دعت دولة الامارات العربية المتحدة الشعب البرلمانية الاعضاء فى اتحاد مجالس الدول الاعضاء لمنظمة المؤتمر الاسلامى الى ان تتحمل مسئولياتها كاملة فى العمل على ايجاد الية لحل قضية احتلال ايران للجزر الاماراتية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى. واضافت ان دولة الامارات العربية المتحدة دعت ايران فى عدة مناسبات ومن على منابر عدة الى الجلوس على طاولة المفاوضات وفق جدول زمنى محدد لايجاد حل يرضى الطرفين لانهاء الاحتلال اوالاحتكام الى محكمة العدل الدولية. جاء ذلك فى كلمة وفد الشعبة البرلمانية لدولة الامارات المشارك فى اعمال الدورة الثانية لمؤتمر اتحاد البرلمانات الاسلامية المنعقد حاليا فى مصر والتى القاها امس صالح احمد الشال عضو المجلس الوطنى الاتحادى رئيس وفد الدولة. وفيما يلى نص الكلمة: الدكتور احمد فتحى سرور رئيس مجلس الشعب بجمهورية مصر العربية رئيس المؤتمر.. رؤساء الوفود.. ايها الاخوة والاخوات الافاضل.. الحضور الكرام. يسعدنى فى البداية ان اهنئكم على انتخابكم رئيسا لاجتماعنا هذا متمنيا لكم التوفيق فى ادارة هذه الاجتماعات لتحقيق الاهداف السامية لها كما لايفوتنى ان اشكر الشعبة البرلمانية لجمهورية مصر العربية والشعب المصرى الكريم على كرم الضيافة وحسن الاستقبال. هانحن نلتقى مرة اخرى لنزرع النبتة الثانية فى مسيرة عملنا البرلمانى الاسلامى يحدونا الامل والرجاء فى ان يكون لهذه المنظمة الحديثة دورا رياديا على الساحتين الدولية والاقليمية فى دعم القضايا التى تهم العالم الاسلامى. عزاء بوفاة الأسد السيد الرئيس.. فى البداية اتقدم الى الشعبة البرلمانية بالجمهورية العربية السورية بصادق العزاء والمواساة فى وفاة فقيد الامتين العربية والاسلامية سيادة الرئيس حافظ الاسد سائلين المولى عز وجل ان يلهم الشعب العزيز فى سوريا الصبر والسلوان كما لا يفوتنى ان اتقدم بخالص التهانى والتبريكات الى الشعبة البرلمانية اللبنانية على تحرير الجنوب اللبنانى ودحر الاحتلال الصهيونى الغاشم وعملائه. السيد الرئيس.. ان الشعبة البرلمانية بدولة الامارات العربية المتحدة ترى ان من الاولويات الهامة الملقاة على عاتق اتحاد مجالس الدول الاعضاء فى منظمة المؤتمر الاسلامى هو العمل على ارساء قواعد السلم والامن بين الدول المنضوية تحت لوائه فهناك الكثير من المشاكل الحدودية الى جانب العديد من المشاكل الجوهرية الاخرى وان العمل على ارساء مثل هذه القواعد لن يتأتى الا من خلال ايجاد الية لحل المشاكل والمنازعات بين الدول الاعضاء وعلى تلك الدول الالتزام بهذه الالية وتنفيذ ما تتمخض عنه من احكام وقرارات. السيد الرئيس.. ان مفتاح السلام فى الشرق الاوسط هو دول العالم الاسلامى ومتى استطاعت هذه الدول حل مشاكلها امكنها المساهمة الفعالة فى العملية السلمية فى العالم والشرق الاوسط خاصة وعلى ذلك فاننا نأمل فى دولة الامارات العربية المتحدة بان ان تكون لهذه المنظمة العزيمة والقوة على التصدى للنزاعات والخلافات القائمة والتى قد تطرأ بين اعضائها وان من اهم هذه الخلافات هو احتلال جمهورية ايران الاسلامية لجزر دولة الامارات العربية المتحدة الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى. حل مرض بشأن الجزر لقد امنت دولة الامارات العربية المتحدة ومنذ استقلالها فى الثانى من ديسمبر من عام واحد وسبعين وتسعمئة والف بمبادئ اساسية اهمها عدم التدخل فى امور الغير واحترام حسن الجوار واعتماد مبدأ الحوار الجاد لحل المشاكل العالقة او تلك التى قد تنشأ بين الدول, ان هذه المبادى جسدتها دولة الامارات العربية المتحدة واقعيا فى محاولتها لاسترداد جزرها الثلاث المحتلة والتى اغتصبتها ايران فى نوفمبر عام 1971. لقد دعت دولة الامارات العربية المتحدة