بالرغم من انه لم يفتتح رسميا بعد الا ان (عالم الثلج) المقام ضمن فعاليات مفاجآت صيف دبي 2000 يستقطب يوميا العديد من المقيمين بالدولة والزوار من دول مجلس التعاون, حيث يتضمن هذا العالم (الغريب) بأشكال ومجسمات تعرض لاول مرة في دول المنطقة, كما اكد ذلك عدد من الذين زاروا هذا الصرح الذي انشىء خصيصا ليجعل صيف دبي واحة غناء من خلال عالم الثلج الذي تصل درجة حرارته اقل من 15 درجة مئوية تحت الصفر. يعتبر هذا الحدث الفريد من نوعه تحديا كبيرا اخذته الشركة المنفذة له وهي مجموعة مؤسسات محمد العتيبة على عاتقها نظرا للظروف البيئية والمناخية الصعبة التي تتصف بها معظم ايام فصل الصيف في منطقة الخليج العربي, حيث تتجاوز الحرارة في الخارج اكثر من 45 درجة مئوية في بعض الاحيان حيث تتطلب المحافظة على المجسمات والرموز والمنحوتات الثلجية الموجودة بداخل هذا العالم ان تكون درجة الحرارة اقل من 15 درجة مئوية تحت الصفر, لذلك استقدمت المجموعة تقنيات حديثة ومتطورة جدا لتساهم في الابقاء عليها لفترة زمنية اطول. استخدم في تكوين هذه الرموز التي تجاوزت عددها خمسة واربعون مجسما حوالي 450 طنا من ألواح الثلج الكريستالي لنحت هذه الرموز والمجسمات واظهارها في شكلها النهائي. (البيان) زارت هذا العالم.. الجديد (عالم الثلج) لتقف على آراء عدد من الزوار.. والذين يتجاوز عددهم يوميا ما بين 2000 و2500 زائر يوميا: عند وصولنا الى (عالم الثلج) رأيت شخصا يرتعش من البرد مصطحبا عائلته وهم يخرجون من الداخل اقتربت منه, وسألته لماذا ترتعش, فقال عصام صلاح الدين من السودان: البرد قارس جدا في الداخل داخل ودرجة الحرارة منخفضة جدا. وعن هذا العالم قال معتصم: الحق يقال هذا العالم جميل جدا وخاصة المجسمات المعروضة, التي وضعت او احضرت بالفعل للمعرفة وليست للمشاهدة.. حيث انني لم اشاهد معظمها على الطبيعة في بلدانها ولكني رأيتها هنا لاول مرة, ولهذا اود في هذا المقام ان اتوجه بالشكر الى كل من فكر وساهم في تنفيذ هذا المشروع الضخم. وعن شعور الاطفال قال معتصم: بصراحة ان الاطفال كانوا سعيدين لدرجة انهم لم يريدوا مغادرة المكان, وخاصة منطقة الالعاب المصاحبة لعالم الثلج. حسين عبدالكريم من السعودية, الذي اشاد كثيرا بالفكرة, وطالب تعميمها على كافة دول الخليج, كما طالب بزيادة مجسمات مناظر من دول الخليج العربي لتعريف الزائرين باهم المعالم السياحية بالمنطقة. وعن معرفته (بعالم الثلج) قال: لقد علمت به من خلال الصحف اليومية الصادرة في دولة الامارات. واشاد عبدالله محمد من الشارقة بالفكرة ووصفها بانها مدهشة وتستحق التقدير, حيث انها المرة الاولى التي تقام فيها مثل هذه الفعالية, وهذا الحجم من المجسمات والمناظر الاكثر شهرة في العالم, ولا اخفي عليك سرا ان معظم هذه المجسمات كنت اراها فقط على شاشات التلفزيون, ولكن المنظمين لهذه الفعالية اتاحوا لي الفرصة التي اعتبرها ذهبية لمشاهدتها على الطبيعة, ولو انها على شكل مجسمات من الكريستال الثلجية. اما ولده خليفة عبدالله محمد الذي ظهرت على وجهه علامات الاعجاب الممتزجة بالفرحة بالمناظر والمجسمات المصنوعة من الثلج حتى انه كان يرتجف من شدة البرودة. شعبان عبدالنبي طعيمة مصري مقيم بالشارقة: الذي اصر على الحضور للاطلاع على المجسمات والمناظر المميزة, وعنها قال: هذه المناظر حضارية وجميلة, ومجهود كبير يحسب لمنظمي هذه الفعالية من خلال احضار هذه المجسمات واشهر