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع احتفلت منطقة حتا بدبي مساء امس الاول بزواج 33 شابا وفتاة من ابنائها في عرس جماعي اقيم على نفقة سمو ولي عهد دبي في شعبية المصلى. وجاء العرس في اطار سياسة الدولة وتلبية لتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة لتيسير امور زواج الشباب المواطن, وتذليل كافة المعوقات التي تقف دون اتمامه نصف دينه. وقد تواصلت الاحتفالات ومظاهر الفرح طوال يوم الخميس الماضي في كافة ارجاء منطقة حتا, واحتضنت شعبية المصلى الجديدة مراسم الزفاف بالرقصات الشعبية والزغاريد وانوار الزينة والولائم التي اقيمت في خيمتين واسعتين خصصت احداها للرجال والآخرى للنساء. وقد حضر حفل الزواج الجماعي الكبير احمد عتيق الجميري مدير عام دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي رئيس لجنة صندوق الزواج بدبي واعيان القبائل واقارب العرسان وجمع غفير من المدعوين. ورفع العرسان المشاركون في حفل الزفاف الجماعي خالص شكرهم وعميق امتنانهم للمكرمة السامية التي تفضل بها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع ورفعت عن عاتقهم التكاليف الباهظة ويسرت عليهم سبيل الزواج متمنين لسموه دوام التوفيق والسداد لما فيه مصلحة الوطن والمواطن. واشاد احمد عتيق الجميري مدير دائرة الصحة والخدمات الطبية رئيس لجنة صندوق الزواج بدبي بالمكرمة السامية التي قدمها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع لابنائه في منطقة حتا, والتي تأتي في اطار مبادرات سموه بتيسير امور الزواج على الشباب المواطن, مؤكدا بأنها بادرة تدعم جهود صندوق الزواج في تشجيع اقامة الاعراس الجماعية والدعوة الى خفض تكاليف التجهيزات ومظاهر البذخ والمبالغة. وقال ان تزايد الاعراس الجماعية ظاهرة ايجابية تؤكد نبذ المجتمع لصور المغالاة التي انتشرت في وقت سابق وقناعة بأن بناء اسرة اهم من التفاخر بالمظاهر. واضاف ان الاعراس الجماعية بدأت تأخذ بعدا توعويا وهو ما يظهر في تأكيدات أولياء الأمور لابنائهم على ضرورة الترشيد في نفقات الزفاف وتنبيه الشباب المواطن الى أهمية الاقتران ببنات وطنه. كما ان صندوق الزواج ضمن مساعيه لتشجيع الشباب على الزواج بدأ يخصص لقاءات تعريفية في المجالس بالمناطق المختلفة لتوضيح دوره الاجتماعي في حل الخلافات العائلية التي قد تحدث في الاسرة الحديثة وبالتالي ممارسة دور اجتماعي اكبر مما كان عليه. واكد العقيد علي مصبح منظم حفل الزواج الجماعي الذي شهدته منطقة حتا بدبي انه برعاية ودعم سمو ولي عهد دبي وزير الدفاع اقيم العرس الجماعي على نفقة سموه دعما منه للشباب المواطن المقبل على الزواج وحرصا من سموه على احياء الافراح الجماعية في المناطق الخارجية والتي تتباين في تكاليفها عن الاعراس التي تقام في المدن. واضاف ان ما يميز العرس الجماعي انه يقام في حفل موحد للرجال والنساء ويعد دعوة رسمية للقضاء على مظاهر الاسراف والبذخ التي تحفل بها الاعراس الفردية والبعد عن المغالاة والديون التي تعد سببا في مشاكل الطلاق. (البيان) شاركت العرسان افراحهم وقدمت لهم التهاني بالزواج الميمون والتمنيات بالحياة السعيدة والرفاء والبنين ورصدت مشاعرهم وانطباعاتهم حول العرس الجماعي لاسيما وانه يقام لاول مرة في منطقة حتا حيث اكد علي محمد البدواوي ان التكاليف الباهظة التي تفرضها متطلبات الزواج اليوم صرفت الكثير من الشباب عن مجرد التفكير في الارتباط عند بلوغهم سن الزواج خصوصا بعد العديد من التجارب التي خاضها اقرانهم وكلفتهم الديون الكثير من افراحهم وسعادتهم. وقال خلفان محمد البدواوي ان مكرمة الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قد جاءت في وقتها بعد ان انقطعت السبل بالكثير من الشباب المواطن عن