الجارة المسلمة ايران فى عدة مناسبات ومن على منابر عدة الى الجلوس على طاولة المفاوضات وفق جدول زمنى محدد لايجاد حل يرضى الطرفين لانهاء الاحتلال او الاحتكام الى محكمة العدل الدولية. لم يكن ذلك وحسب بل دعمت كذلك الجهود الصادقة من الدول الشقيقة والصديقة التى تحاول تقريب وجهات النظر واخر تلك المبادرات اللجنة الثلاثية التى شكلها مجلس التعاون لدول الخليج العربية برئاسة المملكة العربية السعودية وعضوية كل من سلطنة عمان ودولة قطر الا ان جميع هذه الجهود وتلك الدعوات قد جوبهت بالتعنت والعناد الشديدين من قبل الجمهورية الايرانية الاسلامية. ان الشعبة البرلمانية لدولة الامارات العربية المتحدة تدعو من على هذا المنبر الشعب البرلمانية الاعضاء فى اتحاد مجالس الدول الاعضاء لمنظمة المؤتمر الاسلامى ان تتحمل مسئولياتها كاملة فى العمل على ايجاد الية لحل القضايا والخلافات القائمة بين الدول الاسلامية وفق قواعد شريعتنا السمحاء ولتعطى مثالا صادقا وحيا لمساحة ديننا ولنبل الشريعة التى نحتكم اليها وان نجاح هذه المنظمة فى حل هذه القضية والقضايا الاخرى وفق الآلية التى تم الاشارة لها سابقا سوف يسهم فى تعزيز قوة هذه المنظمة ويرفع من مكانتها العالمية ويعمل بشكل ايجابى فى احلال عملية الاستقرار فى الشرق الاوسط ذلك ان السلام فى الشرق الاوسط هو صمام الامان للحفاظ على مكتسبات دول المنظمة والتى تقع غالبيتها ضمن نطاقها الجغرافى وان ذلك لن يتأتى من خلال رفع الشعارات وانما بالعمل الجاد الدؤوب نحو تحقيق الهدف المنشود. السيد الرئيس.. ان ادراج قضية السلام فى الشرق الاوسط على جدول اعمال هذا المؤتمر ليترجم القلق البالغ الذى تستشعره الدول الاسلامية لاستمرار النزاع العربى الاسرائيلى والتوتر فى منطقة الشرق الاوسط والذى هو انعكاس لاهتمام العالم كله بهذا النزاع الذى يستشعره العالم فهو ليس نزاعا ثنائيا بين العرب واسرائيل بل هو نزاع دولى يهدد بالخطر الامن والسلام الدوليين كما يهدد الاستقرار الاقتصادى والرخاء العالمى ومن المؤكد ان المجتمع الدولى لم ينشغل بقضية مثل انشغاله بقضية الشرق الاوسط وبالرغم من كل القرارات التى اصدرتها الهيئات الدولية بادانة العدو الاسرائيلى وازالة كافة اثاره التوسعية وانتهاك الحقوق الفلسطينية والعربية بهدف اعادة السلام الى المنطقة الا ان المنطقة لم تزل بؤرة للصراعات المستمرة بسبب التعنت الاسرائيلى وتحديها لارادة المجتمع الدولى وذلك برفضها تنفيذ قراراته. السيد الرئيس.. ان قضية القدس الشريف هى محور الصراع العربى الاسرائيلى وفى ذات الوقت قضية العالم الاسلامى الاولى لما يمثله القدس من مكانة قدسية فى قلوب المسلمين باعتبارها مسرى الرسول الكريم واولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين وعلى ذلك فان اية استراتيجية تخص القدس الشريف يجب ان تأخذ فى عين الاعتبار هذه المكانة الخاصة لهذه المدينة. ان اجتماعنا هذا معنى اكثر من غيره فى وضع استراتيجية برلمانية تهدف لاعادة المدينة المقدسة الى الامة الاسلامية من خلال اعتماد اليه تؤدى فى النهاية الى تحقيق هذا الهدف. ان الشعبة البرلمانية بدولة الامارات العربية لتحث برلمانات العالم الاسلامى وهى فى صدد تحديد معالم استراتيجية برلمانية للحفاظ على القدس الشريف ان تبدأ اولا فى تحقيق التفاهم المشترك فيما بينها وان تحاول ايجاد الية لحل الخلافات بين بلدانها وتحقيق الشراكة بين شعوبها حيث سيكون ذلك دعامة قوية فى رسم الرؤى المستقبلية لما ينبغى ان تكون عليه استراتيجية الحفاظ على القدس الشريف. اننا نهنئ المملكة العربية السعودية الشقيقه بانهاء مشاكلها الحدودية مع كل من دولة الكويت وجمهورية اليمن الشقيقتين ونحن نطالب ايران ان تحل قضية الجزر بالانسحاب. ـ وام