المعالم الاثرية بالعالم الى دبي ليتعرف عليها الناس, وايضا ليتعرفوا على اشهر المعالم السياحية بدبي مثل (برج العرب) هذا الصرح السياحي الكبير. كما وصف شعبان (عالم الثلج) بأنه غريب وعجيب في الوقت ذاته, غريب لانه يقام لاول مرة في تاريخ المنطقة, وعجيب بجسم المجسمات الشهيرة الموجودة داخل العالم. واضاف: لولا حجم الدعاية والاعلان عن هذا الحدث لما عرفت به أنا وغيري من الزائرين وقد جئت اليوم للاطلاع فقط, وسوف احضر مرة اخرى ومعي كاميرا لالتقاط بعض الصور التذكارية مع هذه المجسمات لكي احملها معي الى وطني مصر لتكون اجمل ذكرى حملتها من دبي. وقد وصف علي سليمان الرماح من السعودية هذا الحدث بأنه جيد وممتاز والفكرة جديدة وجريئة بأن يقام عالم من الثلج في جو مرتفع الحرارة, لان مثل هذه المجسمات لا توجد إلا في بلاد الثلج, ووجودها هنا في منطقة الخليج فكرة مميزة تحسب للمنظمين والمقيمين على هذا المشروع الحيوي. كما طالب علي سليمان بزيادة حجم المجسمات من المنطقة الخليجية ليتعرف عليها زائرو المنطقة, وليتعرف عليها اطفالنا عن قرب. وكان نجله سليمان علي الطالب من السعودية سعيدا بالجو البارد الذي يخيم على المكان من الخارج والداخل ووصفه بأنه حلو وجميل وممتع للغاية لان هذا الجو نفتقده في منطقتنا الخليجية, ووعدني بتكرار هذه الزيارة اكثر من مرة. بينما وقف وليد الحسينات يراقب ابنته (ازير) وهي تلعب على صخرة صممت خصيصا للاطفال لتسلقها وكلها جرأة, ليست كباقي البنات في مثل سنها, واقتربت منه وسألته عن (عالم الثلج) فقال: هذا العالم بكل صدق مميز ويمكن زيادة المساحة في الاعوام المقبلة, وخاصة منطقة العاب الاطفال التي تحتوي على الامان دون الخوف على الاطفال, كما اطالب بزيادة رقصة العاب الاطفال ووضع المزيد منها. اما عبدالله علي الملعاي من رأس الخيمة فقد شاهدته خارجا من داخل عالم الثلج مهرولا وهو يرتجف بشدة, فتركته حتى يهدأ واقتربت منه وسألته ماذا دهاك, قال واسنانه تتخبط بعضها البعض.. كنت في زيارة عند الاهل بالشارقة وطلبوا مني مصاحبتهم الى هنا, وعندما حضرت فعلا فوجئت بهذا العمل الممتاز والرائع والذي يزيده حلاوة هي درجة الحرارة العالية جدا التي لم اتحملها حيث المناظر المميزة التي لم اشاهدها من قبل, وكنت فقط اشاهدها عبر شاشات التلفزيون وعن طريق الصحف والمجلات. الجدير بالذكر ان (عالم الثلج) شارك في تنفيذ مجسماته اكثر من 30 رساما وفنانا ونحاتا استقدمتهم المجموعة من الولايات المتحدة الامريكية وفرنسا والمانيا وبلجيكا والصين وروسيا, عملوا بجهد على نحت وتنفيذ اكثر من 45 مجسما ومنظرا طبيعيا من قوالب الثلج الكريستالية المضاءة التي تم صفها خصيصا لهذا الحدث تمثل عددا من المعالم الاثرية في الامارات مثل برج العرب في منطقة الجميرا بدبي, وكذلك تقديرا للحصان (دبي ميلنيوم) الذي حقق فوزا عالميا في مجال الفروسية فقد اقيم له مجسم مميز. كما بلغت تكاليف هذا العمل الضخم الذي يعتبر الاول من نوعه في منطقة الشرق الاوسط حوالي 20 مليون درهم وشارك في تنفيذه وانجازه اكثر من 100 مهندس وفنان ورسام وعامل وقد استغرق العمل فيه حوالي 6 اشهر. كما يعكف فريق من الباحثين في قسم التخطيط والدراسات في مجموعة مؤسسات محمد العتيبة على تطوير هذا المعرض وتزويده بأحدث وسائل الترفيه التي تتناسب مع جميع افراد العائلة. وسوف يفتتح (عالم الثلج) رسميا مع بداية اسبوع الزهور. كتب فهمي عبدالعزيز
