اعلن الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم عن انشاء مركز لمعالجة اطفال مرض التوحد في دبي وهو الاول من نوعه في دولة الامارات العربية المتحدة. واوضح ان هدف المركز تشخيص الحالات ومعالجتها وتوفير المعلومات وتعميمها خاصة وان تربية الاطفال المصابين بالتوحد تصعب على الاهل اذا لم تتوفر المراكز العلاجية الملائمة. وكما هو معروف فإن مرض التوحد مايزال يحير العلماء منذ اكثر من 50 عاما سيما وانه اضطراب سلوكي معقد يظهر بعدة اعراض وغالبا قبل بلوغ الطفل عامه الثالث. ومن الناحية التشخيصية فإن المصابين بالتوحد يصعب عليهم ترجمة عواطفهم سلبا او ايجابا وفي اكثر الاحيان تظل امكاناتهم العلمية محدودة. وتشير الاحصاءات المتوافرة الى ان ستة عشر طفلا من بين عشرة آلاف مصابون بالتوحد. ومن الاسباب المباشرة لحصول المرض لم يغفل العلماء امكانية انتقاله من الآباء والامهات المصابين الى اطفالهم بنسبة 3 الى 8% مقارنة باطفال لا يشكو اي من والديهم من المرض. ويمثل انشاء مركز دبي للتوحد خطوة مهمة تساعد على تحقيق هدف نشر التوعية بين شرائح المجتمع عبر وسائل الاعلام كافة واقامة المحاضرات والندوات للحد من هذا المرض الذي يكثر في دول الخليج العربية وفي دولتنا ايضا ويساعد ايضا على التشخيص والعلاج المبكرين. وسيوفر المركز كتيبات باللغتين العربية والانجليزية توضح الجوانب المختلفة المتعلقة بالمرض واعراضه لمساعدة اهالي الاطفال المصابين واساتذتهم على كل جديد في طرق العلاج المتوفرة. وسيعمل المركز على توفير المساندة والدعم لأولياء الامور عبر توفير خدمة الخط الساخن الذي يتولى اداراته احد المختصين على مدى ثماني ساعات يوميا في المرحلة الاولى ويعمل على مساعدة الحالات الطارئة وحل المشاكل المرتبطة بالمرض. تجدر الاشارة الى ان مركز دبي للتوحد يضم مركزا للعناية والتأهيل ومركزا للعناية الصحية والنفسية ومركزا للتدريب والتأهيل ومركزا للاعلام والعلاقات العامة ومكتبة متخصصة.