تعتزم بلدية دبي تقديم الاصدار الاول من سلسلة اصدارات (الجودة وبلدية دبي) في اطار مشروع نشر مفاهيم الجودة وتعميم ثقافتها واسلوب توظيفها في جميع التطبيقات. وتتضمن سلسلة الاصدارات التي يعدها قسم ادارة الجودة بادارة التطوير الاداري على (مقدمة في الجودة) (الجودة وخطوات التطبيق) , (سلسلة المواصفات القياسية الدولية لانظمة الجودة ايزو 9000) , (ادارة الجودة الموضوعات المتعلقة بالجودة والتميز. واكد قاسم سلطان البنا مدير عام بلدية دبي ان الجودة اصبحت فلسفة ومنهاجا ينطبق على جميع مناحي الحياة والمعرفة البشرية واصبح عصرنا هذا يسمى بعصر الجودة, مشيرا الى ان هذا الكم الهائل من الاكتشافات والاختراعات والتقنيات وتعدد مصادر المعلومات قد خلق الحاجة الى الجودة, جودة المعلومة والمنتج والانتاجية والاداء. وقال ان الجودة مطلوبة ايضا في ادارتنا لاعمالنا وفي تطبيقنا لمهام وظائفنا وصولا الى تلبية حاجة الآخرين, موضحا بأنه متى ما ادركنا انه لا يمكن الفصل بين معايير الجودة الشخصية التي ننشدها لانفسنا وبين معايير الجودة في العمل, نكون قد فهمنا تماما ما تعنيه الجودة. واشار مدير عام بلدية دبي الى انه من هذا المنطلق جاءت باكورة السلسلة التي ستصدرها بلدية دبي تحت اسم (الجودة وبلدية دبي) فمن خلال كتاب مقدمة في الجودة سنتعرف على الجودة تاريخها ونشأتها, ومبادئها وعلاقتها بأعمالنا التي نؤديها لنجسد بها ما تعنيه لدينا وهو (اداء المهام الصحيحة بالطريقة الصحيحة) . وقال لقد سعت البلدية منذ تأسيسها الى اعداد منهجيات العمل وسن القوانين واللوائح المنظمة له على كافة الاصعدة والخدمات التي تقدمها كما واصلت السعي عبر مراحل تقدمها الى تطوير العمليات وتبسيط اجراءات العمل والارتقاء بمستوى الاداء في كافة ادارات واقسام البلدية, وصولا الى جودة العمل المنتج وتقديم خدمات ترقى الى مواكبة التطورات السريعة في امارة دبي والى مستوى رغبات المتعاملين مع البلدية. وذكر انه التزاما بهذا النهج فإن بلدية دبي حريصة على تأطير الجهود المبذولة ضمن مفهوم وفلسفة ادارية جديدة (ادارة الجودة الشاملة) لضمان تطبيق مفاهيم الجودة والتميز والابداع والتركيز على التحسين المستمر لبلوغ رؤيتنا وتحقيق رسالتنا واهدافنا الاستراتيجية. كما اكد التزام بلدية دبي بمواصلة العمل بمنهجية للارتقاء بمستوى الاداء ليس فقط لتحقيق رضى المتعاملين بل لتجاوز توقعاتهم من خلال تحقيق الجوانب الثلاثة لجودة الخدمات, وهي: الجانب الفني: وذلك بالالتزام بجودة العمليات والمخرجات والنتائج من خلال المواصفات والمقاييس الفنية, الجانب النظامي بالالتزام بجودة كيفية تقديم الخدمات والتفاعل مع المتعاملين, من خلال الممارسات والسلوك وفن التعامل, فضلا عن الجانب الخارجي ويكون بالالتزام بمتطلبات جودة الاداء, وفقا لوجهة نظر المتعاملين. مشيرا الى انه من هذا المنطلق جاء كتاب (مقدمة في الجودة) تحقيقا لاحد الاهداف التي نسعى اليها وهو نشر مفاهيم الجودة في البلدية على اكمل وجه لتحقيق مجتمع الرفاهية. وقال انه حتى ندرك ما هي مفاهيم الجودة وتصبح هذه المفاهيم ممارسة فعلية يومية لنا لابد من ان نتعرف على تلك المفاهيم والانظمة والادلة التي تنضوى تحتها. واكد قاسم سلطان في ختام حديثه انه لا يكتفى فقط بالتعرف على مفاهيم الجودة وانما يجب ان نؤمن بها داخليا لا ان تفرض علينا وان نقتنع بأنها نابعة منا, من سلوكياتنا مع الآخرين الذين هم في النهاية نحن ونعطي ونتصرف بما نتوقع ان يعطينا ويتصرف معنا الآخرون. واضاف ان لم نقتنع بالجودة كأسلوب عمل فلن نستطيع اقناع المتعاملين معنا بها, كما من الصعب علينا ان نقنع الموظف بأن يعتني بالمتعامل ما لم نعتن به, اذ الجودة تسعى الى خلق توازن بين الادارة والعاملين بها وبينهم مجتمعين وبين المتعاملين معها.