اهمية الوقت عندي من الامور التي كنت احسب لها الف حساب هكذا بدأت اماني عبدالمنعم احمد الدريني الثانية على القسم الادبي والحاصلة على 98.8% حديثها عند لقاء (البيان) معها فتقول كان برنامجي اليومي من ساعة وصولي الى المنزل وتناولي الغذاء ، مع الاهل ومشاهدة المسلسل اليومي وقت الظهيرة والاسترخاء والراحة التي يتخللها حصة من النوم والبدء في المذاكرة من السادسة حتى الثانية عشرة ليلا او الواحدة. وتضيف منذ اليوم الاول من بداية العام الدراسي وانا حريصة على ألا يتغير هذا البرنامج والذي يبدأ بحل الواجبات اليومية والتحضير لدروس اليوم التالي والاستعانة بنماذج الامتحانات مع كل امتحان تقويمي. اما اجازتي الخميس والجمعة فكانتا بمثابة عيد لي حيث اننا من سكان حتا والوالد يعمل بالنيابة العامة بدبي ويقيم معنا من مساء الاربعاء والخميس والجمعة ولذلك تعد هذه الايام اجازة ومنتصف الجمعة فقط للاستعداد والتجهيز لمواد السبت. وحول معلماتي فكانت جهودهن معي ذات اثر طيب ولا تنسى ان والدتي تعد ضمن هيئة التدريس كمعلمة الجغرافيا والاقتصاد التي درستني بمدرسة الظهرة المشتركة وكنت حريصة على ان افصل بين كونها والدتي بالبيت ومعلمتي بالصف وكنت مرات اخشى ان ارفع يدي للاجابة واناديها بـ (ماما) . وتقول اماني مثلي مثل اي طالبة بالقسم الادبي كانت الرياضيات تشكل لي مشكلة ولكن بالاصرار والتحدي تغلبت على هذا القلق وحصلت على 100% بالرياضيات وكذلك علم النفس حصلت على الدرجة النهائية رغم انه كان مثار شكوى لان اغلب اسئلته كانت استنتاجية في حاجة لتفكير وترتيب. كما حصلت على 100% بالتاريخ والتربية الاسلامية والاقتصاد. ولكن باللغتين العربية والانجليزية والجغرافيا نقصت عن الدرجات النهائية درجتين او ثلاث. وحول توجيه والديها تقول اماني لم اسمع في حياتي كلمة (ذاكري يا اماني) فلم اعط فرصة لهما لتنبيهي للمذاكرة. ويمثل اليوم الذي يسبق الامتحان خوفا وقلقا ورهبة لمعظم الطلاب والطالبات فهل كانت اماني تحس بهذا الاحساس تقول احرص على قراءة المادة بكاملها اصر على الافكار والعناصر الاساسية ونماذج الامتحانات مشيرة الى انها لا تحس براحة نفسية إلا اذا انتهت من المادة بالكامل. واما عن اختيارها للقسم الادبي فكان بارادتها بعدما ادت صلاة الاستخارة رغم الحاح زميلاتها لمرافقتهن للالتحاق بالقسم العلمي ورأي والديها ان العلمي مجاله اوسع. وتقول لو كنت التحقت بالعلمي ما كنت اتوقع ان اكون ضمن العشرة الاوائل. وكما كانت هناك ايجابيات لبعض معلماتنا فقد كان العكس ايضا حيث ان بعض المعلمات يتطوعن بعدم التركيز على جزئية بالمنهاج ويفاجىء الطلاب او الطالبات انها جاءت بالامتحان. وعن توجهاتها وخططها المستقبلية تقول اماني لا بديل عن كلية الاعلام ومهنة المتاعب الصحافيية رغم ما اعرفه عنها ومتاعبها ومشاكلها ولكني اهواها حيث اني كاتبة جيدة ومحللة وناقدة وعلى حضور دائم بكافة موضوعات الساعة. وتشير الى مثلها الاعلى بعد والديها والتي كانت صاحبة فضل ستظل تذكرها امد الدهر وهي وداد الخطيب معلمة اللغة العربية والتي كانت بمثابة الام الثانية لي وفاطمة غريب مديرة المدرسة صاحبة الفضل الكبير. وتتناول خيط الحديث نعيمة عبدالمنعم مدرسة الجغرافيا والاقتصاد للطالبة اماني ووالدتها فتقول كنت حريصة على تهىئة الجو العام للمذاكرة فقد كنا نسكن بمنزل صغير وكانت اماني تشارك اخوانها في غرفتهم ولكن انتقلت الى منزل اكبر حتى يكون لها غرفة مستقلة. كما كنت احرص على عدم مشاركتها بأعمال البيت لتتفرغ للمذاكرة كذلك كانت الزيارات العائلية قاصرة على يومي الخميس والجمعة بحكم ان والدها طول الاسبوع غير متواجد. وتذكر انها كانت ترى في اماني التميز والموهبة من الاول الابتدائي عندما جئنا الى الامارات بعد اجازة الربيع ومنتصف العام الدراسي ولم يتأثر مستواها وكانت من الاوائل. وحول اختيارها لكلية الاعلام تقول اشرنا عليها بكلية سياسة واقتصاد ولكنها رغبت في الاعلام فكان ردنا: لك حرية الاختيار لاننا نعلم ان لها حضورا اعلاميا متميزا. وعن كونها اما ومعلمة في الوقت نفسه تقول والدة اماني كنت اجد صعوبة في ان اكون معلمة لابنتي داخل الصف فاحيانا كنت اوجه سؤالا ولا اتلق اجابة إلا من اماني فكنت اخشى ان اسألها حتى لا يقال لانها ابنتها تسألها هي فقط وتتجاهل باقي الطالبات ولذلك فكنت مرات كثيرة اظلمها كما كان لوالدها عبدالمنعم احمد الدريني كلمة اخيرة قال فيها الفضل في هذا التفوق لله سبحانه وتعالى ثم تشارك اماني بعد ذلك والدتها فكلتاهما صادفتا هذا التفوق. ويقول: لاماني مكان خاص عندي لانها اكبر اخوانها واعاملها كابنة واخت وصديقة. كتب ـ محسن راشد