أكد سمو الشيخ سلطان بن زايد ال نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مركز زايد للتنسيق والمتابعة أن الاتفاق الذى توصل اليه الاشقاء فى دولة الكويت والمملكة العربية السعودية بترسيم الحدود المائية بينهما يعد بكل تأكيد انتصارا جديدا للانسان الخليجى ومستقبله، الذى يزيد متعة واشراقا بتكريس خيار الحوار والتقارب وتبادل الرأى فى سبيل الوصول الى حلول سلمية لكل القضايا العالقة بين دول المنطقة بل ودول الامة العربية جمعاء. وقال سموه فى بيان أصدره مركز زايد للتنسيق والمتابعة بمناسبة توقيع السعودية والكويت اتفاقية لترسيم الحدود البحرية أمس الاول لقد تأكد مرة أخرى ولجميع أبناء دول مجلس التعاون وأبناء الامة العربية بل وللعالم كافة أن هناك دائما خيارات سلمية كفيلة بأن تكون البديل الافضل والامثل للخيارات التصعيدية فى حل المشاكل الحدودية العالقة بين مختلف دول الجوار سواء فى الوطن العربى أو فى بقية العالم . وأضاف سموه ما كان لاشقائنا فى السعودية والكويت أن يتوصلوا الى ما توصلوا اليه ويقدموا هذا السلوك الحضارى الرائد فى حل واحدة من أكثر القضايا تعقيدا لولا تشبثهم بروح الاخوة والود وترجيحهم كفة التقارب والتسامح وهو ما انتصرت به صحوة العقل وسادت أولوية الحكمة كخيار استراتيجى فى علاقة الدولتين الجارتين وتأكد للجميع مرة أخرى أن وشائج الاخوة والتاريخ والجغرافيا قواسم كفيلة بالوصول بأى شكل من الاشكال الى أفضل النتائج وعبر أقصر المسالك وبأقل التكاليف. وذكر سمو الشيخ سلطان بن زايد ال نهيان فى البيان أن الاشقاء فى مجلس التعاون يؤكدون مرة أخرى أن هذا التجمع الاقليمى قادر على أن يشكل مرتكزا تاريخيا وسياسيا واقتصاديا فى استقرار ومستقبل المنطقة عامة خاصة وقد تأكد أنه الاطار الامثل للحوار بين الاشقاء فى منطقة الخليج العربى ضمانا لامنهم الدائم وأمان شعوبهم الكامل واستقرارهم الحضارى بما يمثله ذلك من شرط للنماء والتطور ودفع التحديات التى يفرضها العالم اليوم . واضاف سموه اننا نسجل افتخارنا بهذه الخطوة التاريخية التى تجسد خيار الحوار الذى كان دائما الدعوة المتكررة فى دولة الامارات لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة الذى أكد مرارا أنه لا أفضل من هذا الاسلوب ولا أنجع من هذا الخيار فى معالجة خلافات الاشقاء الذين تتعدد عناصر الاقتراب والتقارب التى تجمعهم أكثر بكثير من أسباب الفرقة والخلاف بينهم . واختتم سموه البيان قائلا اننا نجد فى الاتفاق التاريخى السعودى الكويتى مناسبة طيبة للابتهال الى الله تعالى أن يوفق قادة بقية الدول الشقيقة والصديقة التى يعترضها هذا النوع من الازمات الحدودية الى حذو هذا الخيار والتأكيد على أهميته تاريخيا واقليميا لما له من كبير الاثر على استقرار الشعوب العربية والتفافها لمواجهة القضايا المصيرية التى تهدد الوجود أكثر من قضايا الحدود. من جهة ثانية بعث سمو الشيخ سلطان بن زايد برقية تهنئة الى الرئيس بيل كلينتون رئيس الولايات المتحدة الامريكية وذلك بمناسبة ذكرى عيد استقلال بلاده هذا نصها (فخامة الرئيس بيل كلينتون رئيس الولايات المتحدة الامريكية بعد التحية .. (يسعدنا وفخامتكم والشعب الامريكى تحتفلون بعيد استقلال بلدكم الولايات المتحدة الامريكية أن نتقدم لكم بصادق التهانى وخالص التمنيات بهذه المناسبة التاريخية البارزة فى سجل وطنكم الحافل . كما نجد فى هذه المناسبة فرصة طيبة للتمنى لكم صادقين بالنجاح فى مساعيكم الشخصية الدؤوبة والمكثفة لاجل الوصول بعملية السلام فى الشرق الاوسط الى محطتها السلمية, وسنكون سعداء جدا لو وفقت جهود فخامتكم فى اعادة الحقوق الطبيعية الى أصحابها فى المنطقة العربية على أسس سلام عادل وشامل . اننا نجدد لكم ولشعبكم خالص التهنئة راجين لكم التوفيق فى تحقيق المزيد من الرقى لشعبكم ولبلدكم) . سلطان بن زايد ال نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء