كشفت اللجنة المشتركة المكونة من دائرة بلدية رأس الخيمة والهيئة الاتحادية للكهرباء والماء عن تعرض 59 قرية نائية في امارة رأس الخيمة لجفاف مياه الشرب. وكانت اللجنة التي تم تشكيلها مؤخراً قد قامت بجولات ميدانية شملت العديد من المناطق وكان الهدف منها حصر الاضرار المائية التي تتعرض لها القرى. وقال مبارك علي الشامسي مدير عام البلدية ان المشكلة تتفاقم بصورة بالغة الخطورة حيث امكن التعرف حالياً على 59 قرية نائية ترزح تحت وطأة شح مياه الشرب. وبالرغم من ان الدولة لا تدخر وسعاً في سبيل تنمية الموارد المائية حيث قامت ببناء العديد من السدود على الأودية الجبلية ولجأت إلى أساليب حديثة لري المزارع من شأنها الحد من استنزاف المياه مثل الري بالتنقيط والرشاشات الا ان شح الامطار الذي حدث في السنوات الأخيرة زاد من تفاقم المشكلة بالنحو الذي هي عليه الآن. وأوضح الشامسي ان جوف الأرض في كثير من المناطق يتعرض للجفاف تدريجياً وهو ما دفع إلى تشكيل اللجنة المشتركة لغرض الوقوف على حقيقة الاوضاع والسعي حثيثاً إلى ايجاد حلول ناجعة لها. واستطرد قائلاً: ان الأمر لم يعد يحتمل الانتظار لان المشكلة تتعلق بعصب الحياة وهو الماء ولذلك نطالب وبالحاح بايجاد حل عاجل لها يتمثل في ربط تلك المناطق التي تعاني العطش بمحطات تحلية المياه فاذا لم يكن على نحو شامل فليس بأقل من البدء بالمناطق القريبة من المحطات والاكثر تضرراً. وفي الواقع فان مشكلة الماء التي هي من الخطورة لا تحتل موقعاً متقدماً لدى اهتمامات الجهات الخدمية وطبقاً لما ذكره الشامسي فانه لا توجد خطة استراتيجية للأمن المائي بالرغم من أهمية ذلك في وضع الخطط والبرامج المعنية بالتعمير والتنمية. كما انه لا يوجد مسح مائي يحدد المخزون المائي ويضع الجهات المختصة امام مسئولياتها بعيداً عن العشوائية والتخبط وفي ضوء ما هو متاح من مياه الشرب. وقال الشامسي وهو عضو بالمجلس الوطني الاتحادي: ان الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء معنية قبل سواها بوضع خطة واضحة لمياه الشرب تتماشى مع حركة النمو السكاني والتنمية بكل مظاهرها وتتفق مع وضعيه الأمن المائي حالياً ومستقبلاً وقال حينما يكون الأمر كذلك فان المجتمع بأسره يبقى بمأمن من الموت عطشاً. وحول دور البلدية في معالجة أزمة مياه الشرب أوضح الشامسي ان المساعي المبذولة تتحرك في اطار اللجنة المشتركة والتي طرفها الآخر الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء والتي من أهدافها تنظيم عملية حفر الآبار. اضافة إلى حصر المناطق المتضررة مائياً. وكشف الشامسي ان البلدية تحظر حفر الآبار الجوفية إلى جوار الحقول التابعة للوزارة. كما يطبق قرار يحدد شروطاً لحفر الآبار في المزارع كخضوع عملية الحفر لقرار اللجنة الفنية المشكلة لهذا الغرض.