اكمال نصف دينه, وجاءت لتضع حدا لمغالاة بعض الاهالي بتكاليف الزواج, وحرصهم على المبالغة في مظاهر الاحتفال, مشيرا الى ان العدد الكبير المشارك في الحفل الجماعي يدل بما لا يدع مجالا للشك على ان المكرمة قد حققت اهدافها وآتت ثمارها. ودعا سعيد خليفة البدواوي اعيان البلاد والتجار الى تنظيم مثل هذه الاعراس الجماعية في منطقة حتا بشكل سنوي لما لها من اثر ايجابي على الحياة الاجتماعية ودورها التوعوي بأهمية التيسير على الشباب والترشيد في النفقات والتكاليف, مؤكدا ان المكرمة ساهمت في رفع جانب كبير من المصاريف التي عادة ما يتحملها العريس في اعداد الحفل, ومكنته من صرفها على تجهيز المنزل وشراء المستلزمات الضرورية الاخرى. وذكر بدر سلطان الكعبي ان الزواج الجماعي يحظى باهتمام شعبي اكبر بكثير من الزواج الفردي وهي فرحة منطقة بأكملها عوضا عن ان تكون مقتصرة على منزل العريس والعروس واقاربهما, فضلا عن هدفها الرئيسي المتمثل في تشجيع الشباب المواطن على الزواج من بنت بلده. واشار الى ان المكرمة تعد قدوة يجب ان يحتذي بها كل رب اسرة في تيسير سبل الزواج, وبادرة طيبة دينيا واجتماعيا وعلى المستوى الوطني. وطالب عبدالله خلفان الكعبي صندوق الزواج بممارسة دور اكبر في الحفاظ على كيان الاسرة الجديدة, ووضع ضوابط للحد من ظاهرة الطلاق وذلك بتخصيص لجان يمكن الاحتكام اليها لحل الخلافات العائلية والبحث في حقيقة الاسباب التي تؤدي في نهايتها الى الانفصال. وايده في ذلك محمد خلفان الكعبي معربا عن امله في ألا يقتصر الدعم الذي يقدمه صندوق الزواج على الناحية المادية فحسب بل يجب ان يدعم بالجانب المعنوي وضمن سياسة مدروسة تحافظ على ترابط الاسرة منوها بأنه قد يكون من السهولة بمكان البدء بمشروع الزواج إلا ان العبرة في النهاية ان كان سيعود بثماره على المجتمع. واضاف انه يجب التصدي لظاهرة غلاء المهور والتي تحولت المرأة بها الى سلعة باعتبار ان هذه الظاهرة تسىء الى كرامتها. واكد راشد سعيد الراشدي ان مجتمع الامارات محسود على نعمة اهتمام الحكومة به واعطاءه الافضلية في كل المجالات معربا عن ولائه وعرفانه للقائد العظيم صاحب السمو رئيس الدولة واخوانه اعضائه المجلس الاعلى حكام الامارات الذين جعلوا من المواطن يشعر بشرف انتمائه لهذا الوطن المعطاء. وقال حمد محمد بن يخصول ان اجمالي تكلفة العرس الفردي في منطقة حتا أصبحت تفوق 200 ألف حيث تتطلب الوليمة في المعدل العادي 60 رأساً من الماشية و14 رأساً من البقر والابل فضلاً عن تكاليف التجهيزات الأخرى والتي يتحمل مصاريفها الشاب المقدم على الزواج, الأمر الذي دعا الكثيرين إلى التريث والتفكير ملياً قبل الخوض في مشروع الزواج إلى وقت متأخر. وأشار عبدالله سعيد الشحي إلى ان فرحة العرس الجماعي قد شملت مناطق حتا بأكملها وقد شجعت المكرمة الكثير من المترددين على المسارعة في تسجيل اسمائهم والالتحاق بركب الزواج بعد ان كان مشروع الزواج قد تأجل لدى البعض سنوات عدة لأسباب مادية بحتة. ونوه ثاني احمد البدواوي إلى أهمية اقامة صالة افراح دائمة في منطقة حتا يتم تجهيزها لتنظيم واقامة الاعراس الجماعية أو الفردية. وقال احمد سعيد البدواوي ان الاعراس الجماعية تعد من أهم الانجازات الاجتماعية التي ترسخ مفاهيم التضامن والتكامل وزيارة القبائل بعضها البعض, لانها تجمع ابناء أكثر من قبيلة في عرس موحد. وحث محمد سعيد البدواوي مؤسسات القطاع الخاص على تقديم خصم خاص لشراء الاثاث للعرسان المشاركين بالحفل الجماعي. ودعا جمعة هاشم البدواوي إلى تنظيم دورات تدريبية للشباب المقبل على الزواج على هيئة محاضرات وجلسات وذلك لحثهم على التملك بتعاليم الدين والبعد عن كافة أوجه الاسراف والحرص على التعامل الودي مع الطرف الآخر. تغطية وتصوير: خالد درويش