تزايدت في الفترة الأخيرة مظاهر المعاناة من عدم توافر مياه الشرب في بعض مناطق امارة الفجيرة خصوصا الجبلية منها والنائية. ودفعت هذه المعاناة أعدادا كبيرة من مواطني هذه المناطق إلى الشكوى من نضوب الآبار في أعقاب موسم شتوي جاف سبقته عدة مواسم ندر فيها سقوط الأمطار. وضمن المناطق التي تواجه ظروفا صعبة في الوقت الحالي منطقتا الطويين والحنية اللتان يعاني السكان فيهما من مشكلات في عملية توفير مياه الشرب. وأفاد المواطن سعيد محمد سعيد بأن أهالي الطويين, وهي منطقة جبلية نائية تبعد عن الفجيرة بأكثر من 70 كيلو مترا, وتضم أكثر من 100 أسرة, يلقون مشقة كبيرة في توفير المياه اللازمة للشرب خاصة في ظل أوضاع الطريق المؤدية إلى المنطقة وهي صخرية ووعرة. وأشار إلى ان الحلول تنحصر في قيام الجهات المسئولة بحفر آبار جديدة وهو الاقتراح الذي قدمه الأهالي إلى مسئولي الوزارة والهيئة الاتحادية للكهرباء والماء منذ فترة طويلة ولم يتم الاستجابة له حتى الآن رغم ان المشكلات قد تفاقمت بشكل كبير يهدد حياة الناس وما يمتلكون من حيوانات. ومن جهة أخرى أكد عبدالله سالم الدهماني من أهالي منطقة (الحنية) ان ظروف أهالي المنطقة لا تقل سوءا عن أهالي الطويين, فالمياه الصالحة للشرب لا تصل إليهم من البئر الوحيدة في منطقتهم لانها تقع على بعد حوالي كيلو مترين ورغم ان جهاز سحب المياه يتم تشغيله إلا ان المياه تبقى داخل الأنابيب الموصلة للمنطقة, وقد علمنا ان جهاز السحب لا يعمل أكثر من ربع ساعة في اليوم مما يعني عدم قدرته على توفير احتياجات الناس من مياه الشرب. ودعا الدهماني إلى ضرورة ارسال متخصصين لدراسة هذه المشكلة على الطبيعة ووضع الحلول العملية لها في أسرع وقت حرصا على حياة سكان هذه المنطقة وغيرها من المناطق التي تعاني من صمت وتحاول ايجاد حلول بجهودها الذاتية لكن دون جدوى مما يتطلب التدخل العاجل والمباشر من كل الجهات المعنية تخفيفا للمعاناة التي يعيشها الأهالي سواء بندرة المياه ونضوبها في الآبار أو بتكبدهم أعباء مالية اضافية في شراء ما يلزمهم من مياه يجدون صعوبة في كثير من الأحيان في ضمان استمرار وصولها إليهم نتيجة وعورة الطرق أو وجود هذه المناطق في العمق بالقرب من الجبال.