من جانبها تؤمن الشيماء ايمانا قاطعا ان لتنظيم الوقت وحسن الادارة الأثر الاكبر في تحقيق النجاح والتفوق لذلك حرصت خلال العام الدراسي على هذا الامر حيث كانت في البداية تكتفي باربع او خمس ساعات وتترك يومي الخميس والجمعة للنزهات والزيارات، لكنها في آخر شهر قبيل الامتحانات غيرت من برامجها وخططها ليرتفع عدد ساعاتها الاستذكارية الى 12 ساعة في اليوم. وبصراحة تقول الشيماء ان للمعلم اهم دور في اخراج جيل متفوق ومبدع بخاصة لو كان ذا كفاءة عالية علميا وخلقيا فهناك مدرسات تدفعن بالطالبات دفعا لاخذ الدروس الخصوصية لانها تقصر في اداء رسالتها وواجبها المقدس ومنهن المثاليات اللاتي تحققن الابداع وذلك بتفهمهن لوضع الطالبات واحتياجاتهن والفروق الفردية لكل طالبة وترى في معلمة الفيزياء ايناس احمد سلامة التي درستها في الاول والثاني والثالث الثانوي المعلمة المثالية والقدوة العلمية والنموذج الرائع للحرص على نفسية طالباتها وتوصيل المعلومة العلمية بايسر وابسط الطرق وترى ان مثل (ابلة ايناس) نموذج لمعلمة تدفع طالبتها للانجاز والتفوق بما لها من مواصفات وبما اجتمع لديها من مميزات. وتأثرت الشيماء بالمناخ الاسرى الذي كفل لها التقدم العلمي حيث توفر لها الاطمئنان وعدم الازعاج او المشاكل مما كان له ابلغ الاثر في تفوقها, ومن ناحية بلورة اتجاه التخصص الدراسي المستقبلي تقف في مفترق طرق بين الطب البشري وهندسة الكمبيوتر وان كانت تميل للخيار الثاني بسبب حبها لمادة الفيزياء ولمدرسة الفيزياء وتأثرها بابيها الحاصل على درجة الماجستير في هذا التخصص وان كان كل من حولها يشجعها على دخول كلية الطب البشري وترى ان المتفوق قادر على الاختيار الواسع بخاصة وانها لم تقرر بعد وتعتقد في اهمية مشاورة من حولها واهمية دورهم في اختيار مستقبلها وتنتظر العودة الى مصر لتستشير بقية الاهل ولتستنير برأي اختها التي كانت السابعة على الدولة في الثانوية العامة منذ سنتين والتحقت بكلية الطب وان كانت ترى انه لابد من تبني المدارس لبرامج تقدم من خلالها التوجيهات التي تنير بصائر الطلاب وتعينهم على الاختيار والتخطيط السليم لمستقبلهم. وتؤكد انها لو تسنى لها دخول الامتحان قبل عام او اثنين لاحرزت نفس النتيجة لان الشخصية هي هي وكذلك الظرف, اما عن اهم ما واجهها من عقبات فقالت ان المدرسة (المفروض) ان لها دورا كبيرا في تسهيل مسألة التحصيل العلمي حيث كانت الطالبات يلجأن للمدرسات قبل بدء اليوم الدراسي او في الفسحة ولكنهن جوبهن بمنعهن من قبل (المناوبات) اللائي حلن دون وصولهن للمعلمات للاستفسار او تفسير ما يخفى عليهن كدارسات. وعن دور الاسرة تقول والدة الشيماء اسماء عبد الباري وهي ربة منزل متفرغة: ان اهم ما يجب على الاسرة ان توفره لابنائها المناخ الملائم واهم خصائصه الراحة النفسية التي كانت ـ كأم ـ حريصة على توفيرها لابنتها كي تستوعب اكبر استيعاب مثل ان تحول بين الاطفال الصغار وبين اختهم الممتحنة وتوفير الهدوء والتغذية المناسبة اي باختصار تفرغها الكامل للدراسة والاستذكار خصوصا في الشهر الاخير وتضيف: كنا ـ كاسرة ـ في قرارة نفسنا متأكدين انها ستتفوق وتكون من الاوائل في الثانوية العامة بخاصة وان اختها الكبرى كانت كذلك, لكننا كاسرة كنا حريصين على عدم الجهر بتأكدنا حتى وان خاب ظننا ـ لا سمح الله ـ لا تصاب بالاحباط وكانت تنال العديد من الجوائز التشجيعية وكنا كاسرة نترك لها حرية تنظيم وقتها واختيار اوقات الراحة والترويح فمثلا قبل بدء الامتحانات باسبوع اخبرتنا برغبتها في اصطحابنا للسوق وفعلا تركناها على هواها لانها مسئولة. وعن التواصل مع المدرسة تشير الى انه مهم جدا وابرز نواحيه توصيل اي امر تشتكي منه الطالبة ويضايقها حتى يتم حله وتفاديه. وتضيف قائلة: من المهم تفهم رغبات الابنة واحتياجاتها واسلوب اختيار خياراتها الدراسية لان الطالبة هي من ستدخل الجامعة وتتحمل مسئولية اختيارها ولكن على الاسرة ان تتدخل بشكل غير مباشر لو احست ان ابنتها ستختار تخصصا لا يتماشى ومصلحتها.