أكدت منى المري المدير التنفيذي لنادي دبي للصحافة ان من بين أهم الانجازات التي حققها النادي خلال الخمسة اشهر الاولى لانطلاقته هي المساهمة في تأسيس الاتحاد العالمي لأندية الصحافة حيث من المقرر عقد اول اجتماع تأسيسي للاتحاد في دبي، في اكتوبر المقبل لاقرار استراتيجية مشيرة الى ان اللقاءات التي جرت مع المسئولين بتلك الاندية غيرت الكثير من الصور العالقة باذهانهم عن الدول الخليجية كدول نفطية فقط. واضافت المري في ردها على الانتقادات العديدة التي وجهت للنادي والمتمثلة في عدم مقدرة فريق العمل الذي يدير النادي على الاستمرارية بنفس وتيرة العمل الحالية ان النادي سيواصل نشاطه بنفس مستوى النشاط منذ انطلاقته مضيفة لقد جئنا كفريق عمل لديه خططه وتصوراته ومشاريعه المستمرة التي لن تتوقف او تحبط مع مرور الوقت كما يحدث لبعض المؤسسات التي تبدأ قوية وتتباطأ وتيرة العمل بها على مدار السنوات رغم امتلاكها لميزانيات جيدة لتنفيذ انشطتها. واكدت المري ان لدي عدة مشاريع طموحة ستنفذ في اطار الخطة الاعلامية لدى النادي وسيتم الاعلان عنها خلال الصيف الحالي كدليل على عدم تباطؤ نشاطاتنا في المرحلة المقبلة. واضافت المري في حوارها مع (البيان) حول انجازات النادي ومستقبل عمله ان اختيار دبي لاقامة اول اجتماع تأسيسي للاتحاد العالمي لأندية الصحافة سوف يعزز من مركز الامارة على المستوى الاقليمي والعالمي كمركز اشعاع حضاري واقتصادي فريد. وفيما يلي نص الحوار: * لقد مرت خمسة اشهر منذ انطلاقة نادي دبي للصحافة ما هي في رأيكم اهم الانجازات التي حققتموها على الصعيد الاقليمي والعالمي؟ ـ قياسا بالفترة الزمنية لعمر نادي دبي للصحافة مقارنة بأندية عريقة في العالم وصلت اعمارها الى الـ 100 سنة يعتبر ما تم انجازه حتى الآن خطوات جبارة لفريق عمل وطني استطاع اثبات وجوده وفرض شخصيته على صعيد العمل الاعلامي والخدمي بالدولة. ان من بين اهم الانجازات التي حققها النادي الى جانب الندوات العديدة التي استضافتها والشخصيات البارزة التي حضرت للتحدث لوسائل الاعلام في الدولة المساهمة الفعالة في تأسيس الاتحاد العالمي لأندية الصحافة حيث ان الفكرة انطلقت اساسا من نادي دبي للصحافة وقد استهدفنا من وراء هذه الفكرة تسليط الضوء بشكل اكبر على انجازات الدولة الحضارية. ويسعدني في هذا السياق ان اقول ان دبي اليوم المقر الرئيسي لفريق عمل الاتحاد الذي يقوم على وضع الاستراتيجية الشاملة لعمل وانشطة ذلك الاتحاد ليتم في اكتوبر المقبل عقد اول اجتماع تأسيسي لهذا الاتحاد لانشاء مجلس الادارة والاجهزة التابعة للاتحاد واعتماد كافة الاجراءات الخاصة به. ولا يفوتني هنا ان اشير الى ان استقبال الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع لاعضاء فريق عمل الاتحاد والتي تمت مؤخرا في دبي ساهمت في دعم موقف الدولة لاستضافة هذا الحدث الهام والبارز. واشير هنا كذلك الى ان الامارات ستكون عضوا اساسيا وبارزا في مجلس ادارة الاتحاد خاصة انها طرحت الفكرة في الاساس وساهمت بانشاء الاتحاد الذي سيدعم التعاون المشترك بين اندية الصحافة في العالم فمن خلال زيارتي الاخيرة لبعض مسئولي الاندية في العالم لمست مدى الحاجة لوجود تجمع أو مظلة دولية لاندية الصحافة خاصة ان بعض المسئولين في اندية الصحافة في العالم يشتكون من قلة الالتقاء على مستوى جماعي. اتحاد عربي لأندية الصحافة * وماذا عن أندية الصحافة على المستوى الخليجي والعربي؟ ـ اتمنى ان تنشأ أندية على مستوى دول التعاون والدول العربية لما فيها من مصلحة لدعم العمل الاعلامي في هذه الدول وليس هناك مانع ان تنشأ نقابات وجمعيات للصحافيين واندية للصحافة ففي الدول الاوروبية والغربية بصفة عامة هناك نقابات واندية للصحافة تعمل جنبا الى جنب. ونشير هنا الى ان انشاء اندية في الوطن العربي سيعزز من دور الصحافة الى جانب المساهمة في انشاء مظلة خليجية او عربية لأندية الصحافة كما هو حاصل في الاتحاد الاوروبي الذي يتواجد به اتحاد اوروبي لأندية الصحافة. ومن خلال لقاءاتنا مع المسئولين في اندية الصحافة في اوروبا وفي دول غربية اخرى مثل الولايات المتحدة الامريكية استطعنا تغيير الصورة الخاطئة لدى بعض هؤلاء عن الدول الخليجية والمتمثلة في انها دول نفطية فقط لا تتمتع بأي حضارة تذكر فقد تم تعديل الصورة لهم وقد انبهروا بما شاهدوه في الامارات خلال زيارتهم الاخيرة واصبحت لديهم قناعة اليوم ان دول الخليج دول تتمتع بحضارات ولديها انجازات على كافة الاصعدة سواء في مجال عمل المرأة او التطور التكنولوجي والصناعي الى جانب التطور الاجتماعي. قناعة دولية بالاتحاد العالمي * هل اقتنعت اندية الصحافة العالمية بالفكرة التي طرحتموها بشأن انشاء الاتحاد؟ ـ بالتأكيد من الافكار الرائدة التي رحب بها المسئولون بالاندية العالمية وكانوا يتمنون تنفيذها ولكن كانت هناك حاجة لمن يقود الفكرة الى حيز الوجود او الضوء ونحن استطعنا ان نوفر هذه القيادة خاصة ان نادي دبي للصحافة مؤسسة تلقى الدعم الكامل من الحكومة وهذا الدعم ساهم في تعزيز دورنا على المستوى الاقليمي والعالمي في طرح وتنفيذ مثل هذه الافكار. الرد على الانتقادات * وماذا عن الانتقادات التي وجهت لكم كمؤسسة والخاصة بتوقعات تباطؤ نشاطكم مع مرور الزمن؟ ـ نحن نرفض هذه الانتقادات وفريق العمل الذي يدير النادي قادر على الابتكار وأكبر تحد نواجهه اليوم ونستطيع من خلاله الرد على هذه الانتقادات عدم التوقف عند حد معين او التباطؤ في عملنا ولدينا ضمن خططنا برامج ومشاريع سنطرحها في الصيف كدليل على عدم تباطؤنا. وقائمة ما تم انجازه في المرحلة السابقة وخلال 5 اشهر متواصلة تمثل رصيدا قويا يحسب لهذا الفريق فلم تستطع أندية عريقة لديها عمر وتاريخ يزيد عن مئة عام على سبيل المثال من تحقيق ما حققناه في هذه الفترة الوجيزة القياسية. ونؤكد في هذا السياق ان لدينا كفاءات وطنية شابة تستطيع مواصلة العطاء ولا يمكن قياس عمل الشخص وانجازه بالمقارنة بجنسه اذا كان رجلا او امرأة ولكن يمكن قياسه بادائه وانتاجيته. مجموعات جديدة * من بين الافكار التي نفذتموها فكرة تأسيس مجموعة الاعلاميات ما هو الهدف من هذه المجموعة؟ ـ تأتي هذه الفكرة ضمن الخطة والاستراتيجية الاعلامية التي نعمل على أساسها فقد استهدفت تأسيس مجموعة تهتم بشئون المرأة الاعلامية خاصة في المجال الصحفي فمن المؤكد ان لديها همومها الخاصة التي تختلف عن هموم المرأة العاملة في اي مجال اخر. ويأتي تأسيس هذه المجموعة ضمن سلسلة مجموعات سيتم انشاؤها بالنادي وسيتم الاعلان عنها لاحقا. الانتقاء والعضوية * وماذا عن عدد اعضاء النادي بعد مرور الخمسة اشهر الاولى من تأسيس واطلاق النادي؟ ـ لقد وصل عدد اعضائنا حاليا الى سقف الـ 800 عضو ونحن نحرص على انتقاء الاعضاء بحيث لا تمنح العضوية لأي شخص الا بعد التأكد من تمتعه بالمواصفات والشروط الخاصة بالنادي ومن بين الـ 800 عضو هناك 500 صحفي في الدولة الى جانب 120 عضوا صحفيا زائرا من الخارج الى جانب بطاقات عضوية منحت للجهات الرسمية بالدولة وبعض السفارات. لا تعارض * هل تعتقدين ان هناك تعارضا بين نادي دبي للصحافة وجمعية الامارات للصحافيين؟ ـ لا اعتقد ان هناك تعارضا يذكر بين الجهتين بل على العكس الامارات ستكون الدولة العربية الوحيدة التي تتمتع بوجود مؤسستين ترعيا شئون الصحافة. وفي هذا الصدد فان نادي دبي للصحافة يرحب ويشيد بانشاء جمعية للصحافيين ونحن على استعداد للتعاون التام مع هذه المؤسسة الرائدة. * وماذا عن جائزة الصحافة العربية وأهمية اطلاقها؟ ـ استطيع القول ان من بين الانجازات التي تحسب لنادي دبي للصحافة هذه الجائزة الرائدة والتي ستسهم في التعاون مع الاتحاد العربي للصحافيين الى ما بين اثراء العمل الصحفي وتكريم القائمين والعاملين عليه. يذكر ان جائزة الصحافة العربية تبلورت من اجل تعزيز الدور البناء الذي تلعبه الصحافة في خدمة القضايا وعرفانا باسهامات الصحافيين في ايصال الصوت العربي الى كافة ارجاء العالم. لسنا مؤسسة ربحية * هل تعتقدين ان مستوى الرسوم الحالي لاشتراكات الصحافيين تسهم ولو بجزء بسيط في تغطية تكاليفهم؟ ـ نادي دبي للصحافة ليس مؤسسة ربحية او تجارية تسعى لتحقيق ارباح او تغطية تكاليفها بل هي مؤسسة خدمية وجدت لخدمة الصحافيين وتقديم افضل الوسائل الكفيلة بتحقيق اهدافهم وانجاز اعمالهم. وقد تم الحرص على وضع رسوم رمزية لمنح العضوية لخدمة العمل الصحفي وهذه الخدمات تؤكد مكانتنا على المستوى العالمي. * وماذا عن مركز المعلومات ومستوى الخدمة التي وصل اليها؟ ـ لقد عملنا على مدار الخمسة اشهر الاولى العام الحالي على جمع كافة المعلومات والبيانات والاحصاءات التي يحتاجها الصحفي في العمل لتقديم الخدمة المتكاملة له وهذا المركز اصبح اليوم بنكا معلوماتيا مهما يستفيد منه اعضاؤنا وزوار موقع النادي على الانترنت من مختلف انحاء العالم ونحن نتلقى رسائل اشادة من اشخاص في اليابان واستراليا وكندا والولايات المتحدة الامريكية. خدمة اعلامية متميزة * وماذا عن الخدمة الاخبارية الجديدة التي اطلقها النادي؟ ـ لقد ارتأينا اهمية تقديم خدمة متميزة تضاف لرصيد انجازاتنا عن الاخبار والاحداث الهامة في الدولة لكي تستفيد منها وسائل الاعلام المختلفة خاصة وسائل الاعلام الخليجية والعربية والدولية وتعكس هذه الاخبار والتغطيات الوجه المشرق لانجازات الدولة على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي والسياسي. حوار ـ علي شهدور