رحلة محمد السيد عبدالرحمن مع التفوق لم تنقطع منذ التحاقه بمدارس الدولة, لكنها تعززت بحصوله على المركز الثالث مكرر للقسم العلمي في العام الحالي وهو ما كان يتوقعه حيث اعتبر نفسه بين اوائل الدولة وهو ماحدث بالفعل. يقول محمد (سوداني الجنسية ومولود في الامارات) انه رغم تفوقه لايزال حائرا بين مجالين يجب اختيار احدهما للدراسة الجامعية هما الطب والهندسة لكن عملية الحسم لن تطول بعد ان حقق حلم حياته واسعد اسرته بنجاحه وتفوقه, وعن اسلوبه في الدراسة والمذاكرة خلال عام الثانوية يقول: لم اغير نمط حياتي, ولم اضغط على نفسي قط, وكنت دائما احافظ على هدوء نفسي واعصابي لانها المدخل الحقيقي للتفوق, ولم اكن اذاكر يوميا اكثر من 4 او 5 ساعات في بداية العام الدراسي, زادت الى 12 ساعة في المرحلة الاخيرة قبل الامتحانات ولم اكن اشعر ان هناك مادة يمكن ان تستعصي عليّ بل اعرف فقط ان عليّ انجاز مذاكرتها مهما كانت الظروف ويشير الى الدور الذي لعبه (بيان الامتحانات) في فترة استعداده للثانوية فيقول انها كلمة حق اقولها عن ملحق (البيان) بعد ان عبرت مرحلة الثانوية بأمان, ولن انسى ما قدمه الملحق من عون ادرك الان قيمته بتقدير وشكر وامتنان. وحين نسأله لمن يفكر ان يهدي هذا التفوق يقول بدون تفكير, الى الامارات بالطبع فهي الارض التي شهدت مولدي, والى قادتها الذين وفروا لنا جميعا اجواء امن واستقرار تحقق بها هذا التفوق, الذي اعده تعبيرا مني عن الاعتزاز بهذه البلاد الكريمة مع اهلها والمقيمين ايضا فيها. ويقول والد محمد المهندس السيد عبدالرحمن انها لحظة فرحة مقرونة في الوقت نفسه بلمحة عرفان وامتنان تستحقها الامارات قيادة وشعبا من عربي مثلي امضى على ارض هذه الدولة الطيبة عشرين عاما نال فيها ثمرة طيبة هي تفوق ابنائه. وتقول والدة محمد وهي المعلمة ام سلمى العجمى (معلمة اللغة العربية بمدرسة باحثة البادية بخورفكان) ان ما تحقق لولدي لحظة لا تنسى تجعلنا نزداد حبا ووفاء لارض الامارات وشعبها. ويتدخل محمد في الحديث قائلا: لا تدعوا الفرصة تفوتني للاعراب عن شكري وتقديري لادارة مدرستي مدرسة الخليل بن احمد بخورفكان فاستاذي الفاضل محمد يوسف الجوهري مدير المدرسة كان يشرف بنفسه على رعاية المتفوقين ويوفر لهم كل سبل النجاح والتفوق, كما ان اساتذتي الاجلاء كانوا مثالا نادرا في التفاني والاخلاص من اجل ابنائهم الطلاب. ويتمنى محمد ان يجد فرصة للدراسة الجامعية في جامعة الامارات او جامعة الشارقة ليكون بين اهله واحبائه من اهل الامارات واسرته الصغيرة.